عندما تصبح آلام الحوض المزمنة والنزيف المتكرر عبئًا يؤثر على صحة المرأة وجودة حياتها، وقد تفشل الأدوية والعلاجات المختلفة في السيطرة عليهما، قد يلجأ الأطباء إلى استئصال الرحم كحل علاجي أخير. لكن ما الحالات التي تستدعي هذا الإجراء؟
في هذا المقال نتعرف إلى تفاصيل عملية استئصال الرحم والحالات التي تستدعي الخضوع إليها، مستشهدين بحديث الدكتور إسماعيل كامل -استشاري أمراض النساء والتوليد- بالفيديو.
ما هي عملية استئصال الرحم؟
عملية استئصال الرحم هي إجراء جراحي يهدف إلى إزالة الرحم أو جزء منه؛ بهدف السيطرة على النزيف المتكرر الذي قد يكون بسبب أورام الرحم الليفية أو غيرها.
دواعي إجراء عملية استئصال الرحم
يسرد الدكتور إسماعيل بعض أسباب استئصال الرحم المتعددة، ومنها ما يلي:
- نزيف الرحم المتكرر الذي لم يتوقف بتناول الأدوية.
- بعض الأورام السرطانية في الرحم أو عنق الرحم التي لا يمكن استئصالها أو علاجها منفردة، مما يتطلب إزالة الرحم كاملًا.
- نزيف ما بعد الولادة الذي لا يمكن السيطرة عليه.
نضيف إلى ما ذكره الدكتور إسماعيل من أسباب استئصال الرحم الآتي:
- الإصابة بالأورام الليفية الحميدة التي تُشكل ضغطًا على المثانة أو آلام الحوض أو النزيف المستمر، مما قد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم (الأنيميا).
- الانتباذ البطاني الرحمي، مما يؤدي إلى نمو النسيج المبطن للرحم خارج الرحم (بطانة الرحم المهاجرة) على المبيضين أو قناتي فالوب أو الأعضاء الأخرى في منطقة الحوض أو البطن.
- سقوط الرحم؛ نتيجة ضعف الأنسجة والأربطة الداعمة للرحم، مما يتسبب في الضغط على منطقة الحوض والمثانة، وبالتالي الإصابة بسلس البول والتأثير سلبًا في حركة الأمعاء.
أنواع جراحة استئصال الرحم
تتعدد أنواع الإجراءات المتخذة في أثناء جراحة استئصال الرحم، وتشمل التالي:
- استئصال الرحم الجزئي: خلال الجراحة يتم استئصال الجزء العلوي فقط من الرحم ويُترك عنق الرحم، ويشير الدكتور في الفيديو أن العَرض المصاحب لاستئصال الرحم وحده دون المبايض هو انقطاع نزول الدورة الشهرية وعدم قدرة المريضة على الحمل مرة أخرى حتى مع صغر سنها.
- الاستئصال الكلي للرحم: يُستئصل الرحم وعنق الرحم بالكامل في هذا النوع من الجراحة.
- استئصال الرحم مع أجزاء من المهبل والأنسجة المحيطة به: يلجأ الطبيب إلى هذه الجراحة في حالات الأورام، خاصة الخبيثة منها؛ للتأكد من إزالة كافة الخلايا السرطانية.
استئصال الرحم مع المبايض: يشير الدكتور في الفيديو إلى أن الطبيب قد يضطر في بعض الحالات إلى استئصال قناتي فالوب و المبيضين مع الرحم، مما يعجل بسن اليأس؛ إذ ينقطع الطمث مبكرًا نتيجة توقف إفراز الهرمونات الأنثوية.
خطوات استئصال الرحم
يمكن استئصال الرحم بعدة طرق كالتالي:
- الجراحة التقليدية لاستئصال الرحم: تعد من أشهر الطرق المستخدمة لاستئصال الرحم وتتم على عدة خطوات كالتالي:
- التخدير: تتم الجراحة تحت تأثير التخدير الكلي أو النصفي.
- إجراء شق في البطن: يقوم الطبيب بعمل شق في البطن يتراوح طوله ما بين 5 إلى 7 بوصات طوليًا أو بالعرض.
- استئصال الرحم: يستأصل الطبيب الرحم ويُخرجه من خلال شق البطن.
