تعد المناظير الطبية من أحدث التقنيات في تشخيص وعلاج عديد من المشكلات الصحية، فعند تأخر الحمل أو الإصابة بأمراض في الرحم وقناة فالوب، يلجأ الأطباء إلى استخدام منظار البطن أو منظار رحم لتشخيص الحالة بدقة، ما يسهم في إيجاد علاج للمشكلات المرتبطة بهما بفعالية.
خلال هذا الفيديو يستعرض الدكتور محمد فكري -استشاري امراض النساء والتوليد والحقن المجهري- أهمية منظار البطن في الكشف عن انسداد قناة فالوب وارتشاحها، ما يوضح أهميته في علاج تأخر الإنجاب.
دور منظار البطن في تأخر الإنجاب
يوضح الدكتور محمد أن منظار البطن من التقنيات الأساسية المستخدمة في تشخيص اسباب تاخر الانجاب، وتحديد ما إذا كان هناك حاجة لإجراء الحقن المجهري.
في بعض الحالات، قد تشير جميع الفحوصات الأولية إلى عدم وجود أي مشكلة صحية تعيق الإنجاب، ومع ذلك لا يحدث الحمل، لذا يلجأ الطبيب المختص إلى استخدام منظار البطن للكشف عن أي مشكلات صحية، مثل انسداد قناة فالوب وارتشاحها.
أهمية منظار البطن في تقييم قناة فالوب
يؤكد الدكتور محمد أن سلامة قنوات فالوب تلعب دورًا حاسمًا في حدوث الحمل بصورة طبيعية، لذا يؤدي إهمال تشخيص أمراضها وعلاجها بصورة صحيحة إلى تأخر الحمل.
في عديد من الحالات قد يعاني بعض الأزواج من تأخر الإنجاب رغم انتظام كل من التبويض والعلاقة الزوجية، إضافة إلى اتباع خطط علاجية تتضمن أدوية منشطة للتبويض، وينبغي في هذه الحالة استخدام منظار البطن للتحقق من سلامة الرحم وقناة فالوب.
منظار البطن وزيادة فرص نجاح الحقن المجهري
يوضح الدكتور محمد أن تشخيص مشكلات قنوات فالوب باستخدام منظار البطن يحدد خطة العلاج التي سيتبعها الطبيب، فوجود ارتشاح مثلًا في قناة فالوب -وهو ما يمكن اكتشافه بالمنظار- يحتم على الطبيب المعالج استئصالها قبل البدء في إجراءات الحقن المجهري، إذ أن السوائل المتراكمة داخلها قد تؤثر سلبًا في ثبات الأجنة بعد زرعها داخل الرحم، وهو الأمر الذي يساعد على زيادة نسب نجاح الحمل بالحقن المجهري بصورة ملحوظة.
إلى هنا ينتهي حديث الدكتور محمد لطفي، وفيما يلي نوضح -نحن فريق ميديكازون- أبرز الاختلافات بين كل من منظار البطن ومنظار رحم، ونستعرض أهم الدواعي الطبية لكل منهما.
الفرق بين إجراء منظار رحم ومنظار البطن
قد يستخدم الأطباء المختصين منظار الرحم أو منظار البطن في تقييم صحة الجهاز التناسلي للمرأة أو علاج المشكلات المتعلقة به، فيما يلي نوضح أهم الاختلافات الطبية بين هذين النوعين من المناظير:
منظار رحم
يُدخل الطبيب منظار الرحم عبر المهبل للوصول إلى تجويف الرحم دون الحاجة إلى صنع شقوق جراحية، وعادة ما يُستخدم لفحص بطانة الرحم وتشخيص حالتها بدقة، أو إجراء بعض التدخلات العلاجية البسيطة داخل الرحم.
منظار البطن
يستدعي هذا النوع من المناظير صنع شقوق جراحية صغيرة في البطن، ما يسمح للطبيب برؤية الأعضاء الداخلية للجهاز التناسلي من الخارج، وهو الأمر الذي يساعد على تشخيص مشكلات أكثر تعقيدًا، مثل التصاقات الحوض أو بطانة الرحم المهاجرة.
