تعج عيادات أطباء الذكورة بشباب ورجال لديهم استفسارات مختلفة، من بينها الخوف من عدم الاحتلام أو كثرة الاحتلام، فـما هو الاحتلام؟ وهل اختلاف كميته تمثل مشكلة عند الشباب؟ يجيبنا عن تلك الأسئلة الدكتور عمرو المليجي -دكتور امراض تناسلية رجال واستشاري الذكورة والعقم- في فيديو اليوم.
ما هو الاحتلام؟
لعل ماهية الاحتلام من الأمور التي يفكر فيها الكثير من الشباب، فالدكتور عمرو أوضح في بداية حديثه أن ثمة شباب يشعرون بالضيق من كثرة الاحتلام، وآخرون يشكون عدم الاحتلام نهائيًا، إذًا ما هو الاحتلام؟ وإلامَ يشير؟ الاحتلام خاصية ربانية أودعها الله في الرجال وخصهم بها، فمن خلالها يفرغ الجسم السائل المنوي الذي يتكون لاإراديًا دون تدخل من الإنسان منذ البلوغ، ولا يشترط الأمر حدوث إثارة، فالبعض قد يحتلم بعد إثارة والبعض الآخر يحتلم دونها. يظهر السائل المنوي على هيئة سائل أبيض، وتختلف الكمية المفرزة منه خلال الاحتلام من رجل لآخر كالتالي:
- بعض الرجال يحتلمون كميات كبيرة من السائل المنوي.
- البعض الآخر لا يحتلم أبدًا.
- آخرون يحتلمون في أوقات معينة، مثل بعد التبرز أو التبول، فمع "الحزق" الشديد يلاحظ الشاب نزول إفرازات بيضاء اللون.
هل اختلاف كمية الاحتلام يمثل مشكلة صحية؟
ينتهي الدكتور عمرو المليجي من حديثه عن الاحتلام في الفيديو برسالة طمأنينة، فيقول: "جميع الحالات السابقة من الاحتلام لا تدعو للخوف أو القلق، فكمية الاحتلام لا تدل على أي مشكلة لدى الرجال". انتهت بذلك إجابة الدكتور عمرو المليجي عن السؤال: "ما هو الاحتلام عند الشباب؟"، لكن لعل البعض لم تزل لديه بعض الأسئلة عن الاحتلام، لذا نشارككم أبرز 10 أسئلة شائعة عن الاحتلام.
تعرف على: الحجم الطبيعي للعضو الذكري- حجم القضيب الطبيعي ما هو؟
ما فوائد الاحتلام؟
للاحتلام فوائد كثيرة، أهمها:
- التخلص من الحيوانات المنوية القديمة المتكدسة في الخصية، ما يسمح للخصية بتكوين حيوانات منوية جديدة، وهو أمر مفيد لصحة الرجل الجنسية.
- الابتعاد عن العلاقات غير الشرعية.
- الحد من الضغط العصبي النابع من الحرمان الجنسي.
- خفض احتمالية الإصابة بسرطان البروستاتا، فخروج المَنِيّ بانتظام قد يسهم في التخلص من بعض مسببات السرطان.
- ولذلك ينصح أفضل "دكتور امراض تناسلية رجال" الشباب بعدم الانزعاج من هذا الأمر، فهذه الخاصية الطبيعية تصب في مصلحتهم الشخصية.
هل يمكن الحد من عدد مرات الاحتلام؟
لا توجد طريقة معينة للحد من عدد مرات الاحتلام، لكن يمكن الحد منه نسبيًا عبر اتباع ما يقدمه دكتور امراض ذكورة من تعليمات:
- الابتعاد عن المثيرات الجنسية من صور وأفلام إباحية، وعدم التفكير في الجنس.
- تجنب النوم على البطن.
- عدم الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالدهون.
هل توجد علاقة بين الاحتلام والخصوبة؟ وهل كثرة الاحتلام تشير إلى خصوبة مرتفعة؟
لا توجد علاقة تربط بين الاحتلام والخصوبة، فلا كثرة الاحتلام تشير إلى خصوبة مرتفعة ولا قلة عدد مرات الاحتلام تعني خصوبة منخفضة، ولا داعي لربط الأمرين ببعضهما.
ما المدة الزمنية الطبيعية الفاصلة بين مرات الاحتلام؟
سابقًا عندما حاولنا الإجابة عن السؤال: "ما هو الاحتلام عند الشباب؟" ذكرنا أن الاحتلام حالة لا إرادية يمر بها الجسم، لذا لا ينبغي تعيينها بتوقيت محدد، ولا يمكن تقدير المدة الفاصلة بين مرات الاحتلام.