بعد اخراج الرحم وغلق الشق الجراحي في البطن تحتاج المريضة إلى البقاء في المستشفى من يومين إلى 3 أيام تحت المراقبة قبل العودة إلى المنزل.
- استخدام المنظار لاستئصال الرحم: يعد استخدام المنظار (أنبوبة رفيعة مزودة بكاميرا) من التقنيات الحديثة المستخدمة في عملية استئصال الرحم، وهناك نوعان من المنظار المستخدم في الجراحة، هما:
- المنظار المهبلي: خلال العملية لا يحتاج الطبيب إلى عمل شقوق لإدخال المنظار في البطن، بل من خلال توسيع فتحة المهبل وإدخال المنظار مع الأدوات الجراحية اللازمة لاستئصال الرحم.
- المنظار البطني: تتم عملية استئصال الرحم من خلال المنظار البطني عن طريق عمل شقوق صغيرة في البطن لإدخال المنظار والأدوات الجراحية، وبمساعدة الكاميرا يتم توجيه المنظار إلى الرحم لاستئصاله.
- استئصال الرحم من خلال المهبل: إحدى الطرق المستخدمة أيضًا لاستئصال الرحم هي استئصال الرحم من خلال فتحة المهبل جراحيًا؛ إذ يقوم الطبيب بعمل فتحة في المهبل يخرج من خلالها الرحم ثم يقوم بإغلاقها مرة أخرى.
فترة التعافي بعد عملية استئصال الرحم
تحتاج المرأة بعد استئصال الرحم إلى فترة تعافي تتراوح ما بين 6 إلى 7 أسابيع تتحسن فيها تدريجيًا قبل العودة إلى ممارسة الحياة اليومية بشكل طبيعي.
بعض النصائح بعد الخضوع لعملية استئصال الرحم
يوجه الطبيب المعالج للمريضة بعض النصائح الهامة من أجل سرعة التعافي وتجنب الإصابة بالمضاعفات بعد عملية استئصال الرحم، نذكر منها الآتي:
- تناول بعض المضادات الحيوية لمنع العدوى.
- تناول بعض المسكنات للتغلب على الشعور بالألم.
- عدم رفع أشياء ثقيلة لمدة 6 أسابيع بعد العملية.
- تجنب المجهود البدني العنيف في أول 6 أسابيع بعد العملية.
- الحفاظ على الوزن واتباع نظام غذائي صحي.
الأسئلة الشائعة
هل تفقد المرأة شهوتها بعد استئصال الرحم؟
لا، لا يُعد فقدان الرغبة الجنسية من الأعراض التي تظهر بعض استئصال الرحم، ولكن قد تقل الشهوة نسبيًا عند استئصال المبايض مع الرحم؛ نظرًا إلى انخفاض نسبة الهرمونات المفرزة في الجسم.
كيف يصبح المهبل بعد عملية استئصال الرحم؟
ينثني المهبل على نفسه بعد استئصال الرحم وعنق الرحم وذلك لأنه يفقد أماكن اتصاله بهما، وقد يسبب استئصال الرحم أيضًا قصر طول المهبل أو حدوث جفاف.
ما هي عيوب استئصال الرحم؟
تتمثل عيوب ومخاطر عملية استئصال الرحم في التالي:
- احتمالية حدوث العدوى أو النزيف بعد الجراحة.
- استحالة الحمل نهائيًا بعد استئصال الرحم.
- ظهور علامات سن اليأس، مثل الهبات الساخنة في الجيم.
- التغيرات المزاجية؛ إذ يزيد الشعور بالحزن والاكتئاب بعد استئصال الرحم.
- قلة الرغبة الجنسية.
- هبوط المهبل وضعف عضلة الحوض.
- سلس البول وضعف التحكم في المثانة.
في نهاية مقالنا وبعد أن أجبنا عن السؤال المطروح "متى نلجأ لاستئصال الرحم؟"، ندعوكم لمشاهدة المزيد من الفيديوهات المنشورة عن صحة المرأة على منصتنا الطبية "ميديكازون"،ولحجز موعد مع الطبيب يمكنكم مراسلتنا الآن.
اقرا ايضاً
- أنواع غشاء البكارة
- هل الامساك من علامات نجاح الحقن المجهري
- الفرق بين الأجنة المجمدة والاجنة الفريش