خضوع مرضى السكر للفحوصات الطبية دوريًا أمرًا ضروريًا لمتابعة مستويات السكر في الدم، وتحديد نوعية العلاج المناسب للسيطرة على المرض، والحد من مضاعفاته الصحية التي قد تؤثر سلبًا في حياة مرضى السكر.
خلال هذا الفيديو يستعرض الدكتور محمد محمود -أخصائي التغذية العلاجية والتحاليل الطبية- أهم التحاليل المستخدمة في تشخيص مرض السكري، ويوضح أهمية إجراء هذه الفحوصات باستمرار للحفاظ على صحة مرضى السكر.
أهمية الفحوصات الدورية لمرضى السكري
يشير الدكتور محمد إلى أن مرضى السكر في حاجة للمتابعة المستمرة؛ للتحقق من مستويات السكر في الدم، والوقاية من مضاعفاته المحتملة، لذا ينبغي إجراء أنواع تحليل السكر المختلفة بصورة دورية، وذلك لتقييم حالة المريض، ومدى فعالية العلاج المستخدم.
ما أنواع تحليل السكر المستخدمة في تشخيص المرض؟
تختلف الفحوصات المستخدمة لقياس مستوى السكر في الدم وفقًا لتوقيت سحب العينة، والفترة الزمنية التي يعكسها هذا التحليل، ومن أبرز هذه الفحوصات ما يلي:
تحليل السكر الصائم
يُجرى هذا النوع بعد صيام 6 ساعات على الأقل، وينبغي ألا تتجاوز نسبته 130 مجم/ديسيلتر في حالات مرضى السكر الملتزمين بالعلاج.
تحليل السكر الفاطر
تُسحب العينة لهذا التحليل بعد تناول الطعام بساعتين، ومن المفترض ألا تزيد نسبته عن 180 مجم/ديسيلتر، وينصح الدكتور محمد بضرورة إجراء كل من السكر الصائم والفاطر مرة واحدة شهريًا على الأقل.
تحليل الفركتوز أمين "Fructosamine Test"
يساعد هذا الاختبار في قياس متوسط مستوى السكر في الدم خلال فترة تتراوح ما بين 15 إلى 20 يومًا، وعادة ما يلجأ الأطباء إلى هذا النوع لتقييم مدى استجابة الجسم للعلاج الجديد أو المستبدل.
تحليل السكر التراكمي "HbA1c"
يعكس هذا النوع من التحاليل مستويات السكر في الدم خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، إذ يعتمد على قياس نسبة السكر المرتبط بالهيموجلوبين "HbA"، وينبغي ألا تتجاوز نسبته 7% لمرضى السكر، وينبغي الخضوع لهذا الفحص كل 3 أشهر.
فحوصات دورية إضافية لمرضى السكر
يؤكد الدكتور محمد أن الحفاظ على صحة مرضى السكري لا يقتصر على قياس مستويات السكر في الدم فقط، بل يستدعي الأمر متابعة شاملة لوظائف الجسم المختلفة مرة واحدة كل 6 أشهر على الأقل، إذ أن بعضها قد يؤثر سلبًا في استقرار مستويات السكر في الدم، ومن أبرز هذه الاختبارات:
تحليل الدهون "Lipid Profile"
يستخدم للكشف عن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم، ويفضل ألا تزيد مستويات الكوليسترول الضار "LDL" عن 130 مجم/ديسيلتر، وأن تزيد مستويات الكوليسترول الجيد "HDL" عن 50 مجم/ديسيلتر.
وظائف الكبد والكلى
وجود اضطرابات في وظائف هذه الأعضاء يؤثر سلبًا بصورة مباشرة في مستويات السكر في الدم.
قياس ضغط الدم
يوضح الدكتور محمد أن معدل الضغط المناسب ينبغي ألا يتجاوز 130/80 مم زئبق، وذلك للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية، والتي قد يؤدي أي خلل في وظيفتها إلى خطر تعرض مرضى السكر لمضاعفات صحية.
تحاليل خاصة بمرضى السكري من النوع الأول
ويشير الدكتور محمد أن علاج مرض السكري من النوع الأول يستدعي إجراء عدة تحاليل تساعد في تشخيصه بدقة، وذلك بهدف ضبط جرعات العلاج التي يصفها الطبيب، وتتمثل أبرز هذه الاختبارات المعملية فيما يلي:
تحليل "C-Peptide"
يستخدم هذا التحليل بغرض قياس كمية الأنسولين التي يفرزها البنكرياس، ما يساعد على تحديد الاحتياج الحقيقي للمريض من جرعات الأنسولين.
تحليل الأجسام المضادة للأنسولين "Insulin Ab Test"
يُجرى هذا النوع للكشف عن وجود أجسام مضادة تؤثر سلبًا في استجابة الجسم للأنسولين، وعادة ما ترتبط هذه المشكلة بمرضى السكر من النوع الأول؛ إذ أن الجسم قد ينتج أجسام مضادة تهاجم خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الأنسولين.
تحليل مقاومة الأنسولين "HOMA-IR"
يقيس هذا الاختبار مقاومة الأنسولين عبر مقارنة نتائج مستوى الأنسولين الصائم بنتائج مستوى السكر الصائم، وذلك من خلال استخدام معادلة حسابية خاصة، عادة ما يُستخدم هذا التحليل في الأبحاث العلمية، ومؤخرًا تم استخدامه في تشخيص بعض الحالات.
في نهاية الفيديو يوضح الدكتور محمد أن الحفاظ على مستويات السكر ضمن المعدلات الطبيعية يتطلب متابعة دقيقة من خلال التحاليل الدورية المختلفة، فالكشف المبكر يسهم في الحد من تفاقم أي مضاعفات صحية قد تؤثر في حياة مرضى السكر.
نصائح تهم مرضى السكر
من الضروري أن يتبع مرضى السكري بعض الإرشادات الطبية التي تسهم في تحسين حالتهم الصحية وتقيهم خطر الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة، وتشمل هذه النصائح ما يلي:
- تناول الطعام في مواعيد محددة من خلال وجبات صغيرة ومنتظمة على مدار اليوم، وهو الأمر الذي يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.
- تجنب تناول الأطعمة ذات المؤشر السكري المرتفع قدر الإمكان، مثل الحلويات المصنعة، والمشروبات الغازية، إذ أنها تسهم في رفع مستويات السكر بسرعة في الدم.
- الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف التي تحسن من عملية الهضم، وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، مثل الخضراوات والفواكه الطازجة.
- شرب كميات كافية من الماء، وهو الأمر الذي يساعد في التخلص من مستويات السكر الزائد عبر البول.
- ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام، ما يسهم في تعزيز حساسية خلايا الجسم للأنسولين، وبالتالي تنظيم مستويات السكر في الدم.
- مراقبة مستويات السكر في الدم بانتظام، وذلك بهدف الكشف المبكر عن أي ارتفاع قد يؤدي إلى مضاعفات صحية مستقبلًا.
الأطعمة التي تناسب مرضى السكر
تلعب التغذية السليمة دورًا جوهريًا في التحكم في مرض السكري، فاتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يسهم في الحد من ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم، وتتضمن أبرز الأطعمة المسموحة ما يلي:
- الخضراوات الورقية، مثل السبانخ، والكرنب.
- الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، مثل التفاح، والكمثرى.
- البقوليات، مثل العدس، والفاصوليا.
- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان، والكينوا، والأرز البني.
- المكسرات والبذور، مثل اللوز، والكاجو، وبذور الشيا.
- الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والماكريل، والتونة.
- منتجات الألبان قليلة الدسم، مثل الزبادي منخفض الدسم.
- الزيوت الصحية، مثل زيت الزيتون، وزيت الكانولا.
ختامًا، ينصح الأطباء مرضى السكر بضرورة اتباع جميع النصائح التي تسهم في الحفاظ على مستويات السكر في معدلاتها الطبيعية، ويتطلب متابعة طبية دقيقة من خلال التحاليل المعملية، إضافة إلى اتباع نمط حياة صحي يتضمن تناول غذاء صحي وممارسة الرياضة بصورة دورية.
تعرفوا إلى مزيد من المعلومات الطبية عن مرض السكر من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو الطبية المنشورة على منصتنا المتميزة ميديكازون، المنصة الطبية الرائدة التي تهدف إلى تقديم المعلومات الطبية الموثوقة على ألسنة أفضل الأطباء في مصر والوطن العربي.
إقرأ أيضاً
- هل السمك يزيد البرد
- دكتور تغذية أطفال
- علامات القدم السكري