هل عدم الاحتلام الليلي مشكلة صحية؟
عادة ما يحدث الاحتلام خلال الليل لدى جميع الرجال، لكن عدم حدوثه أيضًا لا يعني أن ثمة مشكلة صحية لدى الرجل، فالأمر طبيعي ولا داعي للقلق.
كما يوجد عدة أسباب قد تؤدي إلى انقطاع الاحتلام أو انخفاض عدد مرات حدوثه، منها على سبيل المثال لا الحصر التقدم بالعمر وممارسة العلاقة الجنسية بانتظام.
ما أسباب الاحتلام المتكرر؟
يعاني بعض الرجال خاصة من هم في مرحلة الشباب من الاحتلام المتكرر في أثناء الليل، وعادة ما يرجع السبب إلى زيادة الإثارة الجنسية خلال اليوم، أو عدم ممارسة العلاقة الجنسية لفترة طويلة، لذا يزيد عدد مرات الاحتلام بين غير المتزوجين عن المتزوجين.
هل اعراض الاحتلام الليلي مرتبطة بمستوى هرمون التستوستيرون؟
يرتبط الاحتلام بنشاط الجسم الهرموني، خاصة تلك الهرمونات المسؤولة عن النشاط الجنسي، وعلى رأسها هرمون التستوستيرون لدى الرجال، لذا فإنا الرجال الذين لديهم مستويات عالية من التستوستيرون قد يكون لديهم احتلام أكثر من غيرهم، لكنه ليس العامل الوحيد، فكما وضحنا سلفًا المؤثرات الجنسية وكذلك النوم على البطن قد يزيد من عدد مرات الاحتلام.
ما العوامل التي تزيد من عدد مرات الاحتلام في أثناء النوم؟
تزداد أو تنخفض وتيرة الاحتلام حسب تعرض الشخص لعوامل عدة على مدار اليوم، منها:
- تناول بعض الأدوية المضادة للاكتئاب، والتي قد تؤثر على الأحلام وتقلل أو تزيد من احتمالية الاحتلام.
- زيادة مستوى هرمون التستوستيرون في الجسم يجعل المرء أكثر عرضة للاحتلام.
- استخدام المنشطات الجنسية التي من التحفيز الجنسي، مما قد يؤدي إلى زيادة احتمالية الاحتلام.
- التعرض للحرارة الزائدة بسبب ارتداء الملابس الضيقة أو غيرها من الأمور قد تؤثر على فرص حدوث الاحتلام.
- التفكير المتكرر في الأمور الجنسية قبل النوم قد يزيد من احتمالية الاحتلام.
- المواد المخدرة والكحول يمكن أن تغير أنماط النوم والأحلام، مما قد يزيد أو يقلل من الاحتلام.
- مشاهدة المحتوى الجنسي قبل النوم قد تؤدي إلى أحلام ذات طابع جنسي، مما قد يزيد من احتمال الاحتلام.
ممارسة الرياضة بانتظام قد تساعد في تقليل التوتر والتحكم في التفكير الجنسي، مما قد يقلل من الاحتلام، كذلك تناول بعض الأعشاب مثل الحلبة، النعناع، والميرمية يُعتقد أنها تقلل من الاحتلام، لكن الأدلة العلمية على ذلك محدودة، كما أن بعض الأدوية مثل مثبطات امتصاص السيروتونين (SSRIs) قد تقلل من الاحتلام، لكنها ليست علاجًا مخصصًا لذلك.
هل يمكن أن يحدث الاحتلام عند الأشخاص المتزوجين؟
عادة ما يقل الاحتلام لدى الرجال المتزوجين، خاصة من يمارسون العلاقة الجنسية دوريًا، إلا أن ذلك لا ينفي احتمالية احتلامهم بالكامل، خاصة إذا لم يكن لديهم نشاط جنسي لفترة معينة.
هل اعراض الاحتلام الليلي تؤثر في أداء الشخص خلال اليوم؟
عادة لا يؤثر الاحتلام فى طاقة الرجل أو أدائه اليومي، لكنه قد يكون مزعجًا إذا كان متكررًا بكثرة، كما أنه لا يؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية، ويقتصر تأثير الاحتلام كونه مجرد طريقة طبيعية للتخلص من السائل المنوي الفائض.
هل التوقف عن ممارسة العادة السرية يزيد من الاحتلام؟
يلجأ البعض -رجالًا ونساءًا- إلى ممارسة العادة السرية عبر تحفيز الأعضاء التناسلية ذاتيًا للوصول إلى النشوة الجنسية دون ممارسة العلاقة الجنسية مع شريك حقيقي من خلال عدة طرق مثل استخدام اليد أو أدوات أخرى، وتختلف وتيرتها من شخص لآخر.
عند التوقف عن العادة السرية، قد يزيد الاحتلام مؤقتًا حتى يتكيف الجسم مع التغيير وعدم وجود متنفس لتفريغ شهوته، ومن ثم يعود إلى مستواه المعتاد مرة أخرى.
ما الفرق بين الاحتلام عند الذكور والإناث؟
رغم المعرفة الواسعة بمعنى الاحتلام، وكونه ظاهرة طبيعية تحدث في أثناء النوم، يظن البعض أن حدوثه مرتبطًا بالذكور فقط، إلا أنه قد يحدث للإناث أيضًا ولكن بصورة مختلفة، لذا، سنوضح بالتفصيل الفرق بين الاحتلام عند الذكور والإناث من حيث الآلية، التكرار، التأثيرات الهرمونية، والتجربة الفسيولوجية في السطور التالية.
أولًا: الآلية الفسيولوجية للاحتلام عند الذكور والإناث
يحدث الاحتلام عند الذكور عندما يصلون إلى النشوة الجنسية في أثناء النوم، مما يؤدي إلى القذف اللا إرادي للسائل المنوي، وترتبط هذه الظاهرة غالبًا بالأحلام الجنسية -لكنها قد تحدث أيضًا بدون أحلام واضحة-، وبعد القذف، يشعر الشخص عادة بالاسترخاء نتيجة انخفاض التوتر الجنسي الناجم عن تراكم السائل المنوي في الجهاز التناسلي.
أما عن النساء، لا يكن الاحتلام لديهن بمعنى القذف، لكن يمكن أن يترافق مع إفرازات مهبلية وزيادة تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية، وقد تصل المرأة إلى النشوة الجنسية في أثناء النوم بسبب استثارة عصبية أو نتيجة لأحلام ذات طبيعة جنسية.
ثانيًا الفرق بين الاحتلام لدى النساء والرجال من حيث التكرار
يحدث الاحتلام عند الذكور بمعدل أعلى من النساء خاصة في فترة المراهقة وبداية العشرينات؛ بسبب ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون في هذه المرحلة، مع ذلك بعض الرجال قد لا يختبرون الاحتلام مطلقًا، وهذا لا يشير إلى مشكلة صحية.
رغم أن الاحتلام أقل شيوعًا عند النساء، تشير الدراسات إلى أن 5-40% من النساء يعانين منه في مرحلة ما من حياتهن، إلا أن تكراره يكون أقل مقارنة بالرجال، لكنه قد يزداد عند النساء اللواتي لديهن مستويات أعلى من الإثارة الجنسية أو في أثناء فترات التبويض بسبب التغيرات الهرمونية.
ثالثًا الفرق بين الاحتلام عند النساء والرجال من حيث أسبابه الهرمونية
هرمون التستوستيرون هو العامل الرئيسي في تحفيز الاحتلام عند الذكور، فالمستويات المرتفعة من التستوستيرون خلال فترة المراهقة والبلوغ المبكر تزيد من تكرار الاحتلام.
وبالنسبة للنساء، يلعب كلًا من الإستروجين والبروجسترون دورًا في تنظيم الدافع الجنسي، مما يؤثر في الاحتلام، وهو ما يفسر زيادة عدد مرات الاحتلام لدى النساء خلال أيام التبويض عن الأيام العادية؛ بسبب زيادة مستوى الهرمونات والإثارة الجنسية في تلك الفترة.
رابعًا التأثير النفسي والاجتماعي
- الاحتلام عند الرجال مفهوم اجتماعيًا وثقافيًا عنه لدى السيدات، خاصة في المجتمعات التي تدرك أنه جزءًا طبيعيًا من التطور الجنسي.
- أما الاحتلام عند النساء فلا ينتشر الحديث عنه والوعي به، مما قد يجعل بعضهن يشعرن بالارتباك أو القلق إذا اختبرنه لأول مرة، بينما هو في الواقع ظاهرة طبيعية وصحية.
- الاحتلام عند الجنسين ليس له أي تأثير صحي سلبي، ولا يحتاج إلى علاج لأنه عملية طبيعية، وعادة ما ينخفض عند الرجال والنساء مع زيادة النشاط الجنسي، لكن لا يوجد ضرورة للتحكم فيه.
- في حال تسبب الاحتلام في قلق نفسي أو مشكلات في النوم، يمكن محاولة تقليل التوتر قبل النوم، مثل ممارسة التأمل أو القراءة.
