قد ينتج تأخر الحمل عن عوامل تتعلق بأحد الزوجين أو كليهما، وقد أصبحت خيارات علاج تأخر الإنجاب متاحة لجميع المرضى، خاصة بعد التطور الطبي الحادث في السنوات الأخيرة.
في هذا الفيديو يستعرض الدكتور حسام زكي -استشاري علاج تاخر الحمل والحقن المجهري ومدير مركز جنين- معنى مصطلح "تأخر الإنجاب"، ومدى فاعلية وسائل العلاج الحديثة مقارنة بتلك السابقة.
متى يجب استشارة الطبيب بشأن تأخر الحمل؟
يوضح الدكتور حسام أن مصطلح تأخر الإنجاب يطلق على الحالات التي تأخر الحمل لديهم لأكثر من سنة بعد الزواج وذلك بالنسبة إلى السيدات اللاتي تقل أعمارهن عن 35 عامًا، أو 6 أشهر لمن عمرهن تجاوز 35، شرط إقامة الزوجين علاقة حميمية مستمرة، كما يشدد على ضرورة التقييم المبكر عند وجود اضطرابات بالدورة الشهرية أو عند ظهور أعراض تكيس المبايض.
ما أسباب تأخر الإنجاب؟
عادة ما تكون الإصابة ببعض المشكلات المرضية لدى السيدات سبب تأخر الحمل خلال السنة الأولى من الزواج، ومنها:
- انسداد قنوات فالوب: يؤدي انسداد قنوات فالوب إلى منع وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة، وقد تنتج هذه الحالة من الإصابة بالعدوى أو الأمراض الجنسية، أو معاناة بطانة الرحم المهاجرة.
- تشوهات الرحم: لا يمكن للبويضة الالتصاق بجدار الرحم في حال وجود تشوهات رحمية ناتجة عن نمو الأورام الليفية الحميدة بها، أو الأنسجة الندبية التي يسببها الخضوع السابق للجراحة، أو الإصابة بالعدوى.
- اضطرابات التبويض: قد تؤدي الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، أو حدوث خلل هرموني، أو معاناة السمنة المفرطة إلى عدم انتظام الدورة الشهرية واضطرابها، الأمر الذي يعيق حدوث الحمل بصورة طبيعية.
من ناحية أخرى أثبتت الدراسات أن أكثر من نحو 30% من حالات تأخر الحمل ترجع إلى إصابة الرجل بمشكلات صحية، مثل انخفاض عدد الحيوانات المنوية وضعف حركتها، أو معاناة العقم الناتج من مرض السكر، أو التدخين المفرط.
خطوات تشخيص حالات تأخر الإنجاب وتحديد سبب المشكلة
قبل علاج تأخر الإنجاب يخضع الزوج والزوجة إلى بعض الفحوصات اللازمة لتحديد السبب وراء تأخر الحمل، واختيار العلاج المناسب للحالة.
أولًا: الفحوصات الخاصة بتقييم حالة الزوجة
تقييم حالة الهرمونات والتبويض: من أهم الفحوصات التي تساعد في تشخيص سبب تأخر الإنجاب تقييم حالة المبيض وإجراء بعض التحاليل، مثل:
- قياس مخزون المبايض (AMH).
- هرمونات التبويض (FSH،LH) بالإضافة إلى هرمون اللبن (البرولاكتين).
- هرمونات الغدة الدرقية.
التصوير بالأشعة والسونار: يستخدم التصوير بالأشعة للكشف عن وجود مشاكل في الرحم أو قناتي فالوب، ومن أمثلتها:
- التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار العادي أو المهبلي)؛ للكشف عن وجود تكيسات على المبيض والاطمئنان على حجمه، واكتشاف ما إن كان هناك مشاكل في الرحم.
- أشعة الصبغة على الرحم وقناتي فالوب؛ للتأكد من عدم وجود انسداد في قناتي فالوب أو التصاقات أو أورام داخل الرحم.
- منظار الرحم التشخيصي، ويستخدم في بعض الحالات عند تأخر الإنجاب لفحص أورام والتصاقات الرحم والعيوب الخلقية والكشف عن وجود بطانة الرحم المهاجرة.
ثانيًا: الفحوصات الخاصة بالزوج
هناك بعض الفحوصات التي تُطلب من الزوج لتحديد سبب تأخر الإنجاب، ومنها:
- تحليل السائل المنوي لفحص عدد وحركة الحيوانات المنوية والكشف عن وجود تشوهات، ومعرفة أسباب تأخر الحمل وعلاجه.
