يسعى كل إنسان إلى الظهور في أحسن صورة، وتعد الأذن من أبرز الأعضاء التي تؤثر على مظهر الوجه، ومن هنا كانت أهمية عمليات تجميل الأذن ومنها عملية تجميل الأذن الوطواطية "الخفاشية". يوضح الدكتور أحمد لطفي -استشاري جراحات التجميل والترميم- أبرز المعلومات عن عملية تجميل الأذن البارزة من خلال هذا الفيديو، وكيفية علاجها بالتفصيل.
ما الأذن الخفاشية " الوطواطية" أو البارزة؟
تتكون الأذن الخارجية الطبيعية من غضروف يكسوه طبقة من الجلد، وتظهر مجاورةً للجمجمة وغير بارزة للخارج، أما في حالة الأذن الخفاشية "الوطواطية" ينمو صوان الأذن بارزًا للخارج بعيدًا عن الجمجمة كعيب خلقي يولد به الطفل، وقد يُصاحب ذلك وجود نتوء في بعض الحالات.
ويوضح الدكتور أحمد أن هناك مسافة طبيعية بين الأذن والجمجمة، وفي حال زادت هذه المسافة عن الحد الطبيعي، يؤدي ذلك إلى بروز الأذن بصورة ملحوظة، ما قد يؤثر في مظهر الوجه، وتهدف عملية تجميل الأذن البارزة إلى تصحيح هذه المسافة وإعادتها للوضع الطبيعي.
ما هي عملية الأذن الوطواطية؟
تجميل الأذن البارزة من الحلول التجميلية التى يلجأ إليها الأشخاص الذين يعانون من بروز الأذن بصورة واضحة بعيدًا عن الرأس، ويهدف هذا الإجراء إلى إعادة تشكيل الأذن لتصبح أكثر تناسقًا مع ملامح الوجه، وهو الأمر الذي يساعد على تحسين المظهر العام وتعزيز الثقة بالنفس.
تُجرى العملية من خلال الجراحة التقليدية عبر صُنع شق جراحي صغير خلف الأذن وإعادة تشكيل غضاريفها، وتمتاز بنسب نجاح مرتفعة، يُصاحبها رضى الحالات التي خضعت للإجراء عن نتائجه والمظهر النهائي للأذن
ما السن المناسب لإجراء عملية تجميل الأذن الخفاشية؟
يؤكد الدكتور أحمد أنه يمكن إجراء هذه العملية للأطفال بدءًا من سن 7 سنوات، وذلك بعد اكتمال تكوّن الغضاريف، ما يسهل تعديل شكل الأذن بصورة دائمة، أيضًا يمكن إجراؤها في مراحل عمرية لاحقة، فقد تُجرى هذه العملية لأشخاص في سن العشرينيات بعد سنوات من التعايش مع الأذن البارزة.
هل يمكن تجميل الأذن الخفاشية دون جراحة؟
رغم أن الجراحة تعد الحل الأكثر فعالية واستدامة لعلاج الأذن البارزة، إلا أن هناك بعض الوسائل غير الجراحية التي يمكن اللجوء إليها، وخاصة في مرحلة الطفولة، وتشمل هذه الخيارات:
يستخدم الطبيب المختص قالب أو جبيرة خاصة تساعد على إعادة تشكيل غضروف الأذن لدى الأطفال حديثي الولادة قبل اكتمال نموها لتحجيمها ومنع بروزها.
تسهم بعض التقنيات الحديثة، مثل الليزر، أو حقن الفيلر في تحسين مظهر الأذن البارزة، ومع ذلك لا توفر هذه التقنيات نتائج دائمة مثل الجراحة.
ومن وسائل تجميل الأذن التي ذكرها الدكتور في الفيديو جلسات الفيلر، وخصها بالذكر في أثناء الحديث عن تكبير شحمة الأذن، وتُجرى تقنية حقن الفيلر لتجميل الأذن عن طريق:
- مزج مجموعة من المواد الكيميائية الطبية الآمنة.
- تعقيم شحمة الأذن، ثم تخديرها بواسطة كريم موضعي.
- حقن مادة الفيلر في نقطة محددة في شحمة الأذن يُحددها الطبيب.
وتتميز تقنية الفيلر لعلاج مشكلات الأذن التجميلية بعدم الحاجة إلى صُنع أي شقوق جراحية بالأذن، وظهور نتائج الإجراء في غضون أسبوعين إلى شهر بعد الإجراء.
متى تصبح عملية تجميل الأذن البارزة ضرورية؟
يمكن أن تؤثر الأذن البارزة على المظهر العام والصحة النفسية للشخص، ما يجعل الجراحة خيارًا مناسبًا لتحسين مظهرها وتعزيز تناسقها مع ملامح الوجه، وتشمل أبرز الأسباب التي تستدعي إجراء هذه العملية:
- فشل الحلول غير الجراحية في مرحلة الطفولة في تصحيح بروز الأذن وتحسين مظهرها.
