يعد إجراء العمليات الجراحية في الرحم من أبرز أسباب المشيمة المتقدمة، إذ تزيد هذه العمليات من احتمالية التصاق المشيمة بالجدار السفلي للرحم بدلًا من وجودها في موضعها الطبيعي، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تستدعي متابعة طبية مستمرة واستعدادًا مسبقًا لضمان سلامة الأم والجنين.
خلال هذا الفيديو يستعرض الدكتور خالد عبد الملك -استشاري أمراض النساء والتوليد وأطفال الأنابيب والحقن المجهري و المناظير- أهم أسباب المشيمة المتقدمة، ويوضح بعض النصائح التي تسهم في الوقاية من مضاعفاتها.
ما هي المشيمة المتقدمة؟ وما أنواعها؟
تعرف المشيمة المتقدمة أو النازحة على أنها انغراس المشيمة في الجزء الأسفل من الرحم مسببة غلق فتحة عنق الرحم بشكل كامل، مما يزيد من النزيف المهبلي وخطورة الولادة المبكرة، ولها ثلاثة أنواع، وهم:
- المشيمة المتقدمة بالكامل: تغطي فتحة عنق الرحم بشكل كامل.
- المشيمة المتقدمة الجزئية : في هذا الحالة تغطي المشيمة فتحة عنق الرحم جزئيًا.
- المشيمة المتقدمة المنخفضة: تقع المشيمة على حافة عنق الرحم ولا تغطيها.
أسباب المشيمة المتقدمة
يؤكد الدكتور خالد أنه حتى الآن لا يوجد سبب واضح تمامًا للمشيمة المتقدمة، إلا أن هناك بعض العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بها، وأهمها
- الولادات القيصرية المتكررة، إذ تميل المشيمة إلى الانغراس في الأنسجة الليفية الناتجة من موضع الجراحة القيصرية بدلًا من الأنسجة السليمة الموجودة في الجزء العلوي من الرحم، وتزداد فرص الإصابة بالمشيمة المتقدمة بزيادة عدد الولادات القيصرية التي خضعت لها الأم.
هناك بعض العوامل الأخرى قد تسبب المشيمة المتقدمة في الثلث الأخير من الحمل، وهي:
- التاريخ المرضى لحدوث المشيمة المتقدمة: إذا سبق وتقدمت المشيمة في الحمل فهناك احتمال تكرار حدوثها مرة أخرى.
- الخضوع لعمليات جراحية في الرحم، مثل إزالة أورام الرحم قد تكون أحد أسباب المشيمة المتقدمة.
- الحمل في سن متأخر: عند حدوث الحمل بعد عمر 35 عامًا تزداد احتمالية الإصابة بالمشيمة المتقدمة.
- الحمل في توأم أو أكثر من جنين يعد من أسباب سقوط المشيمة.
- كبيرة من الدم، ما يستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا للحفاظ على حياة الأم.
مضاعفات المشيمة المتقدمة
يمكن أن تؤدي المشيمة المتقدمة إلى العديد من المضاعفات الخطيرة التي تؤثر في صحة الأم والجنين، ومنها:
نزيف المشيمة الحاد
يعد النزيف أحد أخطر مضاعفات المشيمة المتقدمة الصحية لانفصال المشيمة المتقدمة، فقد يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من الدم، الأمر الذي يهدد حياة كل من الأم والجنين، وقد يحدث النزيف المفاجئ خلال الثلث الأخير من الحمل أو في أثناء الولادة.
الولادة المبكرة
قد يلجا الاطباء إلى إجراء ولادة قيصرية مبكرة قبل اكتمال الجنين، وذلك للحد من خطر النزيف الشديد على صحة الأم.
التصاق المشيمة "Placenta Accreta"
في بعض الحالات قد تنغرس المشيمة بعمق داخل جدار الرحم، ما يجعل فصلها بعد الولادة أمرًا في غاية الصعوبة، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى استئصال الرحم بالكامل حفاظًا على حياة الأم.
انخفاض وزن الجنين عند الولادة
قد تؤثر المشيمة المتقدمة سلبًا في تغذية الجنين ووصول كميات كافية من الأكسجين إليه، ما قد يؤدي إلى تأخر نمو الجنين وتطوره داخل الرحم.
تأثير المشيمة المتقدمة على الحمل ونمو الجنين
تُعد المشيمة المصدر الأساسي لتغذية الجنين داخل الرحم، لذا فإن أي خلل في موضعها قد يؤثر في نمو الجنين وتطوره، وقد تتسبب المشيمة المتقدمة في نقص وزن الجنين، ما يعني احتمالية ولادة أطفال مبتسرين أو بوزن أقل من الطبيعي؛ نتيجة تأخر نمو هذه الأجنة داخل الرحم بسبب عدم وصول التغذية الكافية إليهم.
نصائح مهمة للوقاية من مضاعفات المشيمة المتقدمة
يشير الدكتور خالد إلى أنه ينبغي اتخاذ بعض الاحتياطات الضرورية لضمان سلامة كل من الأم والجنين من المخاطر الصحية المرتبطة بالمشيمة المتقدمة، وتتمثل أبرز هذه النصائح فيما يلي:
- المتابعة الطبية المنتظمة، فمن الضروري أن تخضع السيدة الحامل لفحوصات دورية لدى الطبيب المختص، ما يساعد على مراقبة الحالة الصحية للمريضة واتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب.
- الاستجابة السريعة لأي نزيف أو مضاعفات خطيرة من خلال التوجه الفوري للمستشفى، أو استشارة الطبيب فورًا لتقييم الحالة واتخاذ القرار المناسب.
- الاحتفاظ برقم الطوارئ للطبيب المعالج، إذ يجب أن يكون لدى السيدة وسيلة تواصل مباشرة مع طبيبها في حالة حدوث أي طارئ، وخصوصًا إذا كانت بعيدة عن المستشفى.
ما الأمور التي يجب تجنبها في حالة المشيمة المتقدمة؟
يوضح الدكتور خالد أن تجنب المضاعفات المحتملة يعتمد على الامتناع عن بعض العادات الحياتية، والتي من أهمها:
- الامتناع عن ممارسة العلاقة الزوجية: قد تؤدي العلاقة الحميمية إلى زيادة خطر النزيف أو انفصال المشيمة، لذا ينصح الأطباء بتجنبها تمامًا طوال فترة الحمل.
- تجنب النشاط البدني الشاق: ينبغي على الأم الحد من الحركة المفرطة، وتجنب رفع الأوزان الثقيلة أو بذل مجهود بدني زائد قد يؤثر على استقرار المشيمة.
- الحذر من التعرض للصدمات الجسدية: إذا كان لدى السيدة أطفال صغار، يجب الانتباه إلى تجنب أي ضربات أو ضغط على البطن، إذ أن ذلك يعد من أهم اسباب انفصال المشيمة ونزيفها.
- تأجيل التوجه للمستشفى عند حدوث نزيف: قد يؤدي إهمال النزيف إلى فقدان كميات
خطوات تشخيص أسباب المشيمة المتقدمة
يمكن للطبيب المختص تشخيص أسباب المشيمة المتقدمة بدقة من خلال مجموعة من الفحوصات الطبية التي تساعد على تحديد الخطة العلاجية المناسبة لكل حالة، وتتمثل أبرز التقنيات المستخدمة في الآتي:
الفحص بالموجات فوق الصوتية: يعد الفحص بالموجات فوق الصوتية من التقنيات الأساسية المستخدمة في تشخيص اسباب المشيمة المتقدمة وتحديد موقعها بالنسبة إلى عنق الرحم، ويمكن إجراء الفحص عبر:
- السونار عبر البطن: يتم تمرير جهاز السونار على البطن للكشف عن وضع المشيمة.
- السونار عبر المهبل: يوفر السونار المهبلي صورة واضحة وأكثر دقة لموضع المشيمة مقارنة بسونار البطن، ومع ذلك ينبغي أن يُجرى بحذر شديد لتجنب تحفيز النزيف.
