بعد عملية الرباط الصليبي من المراحل المهمة جدًا للمريض بعد خضوعه إلى جراحة الرباط الصليبي أو جراحات أربطة الركبة بوجهٍ عام، لذلك يوضح لنا الدكتور خالد عمارة -أستاذ جراحة العظام بكلية الطب جامعة عين شمس- أهمية تأدية تمارين بعد عملية الرباط الصليبي في الركبة.
هل التمارين بعد عملية الرباط الصليبي مهمة؟
يؤكد الدكتور خالد عمارة في بداية حديثه أنَّ جميع جراحات الرباط الصليبي -وجراحات أربطة الركبة عمومًا- آمنة لأنها تُجرى باستخدام المناظير وتسمح للمريض بالمشي بدءًا من اليوم التالي للجراحة. وعلى الرغم من ذلك تظل التمارين بعد عملية الرباط الصليبي من الأمور الواجب الاعتماد عليها خلال مرحلة الاستشفاء. وأضاف دكتور خالد أنَّ عملية الرباط الصليبي تُشكّل 60% من رحلة علاج قطع الرباط الصليبي، بينما تُشكل التمارين التأهيلية حوالي 40% من العلاج.
أهداف تمارين ما بعد عملية الرباط الصليبي
يوضح الدكتور خالد عمارة -أستاذ جراحة العظام- أنَّ الهدف من ممارسة التمارين بعد عملية الرباط الصليبي في الركبة يتمثل في الآتي:
- تعلَّم الحفاظ على اتزان الجسم بعد الجراحة.
- تقوية العضلات.
- استعادة نطاق حركة مفصل الركبة.
الإشراف الطبي على تمارين ما بعد عملية الرباط الصليبي
يشرح طبيب العظام طريقة ممارسة بعض التمارين بعد عملية الرباط الصليبي للمريض، ويُوصيه بممارستها في المنزل، ذلك بالإضافة إلى وجود بعض التمارين التأهيلية الأخرى التي تخضع لإشراف أخصائي العلاج الطبيعي.
متى يعود المريض لحياته الطبيعية؟
يستطيع معظم المرضى العودة إلى حياتهم الطبيعية تدريجيًا عند التزامهم ببرنامج تمارين ما بعد عملية الرباط الصليبي. صنَّف الدكتور خالد عمارة مدة تعافي المرضى بعد عملية الرباط الصليبي إلى عدة أقسام اعتمادًا على مدى التزامهم بممارسة التمارين، ونوع نمط حياة كل منهم بعد العملية، وذلك على النحو التالي:
- معظم المرضى يتعافون تدريجيًا خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع.
- إذا كان المريض رياضيًا محترفًا، فإنه يستطيع بدء ممارسة تمارينه الرياضية الاحترافية بعد مرور ستة أسابيع.
- يستطيع المريض العودة إلى الملاعب ولَعِب المباريات بعد مُضي ثلاثة إلى خمسة أشهر.
وصلنا إلى النهاية.. بذلك ينتهي محتوى فيديو الدكتور خالد عمارة -أستاذ جراحة العضام- الذي بيَّن لنا فيه أهمية أداء التمارين بعد عملية الرباط الصليبي، ودورها في تأهيل المريض ومساعدته على العودة إلى حياته الطبيعية ممارسة نشاطه الرياضي. عزيزي القارئ.. إذا كنت قد انتهيت من مشاهدة الفيديو أو قراءة محتواه المكتوب أعلاه، وما زالت لديك بعض التساؤلات عن أسباب اللجوء إلى جراحات الرباط الصليبي، فتابع القراءة.
ما هو الرباط الصليبي؟
الرباط الصليبي يتكون من رباطين يتقاطعان معًا على شكل "صليب"، ألا وهما: الرباط الصليبي الأمامي والرباط الصليبي الخلفي. ويعمل ذلك الرباط على تثبيت مفصل الركبة والتحكم في نطاق حركته. تؤدي بعض الإصابات -لا سيما إصابات الملاعب- إلى قطع أحد الأربطة الصليبية، ما يؤدي إلى فقدان توازن مفصل الركبة وعدم القدرة على الحركة بطريقة طبيعية.
اعراض الرباط الصليبي المقطوع
يؤدي التوقف المفاجئ أو تغيير اتجاه الحركة المفاجئ أثناء ممارسة بعض الرياضات (مثل: كرة القدم) إلى قطع الرباط الصليبي وظهور أعراض مؤلمة، تشمل:
- آلام تمنع الشخص عن استكمال نشاطه (كأن لا يستطيع إكمال المباراة إذا كان لاعبًا رياضيًا).
- تورُّم الركبة.
- صوت فرقعة (أو طقطقة) في الركبة أثناء الحركة.
- عدم ثبات مفصل الركبة (خيانة الركبة).
- فقدان النطاق الطبيعي لحركة المفصل (أي لا يستطيع الشخص فرد ركبته وثنيها بطريقة طبيعية).
علاج قطع الرباط الصليبي بالجراحة
يعتمد علاج قطع الرباط الصليبي على إجراء عملية جراحية بالمنظار عن طريق عمل فتحات صغيرة في الركبة، وإعادة بناء الرباط الصليبي المقطوع. بعد الجراحة يخضع المريض إلى برنامج تأهيلي مُكثَّف من أجل استعادة التوازن وتقوية العضلات واستعادة النطاق الطبيعي لحركة مفصل الركبة.
اقرا ايضًا