متى يُفضل الطبيب استخدام كل نوع منهما؟
يحدد الطبيب النوع المناسب من المناظير وفقًا للحالة الصحية والمشكلة التي تعانيها المرأة، وبالتالي اتخاذ القرار العلاجي المناسب.
الدواعي الطبية لاستخدام منظار رحم
يلجأ الأطباء لهذا النوع من المناظير غير الجراحية لفحص وتشخيص بعض الحالات التي تتمثل أهمها في الآتي:
- اكتشاف أسباب النزيف غير الطبيعي.
- إزالة الزوائد اللحمية او الأورام الليفية داخل الرحم.
- علاج الالتصاقات داخل تجويف الرحم.
- فحص أسباب العقم المتعلقة بتجويف الرحم وتشخيصها.
الدواعي الطبية لاستخدام منظار البطن للرحم
عادة ما يستخدم الأطباء المختصين منظار البطن للكشف عن بعض المشكلات الصحية التي تتضمن ما يلي:
- الكشف عن بطانة الرحم المهاجرة.
- التحقق من وجود انسداد في قناة فالوب وعلاجها في بعض الحالات.
- استئصال الأورام أو التكيسات داخل المبيضين.
- علاج حالات الحمل خارج الرحم.
- استئصال الرحم في بعض الحالات المرضية المعقدة التي تستدعي ذلك.
مميزات إجراء منظار رحم للسيدات
يعد المنظار الرحمي الخيار الأمثل لتشخيص مشكلات تجويف الرحم وعلاجها دون الحاجة إلى تدخلات جراحية، وتتمثل أبرز مميزاته فيما يلي:
- إجراء بسيط غير جراحي لا يستدعي صنع شقوق جراحية في البطن.
- يمكن إجراؤه تحت تخدير الكلي أو الموضعي.
- يمكن للمريضة التعافي خلال فترة قصيرة، يوم أو يومين على الأكثر.
- يوفر تشخيص دقيق للمشكلات الصحية داخل الرحم، مثل الزوائد اللحمية، ويمكن استئصالها خلال نفس الإجراء.
مميزات منظار البطن
يتيح هذا النوع من المناظير رؤية دقيقة وتفصيلية للأعضاء الداخلية في الحوض، وعادة ما يستخدمه الأطباء في الحالات الآتية:
- رؤية واضحة للرحم وقنوات فالوب، ما يسهم في الحصول على تشخيص دقيق.
- إمكانية الكشف عن الحالات المعقدة التي لا يمكن تشخيصها باستخدام منظار الرحم، مثل التصاقات الحوض، والانتباذ البطاني الرحمي، وانسداد قنوات فالوب.
- بديل للجراحة التقليدية، ما يحد من تعرض المريضة للمضاعفات الصحية المصاحبة للجراحات المفتوحة.
- تقليل فرص الإصابة بندبات جراحية واضحة، فالفتحات التي يصنعها الطبيب صغيرة جدًا مقارنة بالجراحات التقليدية.
ختامًا …
رغم فعالية كل من منظار البطن ومنظار رحم في تشخيص مشكلات الرحم والمبيضين وقناتي فالوب، وكذلك علاج هذه المشكلات، فإن اختيار النوع المناسب يعتمد على تقييم الطبيب المختص والحالة الصحية للمرأة والأعراض التي تعانيها.
تعرفوا إلى مزيد من المعلومات عن المناظير الطبية من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو الطبية المنشورة على منصتنا المتميزة ميديكازون، المنصة الطبية المرئية الرائدة في مصر والعالم العربي.
إقرأ أيضاً
- اعراض الحمل في الشهر الاول
- متى يبدأ القلق من تأخر الدورة الشهرية عند الفتيات
- متى يثبت الحمل بعد الحقن المجهري