- بروز الأذن بصورة واضحة بعيدًا عن الرأس، ما يؤثر سلبًا في تناسق مظهر الوجه.
- الآثار النفسية مثل الشعور بالانزعاج أو ضعف الثقة بالنفس بسبب مظهر الأذن.
- التعرض للتنمر أو المضايقات وخاصة في مرحلة الطفولة، ما قد ينعكس سلبًا على الصحة النفسية للطفل.
كيف تُجرى عملية تجميل الأذن الوطواطية؟
يوضح الدكتور أن التجميل الجراحي هو الحل الأمثل لعلاج الأذن الخفاشية، وهو إجراء ذات نسبة نجاح عالية، حيث يُعيد الطبيب تشكيل غضروف الأذن الخارجية من خلال قص وإزالة بعض الأجزاء من الغضروف، ويُجرى من خلال:
- تخدير البالغين موضعيًا، بينما يفضل استخدام التخدير العام للأطفال كما ذكرنا سلفًا.
- صنع شق جراحي خلف الأذن حتى لا يكون مرئيًا بعد التئام الجرح.
- إعادة تشكيل الغضروف وتثبيته في وضعية أقرب للرأس، وذلك للحصول على مظهر طبيعي.
- إغلاق الشق الجراحي باستخدام غرز تجميلية قابلة للذوبان، وذلك لضمان سرعة التئام الجرح وتقليل الآثار الجراحية.
- وضع رباط ضاغط حول الرأس للمساعدة على تثبيت الأذن في موضعها الجديد.
التحضيرات اللازمة قبل عملية تجميل الأذن الوطواطية
يوجه الطبيب عدة تعليمات للمريض قبل إجراء العملية، أهمها:
- تجنب تناول أقراص الأسبرين أو مضادات الإلتهاب، لتجنب خطر النزيف.
- التوقف عن التدخين قبل العملية وخلال فترة التعافي، إذ يؤثر التدخين بالسلب على التئام الجرح.
- إجراء بعض الفحوصات والتحاليل قبل العملية، ومنها صورة الدم وقياس معدل السيولة.
- الصيام قبل العملية لمدة يحددها الطبيب.
احتياطات ما بعد إجراء عملية تجميل الأذن الوطواطية
ينبغي على المريض اتباع تعليمات الطبيب المعالج بعد العملية لتجنب أي مضاعفات غير مرغوبة، وتتضمن ما يلي:
- الحفاظ على ضمادة الأذن التي يضعها الطبيب بعد العملية، وذلك لحماية الجرح من التعرض للعدوى.
- النوم على الظهر وتجنب النوم على الجانبين.
- الحذر أثناء ارتداء الملابس أو الحلي لمنع تضرر الجرح.
- تناول بعض المسكنات ومضادات الالتهابات للتغلب على الشعور بالألم وعدم الراحة بعد العملية.
- بعد إزالة الضمادة، يجب وضع عصابة على الرأس لحماية الأذن أثناء النوم عدة أسابيع بعد العملية.
بعد العملية ينصح الطبيب بارتداء بندانة ضاغطة حول الأذن مدة شهر كامل لضمان التئام الأنسجة والحفاظ على المظهر الجمالي للأذن.
المضاعفات المحتملة لعملية تجميل الأذن الوطواطية
قد يُصاب المريض ببعض المضاعفات بعد العملية - كأي إجراء جراحي- ومنها:
- تكون الندبات الدائمة، ولكن يمكن أن يخفيها الجراح خلف الأذن أو بين الثنيات.
- عدم تساوي حجم الأذنين بعد التعديل.
- حساسية الجلد بشكل مؤقت ولكن سرعان ما تزول بعد فترة من العملية.
- الإصابة بالنزيف أو العدوى نتيجة تلوث الجرح.
- الإصابة بالتهاب الشق الجراحي.
- تعديل صوان الأذن بشكل مبالغ فيه، مما يُظهر الأذن كأنها مشدودة للخلف.
تُعد عملية تجميل الأذن البارزة خيارًا فعالًا لمن يعانون من بروز الأذن، ورغم توفر بعض الحلول غير الجراحية، فإن الجراحة تظل الحل الأمثل للحصول على نتائج طبيعية ودائمة، قبل اتخاذ قرار الجراحة ينبغي استشارة جراح تجميل مختص لتقييم الحالة وتحديد الإجراء المناسب.
اكتشفوا مزيد من المعلومات عن جراحات التجميل المختلفة من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو الطبية المنشورة على منصتنا ميديكازون، المنصة الطبية المرئية الأولى في مصر والعالم العربي.
اطلع أيضًا على: