يعد الصلع الوراثي أحد الأسباب الرئيسية لتساقط الشعر، وقد يؤثر هذا النوع من الصلع في كل من الرجال والنساء، وينتج هذا النوع من الصلع عن تأثير العوامل الوراثية والهرمونية، مما يؤدي إلى ضعف تدريجي في بصيلات الشعر حتى تتوقف تمامًا عن إنتاجه.
في هذا الفيديو يوضح لنا الدكتور أحمد مكاوي -استشاري جراحات التجميل وزراعة الشعر الطبيعي- بعض الوسائل المستخدمة في علاج الصلع الوراثي للرجال والنساء.
التساقط التدريجي .. الإنذار المبكر للصلع الوراثي
يوضح الدكتور أحمد أن تساقط الشعر يعد أولى العلامات التي تشير إلى الإصابة بالصلع، والحقيقة أن الصلع الوراثي لا يحدث بين يوم وليلة، بل يتطور تدريجيًا، ما يمنح المريض فرصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإبطاء تساقطه.
تشخيص تساقط الشعر وعلاقته بالوراثة
يؤكد الدكتور أحمد أنه ينبغي استشارة طبيب الأمراض الجلدية فور ملاحظة تساقط الشعر الملحوظ، وذلك لتشخيص سبب هذا التساقط، وما إذا كان ناتجًا من عوامل وراثية، ومع ذلك فإن العلاج لن يمنع تطور الصلع الوراثي بصورة نهائية، بل قد يساعد في تأخيره.
هل يمكن تأخير ظهور الصلع الوراثي؟
يرتبط الصلع الوراثي بالعوامل الجينية، لذا فإن الإصابة به هو أمر حتمي، ومع ذلك يمكن تأخير ظهوره من خلال التزام بعض الوسائل العلاجية التي تشمل:
- الفيتامينات المغذية للشعر والتي تحفز نموه.
- بخاخات المينوكسيديل التي تمنع تساقط الشعر.
- تجنب العادات الضارة التي تضعف بصيلات الشعر، مثل استخدام مجفف الشعر أو جل الشعر.
ويوضح الدكتور أحمد أن استخدام هذه الخطط العلاجية لشخص كان من المتوقع أن يعاني الصلع الوراثي عند سن 27 يسهم في تأخير الإصابة بالصلع إلى سن 32، على الجانب الآخر فإن إهمال العناية بالشعر واتباع العادات السيئة قد يؤدي إلى ظهور الصلع الوراثي مبكرًا في سن 24 أو 25.
علاج الصلع الوراثي
في نهاية الفيديو يؤكد الدكتور أحمد أنه على الرغم من تعدد الخطط العلاجية التي قد تساعد في تأخير تساقط الشعر الوراثي، فإن زراعة الشعر تعد الحل الوحيد والنهائي للصلع الوراثي، إذ توفر هذه الوسيلة نتائج طبيعية ودائمة للأشخاص الذين عانوا من تساقط الشعر الوراثي.
ما الصلع الوراثي؟
ينتج الصلع الوراثي من تأثير مشترك بين الجينات والهرمونات (الأندروجينات)، ما يسبب تساقط الشعر تدريجيًا، تؤدي هذه العوامل إلى إضعاف بصيلات الشعر بمرور الوقت، ما يجعل الشعر أقل كثافة وأقصر عمرًا، ويظل هذا التأثير مستمرًا حتى تتوقف الشعيرات عن النمو تمامًا.
وعلى الرغم من أن الصلع الوراثي أكثر شيوعًا بين الرجال، فأنه قد يصيب النساء أيضًا، ولكن بدرجات أقل حدة، حيث يكون فقدان الشعر لديهن أكثر انتشارًا على فروة الرأس بدلًا من التراجع الواضح لخط الشعر كما يحدث لدى الرجال.
مراحل الصلع الوراثي عند الرجال والنساء
تختلف أنماط ظهور الصلع الوراثي ومراحله بين كل من الرجال والنساء، ويتبع كل منهما تصنيفًا علميًا محددًا لتقييم مدى تطور تساقط الشعر.
مراحل الصلع الوراثي عند الرجال
يتبع الصلع عند الرجال نمطًا واضحًا يبدأ بتراجع خط الشعر الأمامي تدريجيًا، وقد يصل الأمر إلى فقدان الشعر بصورة كاملة، وتصنف مراحل هذا الصلع وفقًا لمقياس هاميلتون- نورود "Hamilton-Norwood" كما يلي:
- المرحلة الأولى: يبدأ تساقط الشعر بصورة غير ملحوظة في منطقة الجبهة
- المرحلة الثانية: يصبح تراجع الشعر أكثر وضوحًا على جانبي الجبهة، ومع ذلك لا تظهر فراغات في الشعر.
- المرحلة الثالثة: خلال هذه المرحلة يتراجع خط الشعر بصورة واضحة وتبدأ الفراغات بالظهور على جانبي الرأس.
- المرحلة الرابعة: تزداد مناطق الصلع في مقدمة الرأس وتقل كثافة الشعر في قمته.
- المرحلة الخامسة: تظهر بقعة خالية من الشعر أعلى الرأس، ويتساقط الشعر بصور كاملة في المنطقة بين الأذنين والجبهة.
- المرحلة السادسة: تندمج مناطق الصلع بين أعلى الرأس ومقدمته وجانبي الجبهة.
- المرحلة السابعة: يتساقط الشعر تمامًا في معظم فروة الرأس مع بقاء الشعر على جانبي الرأس ومؤخرتها (شكل حذوة الفرس).
مراحل الصلع الوراثي عند النساء
يختلف الصلع الوراثي عند النساء مقارنة بالرجال، ويتبع مقياس لودفيغ "Ludwig"، عادة ما يظهر الصلع لدى النساء في صورة ضعف تدريجي للشعر في الجزء العلوي من الرأس دون تراجع واضح في خط الشعر الأمامي، وتشمل مراحله الآتي:
- المرحلة الأولى: يبدأ تساقط الشعر بصورة بسيطة عند قمة الرأس، ويصعب ملاحظة الصلع في هذه المرحلة.
- المرحلة الثانية: يزداد فقدان الشعر وتقل كثافته الإجمالية، مع ظهور بعض الفراغات الأكثر وضوحًا.
- المرحلة الثالثة: ينتشر الصلع ليصبح مرئيًا في قمة الرأس، ويظل خط الشعر الأمامي ثابتًا.
أسباب الصلع الوراثي
ينتج الصلع الوراثي من تداخل عوامل عدة تؤثر سلبًا في صحة بصيلات الشعر، ما يؤثر سلبًا في قوة الشعر وكثافته، وتتضمن أبرز هذه العوامل ما يلي:
العوامل الجينية
تلعب الوراثة دورًا أساسيًا في تحديد احتمالية الإصابة بالصلع، إذ تنتقل الجينات من أحد الأبوين أو كليهما، الأمر الذي يؤثر في مدى حساسية بصيلات الشعر لهرمون "DHT"، وهو الهرمون المسؤول عن تقلص حجم البصيلات وإضعاف قدرتها على إنتاج شعيرات جديدة.
تأثير الهرمونات الذكرية (الأندروجينات)
يرتبط الصلع الوراثي بهرمون "DHT" الذي يعد أحد مشتقات هرمون التستوستيرون، ما يؤدي إلى إلى تقلص حجم البصيلات، وبالتالي ضعف الشعر ليصبح أقل سمكًا وطولًا، ثم تتوقف البصيلات عن إنتاج الشعر تمامًا بمرور الوقت.
التقدم في العمر
قد تزداد فرص الإصابة بالصلع مع التقدم في العمر، إذ تصبح بصيلات الشعر أكثر حساسية للهرمونات، وعادة يظهر الصلع الوراثي لدى الرجال في العشرينيات أو الثلاثينيات من العمر، بينما يظهر عند النساء بعد انقطاع الطمث نتيجة التغيرات الهرمونية التي يمر بها الجسم.
نمط الحياة المتبع
تؤثر بعض العوامل في صحة الشعر وقد تؤدي إلى تساقطه، مثل التوتر، وسوء التغذية، ومع ذلك لا تعد هذه العوامل هي السبب الرئيسي للصلع الوراثي.
الوقاية من الصلع الوراثي
يسهم اتباع بعض العادات الصحية في تأخير ظهور الصلع الوراثي، والحفاظ على صحة الشعر، وتتضمن هذه العادات ما يلي:
- اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفيتامينات والمعادن، مثل الحديد، والزنك، والبيوتين.
- تجنب العادات الضارة، مثل استخدام الحرارة العالية لتجفيف الشعر أو فرده، أو الإفراط في استخدام المنتجات الكيميائية.
- الحد من التعرض للتوتر والإجهاد، إذ يمكن أن يؤثر الضغط النفسي سلبًا في صحة الشعر.
- استخدام العلاجات الوقائية، مثل المينوكسيديل، الذي يساعد على الحد من تساقط الشعر وتأخير ظهور الصلع.
يُعد الصلع الوراثي من التحديات الشائعة التي تؤثر في كل من الرجال والنساء، ورغم أن حدوثه هو أمر حتمي، فإن التدخل الطبي المبكر واتباع العادات الصحية تساعد على الحفاظ على صحة بصيلات الشعر، ما يسهم في تأخير ظهوره، ومع ذلك تعد عمليات زراعة الشعر هي الحل الدائم لتساقط الشعر الوراثي.
اكتشفوا مزيد من المعلومات عن عمليات زراعة الشعر من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو الطبي المنشورة على منصتنا المتميزة ميديكازون، المنصة الطبية المرئية الأولى في مصر والعالم العربي، التي تهدف إلى تصحيح المعلومات الطبية المغلوطة.
إقرأ أيضاً
- كيفية زراعة الشعر
- درجات الصلع الورائي
- زراعة شعر الذقن