تعد المياه الزرقاء في العين أحد أمراض العين الشائعة، وتتنوع طرق علاجها ما بين العلاج الدوائي والجراحي، لذا يوضح الدكتور فريد وجدي -استشاري المياه الزرقاء بمستشفى نور الحياة- من خلال الفيديو كيفية تشخيص وعلاج المياه الزرقاء في دقيقتين.
ما هي المياه الزرقاء في العين؟
المياه الزرقاء أو "الجلوكوما" من أمراض العيون الشائعة وأشدها خطورة، إذ تُعرف بأنها "اللص الصامت للبصر"، فهي تتسلل دون أعراض واضحة في بدايتها، وقد تؤدي بمرور الوقت إلى تضرر العصب البصري وفقدان النظر إذا لم تشخص وتعالج مبكرًا.
وقبل أن يذكر الدكتور فريد طرق علاج المياه الزرقاء في العين أشار إلى أن الإصابة بمياه زرقاء في العين يعني ارتفاع في ضغط العين مما أدى بدوره إلى الضغط على العصب البصري للعين وتلف جزءٍ منه.
فسيولوجية الإصابة بمرض المياه الزرقاء في العين
يوضح الدكتور فريد آلية ارتفاع ضغط العين، إذ يوجد خلايا في العين مسئولة عن إفراز سائل داخلي من أجل تغذية أنسجة العين، وفي الحالات الطبيعية يصرف هذا السائل من خلال زاوية العين.
وإذا اختل التوازن بين العمليتين -إنتاج السائل وتصريفه من العين- يرتفع ضغط العين الداخلي، مما يؤدي بدوره إلى الضغط على العصب البصري وبالتالي نقص تدفق الدم له، مما يؤدي -على مدار شهور- إلى تآكل في خلايا العصب البصري والإصابة بالمياه الزرقاء.
ما أسباب الإصابة بالمياه الزرقاء في العين؟
كما وضحنا، يعد السبب الرئيسي للإصابة بالمياه الزرقاء هو عدم قدرة العين على تصريف السوائل بداخلها، ما يؤدي إلى تراكم السوائل داخل العين وزيادة الضغط الداخلي لها. كذلك قد تُزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بهذا المرض، ونذكر منها ما يلي:
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.
- التقدم بالعمر، إذ تزيد فرص الإصابة بالمرض بعد تجاوز سن الـ 55 عامًا.
- الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل داء السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وأنيميا الخلايا المنجلية والصداع النصفي.
- الانحدار من أصول أفريقية أو آسيوية أو لاتينية.
- تَرَقُق القرنية في المنتصف.
- الإصابة بطول أو قصر نظر شديد.
- بعض الإصابات والصدمات في العين.
- الخضوع لبعض أنواع عمليات العين.
- استخدام قطرات العين التي تحتوي على الكورتيكوستيرويدات لفترات طويلة.
هل للمياه الزرقاء في العين أنواع؟
نعم، للمياه الزرقاء في العين أنواع تختلف باختلاف أسباب الإصابة، ومن أهم أنواع المياه الزرقاء:
- الزرق مفتوح الزاوية: وينتج عن انسداد قنوات تصريف سوائل العين تدريجيًا، وهو السبب الأكثر شيوعًا للمياه الزرقاء، ولا يصاحبه أعراض واضحة أو مفاجئة.
- الزرق مغلق الزاوية أو الحاد: وسببه انسداد قنوات تصريف سوائل العين فجأة؛ لإصابتها بمشكلة ما، ويصاحبه أعراض واضحة ومفاجئة مثل آلام العين الحادة والغثيان.
- الجلوكوما الخلقية: وهي عيب خلقي في العين يتسبب في منع تصريف سوائلها، ما يتسبب في ارتفاع ضغطها وتضرر العصب البصري في سن مبكرة، ويمكن ملاحظة الإصابة على الطفل من خلال إدماع العين المستمر.
- الجلوكوما الثانوية:وتنتج عن إصابة العين بمرض ما وتأخر علاجه، مثل التهاب القزحية، وعليه ينصح الأطباء دومًا بضرورة استشارة طبيب عيون متخصص في حال إصابة العين بمرض ما، وألا يتصرف المريض من تلقاء نفسه، أو يهمل إصابته.
ما أبرز أعراض المياه الزرقاء في العين؟
قد لا يُلاحظ المريض أي أعراض في المرحلة المبكرة من المرض، بينما مع تقدم الحالة تظهر بعض الأعراض على المريض على حسب نوع المياه الزرقاء كما هو موضح في السطور القادمة:
- ظهور بقع عمياء في مجال رؤية العين الجانبي (الرؤية الطرفية).
- صعوبة الرؤية المركزية.
يشير الدكتور فريد إلى أن الإصابة بالمياه الزرقاء في العين تسبب ضعف في مجال الإبصار عند المريض، مما يؤدي إلى تقلص مجال الرؤية حيث يشعر المريض كأنه ينظر من خلال أنبوبة رفيعة جدًا.