التصوير بالرنين المغناطيسي: قد يلجأ الطبيب إلى التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم وضع المشيمة بوضوح، وخاصةً إذا كان هناك اشتباه في التصاق المشيمة بجدار الرحم "Placenta Accreta"، يساعد هذا الفحص على تحديد مدى تغلغل المشيمة وتأثيرها في الأنسجة المحيطة.
وسائل علاج المشيمة المتقدمة
يعتمد علاج المشيمة المتقدمة على حالة المريض، وتشمل طرق العلاج التالي:
- في حالة عدم وجود نزيف مهبلي، ينصح الأطباء في هذه الحالة بالراحة التامة وتجنب الجماع والنشاطات اليومية مع المتابعة مع الطبيب
- في حالات النزيف التي يمكن السيطرة عليها: تحتاج المريضة في هذه الحالة المكوث في المستشفى لمتابعة النزيف فقد تحتاج إلى :
- ايقاف النزيف من خلال الحقن الوردية أو الأدوية.
- نقل الدم.
- الحقن بالكورتيزون لتسريع نمو الرئة عند الجنين.
- بينما في حالات النزيف الشديد، في حالات النزيف الشديد الذي يصعب السيطرة عليه يلجأ الأطباء إلى التدخل الفوري من خلال الولادة القيصرية وذلك من أجل الحفاظ على حياة الأم.
ختامًا؛ تعد المشيمة المتقدمة من الحالات التي تتطلب رعاية طبية دقيقة طوال فترة الحمل، إذ أن الإهمال في التعامل معها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، لذلك ننصح كل سيدة تعاني من هذه الحالة أن تلتزم بتعليمات الطبيب، وتكون مستعدة لأي طارئ، لضمان سلامتها وسلامة جنينها حتى لحظة الولادة.
الأسئلة الشائعة
ما سبب تقدم المشيمة على الجنين؟
قد يرجع سبب تقدم المشيمة على الجنين إلى كثرة الولادات القيصرية أو إجراء جراحات سابقة في الرحم نتج عنها وجود التصاقات.
هل يمكن تفادي أسباب المشيمة المتقدمة؟
مع الأسف، لا يمكن تفادي الأسباب التي تؤدي إلى تقدم المشيمة ولكن يمكن تجنب المخاطر التي تسببها من خلال الراحة التامة والمتابعة الدورية مع الطبيب وتجنب الجماع والأنشطة الشاقة.
كيف تعود المشيمة إلى وضعها الطبيعي؟
في أغلب الحالات تعود المشيمة إلى وضعها بشكل طبيعي مع مرور الحمل وتمدد الرحم.
كيف تكون الولادة إذا كانت المشيمة متقدمة؟
تعتمد نوع الولادة على وضع المشيمة إذا كانت المشيمة تغطي جزءًا من عنق الرحم فيمكن أن تعود إلى وضعها الطبيعي، ومن الممكن أن تلد المرأة ولادة طبيعية، أما في معظم الحالات قد تكون الولادة القيصرية هي الأفضل.
ما الذي يمكن فعله لرفع المشيمه إلى الأعلى؟
لا يوجد ما يمكن فعله لرفع المشيمة لأعلى سوى الانتظار والالتزام بالراحة التامة مع الاستلقاء على الظهر وتجنب الحركة والجماع.
تعرفوا إلى مزيد من المعلومات عن اسباب المشيمة المتقدمة من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو الطبية المنشورة على منصتنا ميديكازون، المنصة الطبية المرئية الأولى في مصر والوطن العربي، والتي تهدف إلى تصحيح المعلومات الطبية المغلوطة ، ولحجز موعد مع الطبيب يمكنكم مراسلتنا الآن.
اقرا ايضاً
- أسباب نزول افرازات بنية بعد ترجيع الاجنة
- أنواع غشاء البكارة
- هل الامساك من علامات نجاح الحقن المجهري