- تحاليل الهرمونات: في حالة الضعف الشديد في الحيوانات المنوية يطلب الطبيب إجراء بعض التحاليل الهرمونية، مثل هرمون التيستوستيرون أو هرمون FSH.
- فحص الأجسام المضادة للحيوانات المنوية.
- التصوير بالأشعة التليفزيونية وفحص الخصيتين لاستبعاد وجود دوالي.
وسائل علاج تأخر الإنجاب لدى الزوجين
يعتمد اختيار الوسيلة العلاجية الأفضل لتأخر الإنجاب على تحديد السبب لدى الزوجة أو الزوج أو كليهما، وذلك على حسب نتائج الفحوصات وعمر الزوجة والحالة الصحية للزوجين، وقد تشمل الخيارات العلاجية الآتي:
علاج تأخر الإنجاب بأدوية الإباضة.. أولى مراحل علاج تأخر الحمل
تستخدم أدوية التبويض لعلاج تأخر الحمل المتعلق باضطرابات التبويض، ويصف الطبيب العلاج الهرموني التعويضي الذي يُؤخذ عن طريق الفم أو من خلال الحقن من أجل تحفيز المبيض على إطلاق أكثر من بويضة واحدة في الشهر، ما يزيد من احتمالية حدوث الحمل وعلاج تأخر الإنجاب.
علاج تأخر الإنجاب من خلال التدخلات الجراحية
يلجأ الطبيب إلى العلاج الجراحي لتأخر الإنجاب في حالات محددة، مثل:
- منظار الرحم العلاجي والذي يستخدم لاستئصال الأورام الليفية الحميدة أو التصاقات الرحم وعلاج بطانة الرحم المهاجرة، بالإضافة إلى فتح انسداد قنوات فالوب.
- جراحة دوالي الخصية للزوج، وذلك للتخلص من الدوالي التي تسبب ضعف الحيوانات المنوية.
التقنيات المساعدة لعلاج تأخر الإنجاب
هناك تقنيتان تساعدان على الإنجاب عند وجود مشاكل تؤخر حدوثه بشكل طبيعي؛ وهما تقنية التلقيح الصناعي، أو عمليات أطفال الأنابيب والحقن المجهري، ويتم الاختيار بينهما على حسب سبب تأخر الإنجاب ونتائج الفحوصات، ويكمن الفرق بينهما في الآتي:
- تقنية التلقيح الصناعي: في هذه التقنية يحقن الطبيب المختص الحيوانات المنوية للزوج داخل الرحم مباشرة عبر قسطرة صغيرة، ما يسهم في زيادة عدد الحيوانات المنوية التي تصل إلى قناة فالوب لتخصيب البويضة، وهي من التقنيات المستخدمة في حالة وجود مشكلات بسيطة، مثل ضعف حركة الحيوانات المنوية أو مشكلات عنق الرحم البسيطة، وكذلك علاج تأخر الحمل بدون سبب.
- تقنية الحقن المجهري وأطفال الأنابيب: تختلف هذه التقنية عن التلقيح الصناعي في أنها تتم خارج الجسم؛ إذ يستخرج الطبيب المختص بويضة من الزوجة ويخصبها بأفضل الحيوانات المنوية للزوج، مع مراقبتها حتى تنمو إلى أجنة ويتم إرجاعها إلى الرحم، ويلجأ إليها الأطباء في حالات العقم الشديد أو مع وجود انسدادات أو بطانة الرحم المهاجرة بالإضافة إلى ضعف الخصوبة أو علاج تأجر الإنجاب غير معلوم السبب.
في الختام في ظل تنوع التقنيات العلاجية لمشكلتي تأخر الإنجاب والعقم، ننصحكم باستشارة طبيب النساء المختص للحصول على تشخيص دقيق، وتحديد خطة علاجية مناسبة، وذلك من أجل تحقيق حلم الإنجاب بأمان، وتجنب أي مضاعفات غير متوقعة.
تعرّفوا إلى أهم المعلومات عن كل ما يخص العقم وتأخر الحمل والإنجاب من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو الطبي الموجودة في منصة ميديكازون الطبية المرئية، منصة الأطباء الأولى في مصر والوطن العربي ، ولحجز موعد مع الطبيب يمكنكم مراسلتنا الآن.