أعراض المياه الزرقاء مغلقة الزاوية
- تشوش الرؤية.
- احمرار العين.
- ألم شديد في العين.
- الغثيان أو القيء.
- رؤية هالات ملونة حول مصدر الضوء.
- ضعف شديد في النظر مع صعوبة في الرؤية، قد تنتهي بفقدان البصر في المراحل المتقدمة من المرض.
كيفية تشخيص الإصابة بالمياه الزرقاء في العين
يوضح الدكتور أنه ينبغي التشخيص الدقيق لحالة المريض كي يتمكن الطبيب من وصف علاج المياه الزرقاء في العين المناسب لحالته الصحية، وذلك من خلال إجراء الفحوصات الآتية:
- فحص حدة الإبصار.
- قياس ضغط العين.
- فحص مدى عمق زاوية تصريف العين.
- فحص قاع العين، لتحديد مدى تلف العصب البصري.
ونضيف على ما سبق بعض الفحوصات الأخرى لتحديد درجة تأثر العصب البصري، منها فحص مجال الإبصار وتصوير العصب البصري بالأشعة المقطعية.
طرق علاج المياه الزرقاء في العين
يوضح دكتور أحمد فؤاد أن الهدف الأساسي من علاج المياه الزرقاء هو السيطرة على ضغط العين ومنع تدهور العصب البصري، من خلال اختيار الأسلوب الأنسب لكل مريض حسب حالته، وتتنوع طرق علاج المياه الزرقاء فتشمل:
يوضح الطبيب أن الخط الأول في علاج المياه الزرقاء هو القطرات الطبية، والتي تعمل على تقليل إنتاج السائل أو زيادة تصريفه، ونجاح العلاج في هذه الحالة يتوقف على التزام المريض واستخدامه قطرة المياه الزرقاء في مواعيدها الدقيقة دون تأخير.
في حال لم تحقق أدوية علاج المياه الزرقاء النتائج المرجوة، يأتي دور علاج المياه الزرقاء بالليزر، ويوضح الدكتور أن الليزر يعمل على تحسين كفاءة قنوات التصريف داخل العين أو خفض إنتاج السائل، ويُعد هذا الخيار أقل تدخلاً من الجراحة ويُستخدم في مراحل معينة حسب حالة كل مريض.
وقد يلجأ الطبيب إلى علاج المياه الزرقاء بالليزر من أجل فتح زاوية العين المغلقة لتسريع عملية تصريف السوائل المتراكمة في العين.
عندما لا يكون العلاج الدوائي أو الليزر كافيًا للسيطرة على المرض، يصبح الحل هو عملية المياه الزرقاء.
وتوجد عدة أنواع من عمليات المياه الزرقاء، يوضحها الطبيب على النحو التالي:
- إنشاء مسار تصريف جديد: يعدل فيها الشكل التشريحي للعين؛ لفتح قناة جديدة لتصريف السائل.
- زرع صمامات دقيقة: وهي أجهزة صغيرة تُزرع داخل العين لتساعد على تصريف السائل من الداخل إلى الخارج بصورة دائمة ومنتظمة.
- كي الجسم الهدبي: وهو الجزء المسؤول عن إنتاج السائل، وتحد العملية من نشاطه لتقليل كمية السائل المنتَجة وتحقيق التوازن المطلوب.
متى يجب إجراء عملية المياه الزرقاء؟
عادة، لا يلجأ الأطباء إلى عملية المياه الزرقاء في العين كخيار علاجي في بداية الأمر، بل بعد محاولة العلاج باستخدام القطرات، وفي حال عدم استجابة المريض يطرح الطبيب التدخل الجراحي للمناقشة.
في حالات بسيطة من مصابي المياه الزرقاء في العين قد يفكر الطبيب في الجراحة كحل أولي في العلاج، ومن تلك الحالات:
- مصابي المياه الزرقاء الخلقية.
- من تطور المرض لديهم بالفعل ولا يمكن الانتظار لعلاجه بالقطرات أو الأدوية، في هذه الحالة يمكن علاج المياه الزرقاء في دقيقتين فقط عبر الجراحة.
هل المياه الزرقاء في العين خطيرة؟
تُعد المياه الزرقاء في العين واحدة من الأمراض التي قد تُفقد المريض بصره نهائيًا -لا قدر الله- فهي تؤثر بالسلب في العصب البصري المسؤول عن نقل الصور المختلفة إلى مراكز الرؤية والإبصار في المخ، وبمرور الوقت وتطور الإصابة تتلف خلايا العصب البصري ويُصاب بالضمور إلى أن يفقد وظيفته نهائيًا.
والجدير بالذكر أن خلايا العصب البصري لا يمكن استعاضتها أو إصلاحها، لذا ننصح دومًا بالمتابعة الدورية مع طبيب العيون واتباع تعليماته حتى التخلص من الضغط الزائد في العين والجلوكوما نهائيًا.
