تعد عمليات شد الوجه من الخيارات التجميلية الشائعة للأشخاص الذين يسعون لاستعادة شباب بشرتهم والتخلص من علامات التقدم في العمر، وتهدف عملية شد الجلد إلى تحسين مظهر الوجه والرقبة من خلال إزالة الجلد المترهل وشد أنسجة الوجه وعضلاته الداخلية، ما يمنح البشرة مظهرًا أكثر شبابًا وحيوية.
خلال هذا الفيديو يستعرض الدكتور محمد سعيد الخولي -استشاري جراحات التجميل وتنسيق القوام وزميل جامعة هارفارد- إمكانية اعادة التجميل في عمليات شد الوجه.
هل يمكن اعادة التجميل أو تكرار شد الوجه؟
يوضح الدكتور محمد أنه يمكن إعادة إجراء عملية شد جلد الوجه لبعض الأشخاص الذين خضعوا بالفعل لهذه الجراحات مرة أو أكثر ولم يحصلوا على النتائج المتوقعة، وذلك طالما لا توجد موانع طبية تعيق تكرار الإجراء؛ إذ يختلف تقييم كل حالة عن الأخرى، وتبعًا لذلك يقرر الطبيب المختص إمكانية اعادة التجميل للوجه.
الفرق بين الجراحة الأولى والثانية في شد الوجه
يختلف مستوى التدخل وطريقة التعامل مع أنسجة وعضلات الوجه في الجراحة الأولى عن إعادة التجميل التي تتطلب فك الأنسجة والأربطة المثبتة في الوجه، ومن ثم إعادة شدها وتثبيتها من جديد، الأمر الذي يحسن النتيجة النهائية.
هل يمكن إجراء جراحة شد الوجه لكبار السن؟
يؤكد الدكتور محمد أن جراحة شد جلد الوجه تعد خيارًا آمنًا لكبار السن، ولا تشكل أي مخاطر صحية تُذكر، ومن أبرز مميزاتها إمكانية إجرائها تحت التخدير الموضعي بدلًا من التخدير الكلي، ما يجعل التجربة أكثر راحة للمريض.
في نهاية الفيديو يشير الدكتور محمد إلى أنه من الضروري استشارة الطبيب المختص لتقييم الحالة والتأكد من عدم وجود أي مشكلات صحية تمنع إجراء جراحة شد الوجه أو تكرارها، وذلك بهدف الحصول على النتائج المطلوبة، الأمر الذي يمنح المريض فرصة جديدة لاستعادة وجه مشدود وأكثر شبابًا.
أنواع عمليات شد الوجه
تتنوع التقنيات المستخدمة في عمليات شد جلد الوجه لتناسب احتياجات جميع الأفراد، ويتم اختيار الإجراء المناسب تبعًا لدرجة الترهلات ومناطق الوجه المستهدفة، وفيما يلي أبرز أنواع هذه العمليات:
جراحة شد الوجه التقليدية "Traditional Facelift"
يتضمن هذا الإجراء صنع شقوق جراحية حول الأذنين، وعلى طول خط الشعر، وتحت الذقن، ويرفع الجراح الجلد عن أنسجة الوجه الداخلية، ثم يشد العضلات والهياكل الداعمة لكل من الوجه والرقبة -ويُزيل الدهون الزائدة إذا استدعى الأمر-، ثم يُعيد الجلد بصورة طبيعية.
جراحة شد الوجه المصغر "Mini-Facelift"
يناسب هذا النوع من العمليات الأشخاص الذين يعانون من ترهلات خفيفة إلى متوسطة، ويجري جراح التجميل هذه العملية عبر شقوق صغيرة لشد الأنسجة في منطقة الخدين والفك السفلي لاستعادة نضارة البشرة، إضافة إلى أنها تحتاج فترة تعافٍ أقصر مقارنةً بالشد التقليدي.
عملية شد منتصف الوجه "Mid-Facelift"
يصب جراح التجميل تركيزه في هذا الإجراء على تحسين مظهر الجزء الأوسط من الوجه أو منطقة الخدين، ويُطبق الإجراءعلى منطقة الخدين، إذ يتم رفع الأنسجة الدهنية لأعلى، وشد الجلد لتعزيز مظهر الوجنتين، وتخفيف التجاعيد، ما يمنح الوجه إطلالة أكثر شبابًا.
عملية شد الوجه العميق "Deep Plane Facelift"
يستهدف هذا النوع من عمليات الشد الطبقات العميقة من الوجه، بما في ذلك العضلات والأنسجة الدهنية، لتحقيق نتائج طبيعية تدوم لفترات طويلة، يُعد هذا الإجراء مثاليًا للأشخاص الذين يعانون ترهلات الوجه والرقبة بشدة، إذ يوفر تحسنًا ملحوظًا في ملامح الوجه مع الحفاظ على مظهر طبيعي.
متى يكون شد الوجه خيارًا مناسبًا؟
يُوصي جراحو التجميل بإجراء عمليات شد الرقبة والوجه للأشخاص الذين يعانون من علامات التقدم في العمر والترهلات الجلدية، وخاصة عند توفر بعض الشروط التي تجعل الجراحة الخيار الأمثل لهم، ومنها:
ترهل الجلد في الخدين والفك السفلي بسبب فقدان الكولاجين والدهون الطبيعية، ما يؤدي إلى ارتخاء الجلد وظهور الخطوط والتجاعيد في هذه المنطقة.
ظهور تجاعيد عميقة بين الأنف وزوايا الفم، وتُعرف هذه التجاعيد باسم "خطوط الابتسامة" أو الطيات الأنفية الشفوية، والتي تصير أكثر وضوحًا بمرور الوقت، ما يعطي الوجه مظهرًا أكبر سنًا.
ترهل الرقبة وتراكم الدهون الزائدة فيها "الذقن المزدوج"، ما يمنح الوجه مظهرًا متقدّمًا في العمر، ويفقد الوجه تحديده الطبيعي.
أيضًا ينبغي أن يتمتع المرشح للعملية بصحة جيدة، وألا يعاني من أمراض مزمنة قد تؤثر سلبًا في عملية التعافي بعد إجراء الجراحة، مثل مرض السكري أو اضطرابات تخثر الدم، لذا، يُفضل استشارة طبيب مختص لتقييم الحالة وضمان تحقيق النتائج المرجوة دون التعرض لمخاطر صحية.
نصائح ما بعد عملية شد الوجه
لا بد من الالتزام بتعليمات الطبيب المعالج بعد جراحة شد جلد الوجه وأنسجته، وذلك لضمان التعافي السليم وتحقيق أفضل النتائج، لذا يُنصح بالآتي:
- اتباع تعليمات الطبيب بدقة، بما في ذلك تناول الأدوية الموصوفة للحد من الألم والالتهابات، بالإضافة إلى التزام المتابعة الدورية لضمان التعافي بصورة صحيحة.
- تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، وذلك نظرًا لزيادة حساسية البشرة بعد الجراحة، ما يعني زيادة احتمالية الإصابة بالتصبغات وتفاقم الندبات.
- الامتناع عن التدخين والكحول، إذ يؤثر كل منهما سلبًا في تدفق الدم بصورة طبيعية إلى خلايا الوجه، ما يزيد من خطر التعرض لمضاعفات صحية، مثل الالتهابات وضعف التئام الجروح.
- النوم بوضعية صحيحة، ما يساعد على الحد من التورم وتسريع عملية التعافي، ويُفضل النوم على الظهر مع رفع الرأس بوسائد إضافية، وذلك لمنع زيادة الضغط على الوجه، وتجنب أي احتكاك بالشقوق الجراحية.
هل تترك عمليات شد الوجه آثار جراحية واضحة؟
تعد الندوب الجراحية إحدى أكثر المخاوف التي تدور في أذهان الأشخاص قبل إجراء العملية، لذا يحرص الجراحون على صنع الشقوق الجراحية في مناطق غير مرئية قدر الإمكان، مثل منطقة خلف الأذنين أو داخل خط الشعر، إضافة إلى استخدام تقنيات متطورة في خياطة هذه الجروح.
وبمرور الوقت، تبدأ هذه الندبات في التلاشي تدريجيًا، وخاصة عند اتباع الإرشادات الطبية بعد الجراحة، مثل ترطيب البشرة، وتجنب التعرض للشمس، واستخدام الكريمات الموصوفة من قبل الطبيب، لذا يعتمد مظهر الندبات النهائية بصورة أساسية على مهارة الجراح، ومدى التزام المريض بتعليمات العناية بعد العملية.
ختامًا…
تُعد عمليات شد الرقبة والوجه من أكثر الإجراءات التجميلية فعالية في استعادة مظهر البشرة النضرة والتخلص من آثار التقدم في العمر، وسواءً كانت الجراحة تقليدية أو مصغّرة أو تستهدف مناطق محددة مثل منتصف الوجه أو طبقاته العميقة، فإن اختيار التقنية المناسبة يعتمد على احتياجات كل شخص وحالته الصحية.
تعرفوا إلى مزيد من المعلومات عن عمليات تجميل الوجه والرقبة من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو الطبية المنشورة على منصتنا المتميزة ميديكازون، المنصة الطبية المرئية الأولى في مصر والوطن العربي.
إقرأ أيضاً
- عملية تجميل الأنف
- حقن الفيلر لعلاج تجاعيد الوجه
- عمليات تجميل الفك