ما العلاقة بين الاحتلام والصحة النفسية؟
الاحتلام هو ظاهرة طبيعية تحدث في أثناء النوم كما وضحنا سلفًا، لكن تأثيره لا يقتصر فقط على الجانب الفسيولوجي، بل يرتبط أيضًا بالصحة النفسية والعاطفية.
و تتداخل العوامل النفسية مثل التوتر، القلق، الحالة المزاجية، وتوازن الهرمونات مع مدى تكرار الاحتلام وطبيعته، وفيما يلي نستعرض العلاقة بين الاحتلام والصحة النفسية، وكيف يمكن أن يعكس الاحتلام الحالة العقلية للفرد أو يتأثر بها.
أولًا: كيفية تأثير الضغط النفسي والتوتر على الاحتلام وزيادة مرات تكراره
- التوتر والضغط النفسي يزيدان من نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، مما قد يؤثر على الأحلام ونشاط المخ في أثناء النوم، وقد يؤدي القلق المفرط إلى زيادة الأحلام العاطفية والمثيرة، مما يزيد من حدوث الاحتلام.
- كذلك الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من التوتر يتعرضون إلى أحلام جنسية أكثر، وقد يكون الاحتلام بمثابة آلية تفريغ نفسي يساعد الجسم على تخفيف التوتر الجنسي والعاطفي.
ثانيًا: العلاقة بين الاكتئاب والاحتلام
يمكن للاكتئاب أن يؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسية، مما قد يقلل من تكرار الاحتلام، فعادة ما يشعر المكتئبون بانخفاض الإثارة والرغبة الجنسية عمومًا خاصة في حال تناول مضادات الاكتئاب فبعضها يقلل من الاحتلام بسبب تأثيرها في التوازن الهرموني بالجسم.
ثالثًا: الطبيعة الاجتماعية للفرد
الأشخاص الذين يعانون من القلق الاجتماعي أو الذين يواجهون صعوبة في تكوين واستمرار العلاقات العاطفية قد يكون لديهم احتلام أكثر تكرارًا كبديل عن العلاقات الحقيقية؛ فعادة ما يكون الاحتلام هنا نتيجة كبت الرغبات الجنسية أو عدم القدرة على التعبير عنها في الواقع، لذا فهو المتنفس الوحيد لرغباتهم المكبوتة.
رابعًا: التعرض للصدمات النفسية والجنسية من قبل.
الأشخاص الذين مروا بصدمات نفسية، مثل الإيذاء العاطفي أو العلاقات الفاشلة، قد يواجهون احتلامًا متكررًا يعكس مشاعرهم المكبوتة، وفي بعض الحالات، قد يكون الاحتلام محاولة من المخ لمعالجة المشاعر العاطفية المعقدة.
خامسًا: الحرمان الجنسي والاحتلام
في غياب النشاط الجنسي، قد يصبح الاحتلام الوسيلة التعويضية الوحيدة المتاحة للجسم للحفاظ على توازنه الفسيولوجي، وتشير بعض الدراسات إلى أن الحرمان الجنسي يزيد من حساسية الجسم للمحفزات الجنسية في أثناء النوم، مما يزيد من فرص حدوث الاحتلام.
سادسًا: الحياة العاطفية وتأثيرها في الاحتلام
قد يكون الاحتلام مرتبطًا بمشاعر الحب أو العاطفة المكبوتة تجاه شخص معين، في بعض الحالات، قد تكون الأحلام الجنسية والاحتلام طريقة غير واعية للتعبير عن رغبات لم تتحقق في الواقع بعد.
الاحتلام ليس مجرد ظاهرة فسيولوجية، بل هو انعكاس للحالة النفسية والعاطفية للفرد. التوتر، القلق، الاكتئاب، الحرمان الجنسي، وحتى جودة النوم لها علاقة بالاحتلام وتكراره، وفهم العلاقة بين الصحة النفسية والاحتلام يمكن أن يساعد الأفراد على التعامل مع هذه الظاهرة بطريقة صحية دون قلق أو ارتباك.
تهتم منصة ميديكازون بتزويد الرجال بجميع المعلومات بخصوص الصحة الجنسية على ألسنة أفضل أطباء الذكورة والتناسلية، فإذا اردتم الاطلاع على هذه المعلومات ننصحكم بتصفح محتوى المنصة.
إقرأ أيضاً
- صغر حجم الخصيتين
- مضاعفات تركيب دعامة الذكر
- اعراض الحمل في الشهر الاول
- اشعة دوبلر للذكر
- العلاقة الزوجية بعد تركيب دعامات القلب