ارتجاع المريء من المشكلات الصحية التي تؤثر سلبًا في جودة الحياة اليومية للمصابين به، بسبب أعراضه المزعجة، وخاصة إذا استمرت لفترات طويلة دون تشخيص المرض بصورة دقيقة، واتباع خطة علاجية مناسبة.
خلال هذا الفيديو يجيب الدكتور تامر الشافعي -استشاري الأمراض الباطنية والكبد والمناظير- عن بعض الأسئلة الشائعة المتعلقة بعلاج الارتجاع المريئي، ويوضح كيفية التعامل معه بطريقة صحيحة للحصول على أفضل النتائج العلاجية.
أسئلة شائعة عن علاج الارتجاع المريئي
هل يمكن للمنظار تشخيص ارتجاع المريء الصامت؟
"أعاني من ارتجاع مريء صامت مع بلغم أبيض مستمر، ولا تتحسن الأعراض رغم اتباع خطط علاجية المختلفة، إضافة إلى الشعور بانتفاخ دائم بعد تناول الطعام، فهل يمكن للمنظار أن يساعد على تشخيص حالتي بصورة أفضل؟"
يجيب الدكتور تامر أن أرتجاع المريء الصامت يُشخص عادةً من قبل أطباء ذوي تخصصات مختلفة، مثل الأنف والأذن والحنجرة، ويُعد البلغم أحد أعراضه الشائعة، ومع ذلك لا بد من التأكد من كونه السبب الحقيقي وراء هذه الأعراض، وأن المريض لا يعاني مشكلات صحية أخرى.
بعد تشخيص المريض بدقة، يبدأ علاج الارتجاع المريئي باستخدام الأدوية المخصصة له، وينبغي الالتزام الصارم بمواعيد تناولها، على سبيل المثال ينبغي الالتزام بتناول الدواء الذي وصفه الطبيب قبل تناول الطعام بساعة بدقة شديدة؛ إذ أن تناوله بعد الطعام يحد من فعاليته، وأيضًا تلعب العادات الغذائية دورًا أساسيًا في تخفيف الأعراض.
ويؤكد الدكتور تامر أن الإصابة بالارتجاع الصامت يعد أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من الضغوط النفسية المستمرة أو التوتر، مثل أولئك الذين يعملون في المجالات السياسية، أو الطلاب المقبلين على الامتحانات، وفي مثل هذه الحالات عادة ما يكون علاج الارتجاع مؤقتًا.
وأخيرًا يشير الدكتور تامر إلى أنه يمكن تحسين أعراض ارتجاع المريء للأشخاص الذين لديهم ضعف في عضلات البطن، وذلك من خلال ممارسة تمارين رياضية تساعد على تقوية هذه العضلات، ما قد يُحدث تحسنًا ملحوظًا في حالتهم.
بحة الصوت والبلغم المستمر هل يرتبطان بارتجاع المريء؟
"أعاني من بحة في الصوت وبلغم لزج شفاف في الحلق، وقد تناولت علاجًا لمدة شهرين دون تحسن، هل ترتبط هذه الأعراض بارتجاع المريء؟ وما الحل؟"
يوضح الدكتور تامر أن هذه الأعراض عادة ما ترتبط بارتجاع المريء، سواء كان هذا الارتجاع حقيقيًا أو صامتًا، وإذا كان المريض يعاني من هذه الأعراض بالإضافة إلى الحموضة، فإنه يشخص بارتجاع المريء التقليدي.
في الحالات التي لا تستجيب للعلاج يُنصح بإجراء منظار لتشخيص السبب بدقة، إضافة إلى تحديد مدى تأثير هذا الارتجاع على الجهاز الهضمي العلوي، إذ أن إهمال علاج الارتجاع لفترات طويلة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية، قد تصل في بعض الحالات إلى مشكلات خطيرة، مثل الإصابة بالأورام الخبيثة.
المشكلات النفسية وارتجاع المريء!
"أجريت عملية نيسن لتضييق عضلة المريء السفلية، وخضعت لخمس مناظير كشفت عن وجود التهابات مزمنة في المعدة والإثنى عشر والمريء، أعاني أيضًا من القولون العصبي، ووصلت حالتي حد الاكتئاب والوسواس ونوبات الهلع، ما دفعني إلى ترك عملي، وقد أكد لي عدة أطباء أن مرضي نفسي أدى إلى مشكلات صحية عضوية، فما الحل؟"
يؤكد الدكتور تامر أن هذه الحالات شائعة، ويعاني فيها المريض من أعراض متداخلة تجعله يتنقل بين تخصصات طبية مختلفة، وفي هذه الحالة تحديدًا ترجع المشكلة الأساسية إلى الأدوية النفسية المستخدمة، وخاصة إذا كانت تُستخدم بجرعات كبيرة، إذ أنها تسبب كسلًا في المعدة، ما يزيد من حدة أعراض الارتجاع ويؤدي إلى تفاقم المشكلة بدلاً من حلها.
وتتمثل أولى مراحل علاج الارتجاع في إيقاف استخدام جميع الأدوية النفسية، إما تدريجيًا أو دفعة واحدة وفقًا لنوع الدواء المستخدم، ثم البدء في تناول الأدوية الخاصة بارتجاع المريء، والتي تعمل على الحد من إفراز الحمض، وتنشط من حركة الأمعاء والجهاز الهضمي، ما يساعد على تحسن الأعراض بصورة ملحوظة.
وفي بعض الحالات قد يكون إجراء المنظار ضروريًا وذلك لتقييم الحالة بدقة، إذ أن هناك احتمالية تشخيص الحالة بصورة خاطئة، أو استخدام علاج غير مناسب.
نصائح هامة للتعايش مع ارتجاع المريء
وفي النهاية يوضح الدكتور تامر أنه إضافةً إلى العلاج الدوائي، يحتاج المريض إلى اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، مثل المشي مدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة يوميًا، إذ أن النشاط البدني لا يحسن فقط من أعراض الارتجاع، بل يساعد أيضًا على تحسين الحالة النفسية، ما يسهم في تحقيق نتائج علاجية أفضل على المدى الطويل.
ختامًا، يعتمد علاج الارتجاع المريئي على الالتزام بتناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب المعالج بانتظام، بالإضافة إلى التزام نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية بصورة دورية.
تعرفوا إلى مزيد من المعلومات الطبية عن سبب ارتجاع المرئ من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو الطبية المنشورة على منصتنا المتميزة ميديكازون، المنصة الطبية المرئية الأولى في مصر والوطن العربي.
إقرأ أيضاً
- بالون المعده للتنحيف
- منظار المريء
- عملية طي المعدة