ما نسبة نجاح عملية المياه الزرقاء؟
تمتاز عمليات المياه الزرقاء في العين بنسب نجاح مرتفعة تصل إلى 95%، وتزيد عن ذلك في حال إجراء العملية على يد طبيب خبير يتمكن من إجرائها بدون أي خطأ طبي لذا ننصح دومًا بضرورة اللجوء إلى أفضل دكتور لعلاج مرض المياه الزرقاء فى العين فى مصر عند إجراء العملية.
كذلك ينبغي على المريض اتباع كافة تعليمات الطبيب قبل وبعد العملية، مثل عدم الخروج في ضوء الشمس عدة أيام وتجنب وصول الماء إلى العين طوال فترة الشفاء؛ وذلك من أجل الحصول على أفضل النتائج للإجراء.
ما مضاعفات عملية المياه الزرقاء في العين؟
بسبب تقدم التقنيات الطبية المستخدمة في الإجراء، صارت جراحات المياه الزرقاء في العين بمختلف أنواعها من الجراحات الآمنة التي تمتاز بنسب نجاح مرتفعة وتنخفض احتمالية حدوث مضاعفات بعدها، ولكن في حالات نادرة قد يتعرض المرضى للآتي:
- نزيف العين بسبب الأخطاء الطبية.
- إصابة أنسجة العين بالعدوى والالتهاب، وذلك في حال عدم تطبيق وسائل التعقيم اللازمة.
- إعتام عدسة العين، وهي من المضاعفات النادرة المرتبطة بالتدخل الطبي الخاطئ.
- ضعف وتضرر أنسجة القرنية في بعض الأحيان.
- انخفاض ضغط العين بشدة، وبمعدل أكبر من اللازم والمطلوب بعد العملية.
مدة التعافي بعد عملية المياه الزرقاء
يتعافى المريض تمامًا بعد جراحة المياه الزرقاء خلال عدة أيام إلى أسابيع تقريبًا، وقد تطول المدة إلى عدة أشهر للوصول إلى النتائج النهائية.
وعادةً ما يشعر المريض خلال الأيام الأولى من فترة التعافي بأعراض مؤقتة كالحساسية تجاه الضوء وتشوّش الرؤية والألم أو الرغبة المستمرة في حك العين، ولكنها تختفي بالانتظام على الأدوية الموصوفة من قِبَل الطبيب واتباع نصائحه.
وعمومًا تعتمد مدة شفاء المريض واستعادته للرؤية الواضحة بعد الخضوع لعملية المياه الزرقاء على هذه العوامل:
- نوع الجراحة.
- حالة العين المصابة.
- عمر المريض.
- حالة المريض الصحية.
- مدى التزام المريض بالمتابعة وتعليمات الطبيب.
تعليمات ما بعد عملية المياه الزرقاء
يجب اتباع بعض النصائح بعد العملية لتجنب حدوث أي مضاعفات، وتشمل هذه النصائح:
- استخدام قطرات العين بانتظام للوقاية من الإصابة بالتهاب العين والعدوى.
- عدم ممارسة الأنشطة التي تُسبب إجهادًا للعين، مثل القراءة أو النظر إلى الشاشات الإلكترونية لمدة طويلة.
- عدم إمالة الرأس نحو الأمام، خاصة خلال الأيام الأولى بعد الجراحة.
- رفع الرأس في أثناء النوم باستخدام عدة وسائد.
- عدم فرك العين، وتجنب دخول الماء إليها في أثناء الاستحمام خلال أولى أيام التعافي.
- ارتداء النظارات الشمسية عند الخروج من المنزل نهارًا.
- حضور جلسات المتابعة الدورية لدى الطبيب لفحص العين، والتأكد من أنّ مستوى ضغط السوائل داخلها مستقر.
الوقاية من المياه الزرقاء
الوقاية خيرٌ من العلاج للوقاية من الإصابة بالمياه الزرقاء في العين ينبغي الحرص على الفحص الدوري للعين، ويشمل قياس ضغط العين وفحص العصب البصري، وكذلك الحرص على راحة العين وعدم إجهادها أمام شاشات الأجهزة الذكية.
وفي الختام، إن المياه الزرقاء مرض صامت لكنه خطير إذا أُهمل، فالالتزام بالعلاج والمتابعة الدورية هما الطريق الأمثل لحماية البصر والحفاظ على الرؤية.
اكتشفوا مزيد من المعلومات عن عملية الشريان الأورطي من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو الطبية المنشورة على منصتنا ميديكازون، المنصة الطبية المرئية الرائد التي تهدف إلى تقديم المعلومات الطبية الموثوقة على ألسنة أفضل الأطباء في مصر والوطن العربي.ولحجز موعد مع الطبيب يمكنكم مراسلتنا الآن.
اطلع أيضًا على: