قد تبدو عادة دعك العينين بسيطة وعفوية، خصوصًا عندما نشعر بالحكة أو الانزعاج ونبحث عن طريقة سريعة للشعور بالراحة، لكن هل فرك العين بهذه الطريقة آمن فعلًا؟ ومتى يمكن أن يصبح الأمر أكثر أهمية؟
في هذا المقال نوضح العلاقة بين دعك العين والقرنية المخروطية مع توضيح كيفية اكتشاف المشكلة وطرق التعامل معها مستشهدين بكلام الدكتور أحمد فايز -استشاري جراحات العيون المتقدمة والشبكية والليزر- في الفيديو.
دعك العينين عادة بسيطة غير مفيدة
دعك العين هو فرك العين أو الضغط عليها باليد، وغالبًا ما يلجأ الشخص إليه تلقائيًا عند الشعور بالحكة أو التهيج أو وجود إحساس مزعج داخل العين، ويوضح الدكتور أحمد فايز أن هذه العادة لا تقدم فائدة حقيقية للعين، خصوصًا عندما يكون الفرك قويًا ومتكررًا، لذلك يُفضل تجنب الضغط المباشر على كرة العين.
أضرار دعك العينين المستمر
قد يبدو دعك العينين وسيلة سريعة للتخلص من الحكة أو الانزعاج، لكن تكرار الفرك بقوة قد يزيد من مشكلات العين ويؤثر سلبًا في القرنية، لذلك يوضح الدكتور أحمد فايز أهمية تجنب هذه العادة لأسباب عديدة، منها:
- زيادة خطر الإصابة بالقرنية المخروطية: يرتبط الفرك المتكرر والعنيف بزيادة خطر الإصابة بالقرنية المخروطية أو تطورها، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد أو تغيرات سابقة في شكل القرنية، وهو ما يجعل قرنية العين المخروطية بحاجة إلى متابعة وفحص دقيق.
- خدش سطح القرنية: قد يؤدي الفرك القوي، خاصة مع وجود جسم غريب أو استخدام الأظافر، إلى خدش سطح القرنية، مما يسبب الألم والاحمرار والتهيج، وقد يزيد من بعض مشكلات قرنية العين ومشاكلها.
- زيادة الحكة والتهيج: قد يؤدي فرك العين إلى زيادة تهيجها، خاصة لدى المصابين بالحساسية أو جفاف العين، فيدخل الشخص في دائرة من الحكة ثم الفرك ثم زيادة الانزعاج.
- مشكلات بعد عمليات تصحيح الإبصار: يجب تجنب دعك العين بعد عملية الليزك، لأن الضغط أو الاحتكاك القوي قد يؤثر في سديلة القرنية ويسبب مشكلات تحتاج إلى تقييم وعلاج طبي.
- زيادة خطر انتقال العدوى: لمس العين باليدين غير النظيفتين قد ينقل البكتيريا والفيروسات إلى سطح العين، خاصة عند وجود تهيج أو خدوش بسيطة، مما قد يزيد احتمالية الإصابة بالتهابات العين.
ولأن بعض مشكلات القرنية قد لا تظهر بوضوح في البداية، فإن فحص القرنية يساعد على اكتشاف هذه التغيرات مبكرًا.
متى يكون فحص القرنية هامًا؟
بما أن القرنية المخروطية -وغيرها من أمراض القرنية- قد لا تكون واضحة للمريض في مراحلها الأولى، فإن الاعتماد على الأعراض وحدها ليس كافيًا دائمًا، ويشير الدكتور أحمد فايز إلى أهمية الانتباه عند وجود درجة متوسطة أو مرتفعة من الاستجماتيزم كذلك، خصوصًا إذا كانت درجة الانحراف غير مستقرة.
في هذه الحالة يكون الكشف لدى الطبيب المتخصص والمتابعة الدورية له أهمية كبرى؛ سواء في تشخيص أمراض القرنية أو متابعة تطورها -في حال الإصابة بأي منها-.
ويجب كذلك التمييز بين مشكلات القرنية وغيرها من أمراض العين، مثل شبكية العين أو بعض أمراض العيون الوراثية، لأن كل حالة تحتاج إلى تقييم مختلف.
كيف يشخص الطبيب القرنية المخروطية؟
لا يستطيع المريض دائمًا معرفة وجود المشكلة من خلال النظر أو الأعراض فقط، لذلك يعتمد الطبيب على فحوص متخصصة؛ أهمها فحص القرنية باستخدام الكاميرا الخماسية ويساعد الفحص على معرفة شكل القرنية وتحديد ما إذا كان هناك استعداد للقرنية المخروطية أو وجود تغيرات بالفعل.
كيف تُعالج القرنية المخروطية في حال الإصابة بها؟
لا يوجد علاج واحد يناسب جميع حالات قرنية العين المخروطية، وإنما يحدد الطبيب الطريقة المناسبة بناءً على درجة الحالة وهل القرنية ما زالت مستقرة أم أن التغيرات مستمرة كما يلي:
تثبيت القرنية: في المراحل المبكرة، يمكن إجراء عملية تثبيت القرنية بهدف تقوية الروابط بين ألياف القرنية ومساعدتها على مقاومة استمرار التغير في شكلها.
حلقات القرنية: إذا أصبحت القرنية أكثر تحدبًا وتغير شكلها بدرجة أكبر، فقد تكون حلقات القرنية مناسبة لبعض المرضى؛ لأنها تساعد على تحسين انتظام سطح القرنية وتقليل تأثير التحدب على الرؤية.
الجمع بين التثبيت والحلقات: في بعض الحالات قد يحتاج المريض إلى أكثر من إجراء، مثل تركيب الحلقات ثم إجراء تثبيت القرنية، حسب حالة القرنية ودرجة التغير الموجودة بها.
ولهذا فإن أحدث طرق علاج القرنية المخروطية لا تعني وجود تقنية واحدة تصلح للجميع، وإنما يعتمد اختيار العلاج على التشخيص الدقيق ومرحلة المرض.
ماذا أفعل إذا كنت أرغب في دعك عيني باستمرار؟
الرغبة في دعك العين عند الشعور بالحكة أو وجود جسم غريب أمر شائع، لكن الأفضل عدم فركها حتى لا يزداد تهيج العين أو تتعرض القرنية للخدش ويمكن التعامل مع الموقف كالتالي:
- لا تدعك عينك حتى لو منحك الفرك راحة مؤقتة وتجنب الضغط على كرة العين، خاصة إذا كنت تعاني حساسية أو جفاف العين أو لديك مشكلة سابقة في القرنية.
- اشطف العين إذا دخل جسم غريب إليها باستخدام ماء نظيف أو محلول ملحي معقم للمساعدة على التخلص منه، دون محاولة فرك العين لإخراجه.
- إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب لمعرفة السبب واختيار العلاج المناسب، بدل الاستمرار في دعك العين.
أما إذا كانت الحكة متكررة، فمن المهم علاج سببها سواء كان حساسية أو جفافًا أو مشكلة أخرى؛ لأن تقليل الحكة يساعد على التخلص من عادة الفرك ويحافظ على صحة القرنية.
وفي الختام، إن تجنب دعك العينين والفحص المبكر للقرنية يساعدان على اكتشاف القرنية المخروطية والتعامل معها في الوقت المناسب قبل زيادة تأثيرها في الرؤية.
الأسئلة الشائعة
هل دعك العين يسبب القرنية المخروطية؟
دعك العين بقوة وبشكل متكرر لا يعني بالضرورة الإصابة بالقرنية المخروطية، لكنه قد يزيد خطر ظهورها أو تطورها لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة بها، لذلك يُفضل تجنب فرك العين والاهتمام بالفحص الدوري للقرنية، خاصة مع الاستجماتيزم المرتفع.
ما أضرار دعك العين؟
قد يؤدي دعك العين المستمر إلى زيادة التهيج والحكة وخدش سطح القرنية وزيادة خطر مشكلات القرنية لدى الأشخاص المعرضين لها، كما قد يسبب مشكلات بعد عمليات الليزك، لذلك يُنصح بتجنب الفرك ومعالجة السبب الذي يدفع الشخص إليه.
هل دعك العين يضعف النظر؟
دعك العين لا يؤدي عادةً إلى ضعف النظر بشكل مباشر، لكن الفرك العنيف والمتكرر قد يؤثر في القرنية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم قرنية مخروطية أو استعداد لها، مما قد يسبب تغيرات تؤثر في وضوح الرؤية وتزيد الاستجماتيزم مع الوقت.
ماذا أفعل إذا شعرت بحكة في العين؟
تجنب دعك العين، وإذا دخل جسم غريب إليها يمكن شطفها بلطف باستخدام ماء نظيف أو محلول ملحي معقم وإذا استمرت الحكة أو ظهر ألم أو احمرار أو إفرازات، يُفضل مراجعة طبيب العيون لتحديد السبب والعلاج المناسب.
هل يمكن دعك العين بعد عملية الليزك؟
لا يُنصح بدعك العين بعد عملية الليزك، لأن الضغط أو الفرك القوي قد يؤثر في سديلة القرنية ويؤدي إلى مضاعفات، لذلك يجب الالتزام بتعليمات الطبيب وتجنب لمس العين أو الضغط عليها خلال فترة التعافي وبعدها.
هل الحساسية تسبب الرغبة في دعك العين؟
إن حساسية العين قد تسبب حكة متكررة تدفع الشخص إلى فرك عينيه، لكن الدعك قد يزيد التهيج والحكة ويدخل المريض في دائرة متكررة، لذلك الأفضل علاج الحساسية أو السبب الأساسي بدل الاعتماد على الفرك لتخفيف الأعراض.
ميديكازون هي أكبر منصة طبية في مصر والوطن العربي، تجمع نخبة من أمهر الأطباء في شتى التخصصات. يمكنكم ترك استفساراتكم عبر التعليقات على صفحاتنا في وسائل التواصل الاجتماعي وسنحرص على أن تصلكم الإجابة الصحيحة من أطبائنا المتميزين. ولحجز موعد مع الطبيب يمكنكم مراسلتنا الآن.
اقرا ايضاً
- بعد عملية تسليك القناة الدمعية
- ارتشاح الشبكية
- تغير لون العين