تزداد نسبة الاعتداء الجنسي على الأطفال باستمرار في وطننا العربي، ما يجعلنا في أمس الحاجة لمعرفة طرق تربوية تُسهم في تعديل سلوك الطفل الجنسي، وإعادته إلى الحالة الطبيعية قبل أن يزداد الوضع سوءاً، كما نحتاج أيضاً إلى إمداد أطفالنا بالمعلومات الكافية التي تمكنهم من حماية أنفسهم من التعرض لتلك الاعتداءات. في الفيديو أعلاه يتحدث الدكتور إسماعيل كامل عن أفضل الطرق الممكنة لنشر التوعية الجنسية بين أبنائنا.
التوعية الجنسية للأطفال
يتحدث الدكتور إسماعيل كامل في بداية الفيديو موضحاً ضعف دور الأسرة الحالي في تقديم التوعية الجنسية لأطفالهم، وتَهَرُب كلا الأبوين من الإجابة عن التساؤلات التي تتبادر إلى أذهان أبنائهم عن كيفية خلقهم، أو تلك الأسئلة الخاصة بالفروقات الفسيولوجية بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة أو البلوغ، وهو ما يحدث بدافع الحفاظ على العادات والتقاليد التي تعيب على الآباء التحدث مع أبنائهم عن هكذا أمور.
لذا يُشير الدكتور إسماعيل كامل بضرورة وضع برامج خاصة للتصدي لظاهرة التحرش الجنسي للأطفال، ومساعدة الطفل على وضع حدو ومساحة خاصة به، حيث لا يسمح لأحد باختراقها والتجرؤ على لمسه. ويستأنف دكتور اسماعيل حديثه موضحًا أن تلك البرامج يمكن أن تندرج تحت قائمة إحدى المواد الدراسية، مثل مادة العلوم، وتكون جزءاً من المنهج الواجب تدرسيه إلى الطفل. تُسهم الأفكار السابقة في حماية الطفل من التعرض للاعتداء الجنسي، لكن ماذا إن كان الطفل نفسه هو الذي يمارس تلك الاعتداءات على زملائه؟ بعد أن انتهينا من سرد المعلومات التي وضحها الدكتور إسماعيل كامل في الفيديو، نود إضافة بعض المعلومات الخاصة عن تعديل سلوك الطفل الجنسي.
تعديل سلوك الطفل الجنسي
نتيجة غياب التوعية الجنسبة من جانب الأسرة تحت إطار "العيب والعُرف"، قد يتعرض الطفل للاعتداء الجنسي في مرحلة مبكرة من عمره دون إدراك الأمر، فيبدأ في ممارسة ما حدث له مع غيره من الأطفال المحيطين به دون أن يعي خطورة ما يفعله. ومن الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى شذوذ تفكير الطفل جنسياً اصطدامه بالأفكار السيئة والمغلوطة المنتشرة في المجتمع، دون امتلاكه أي معلومات سابقة تُمكنه من تمييز الصواب من الخطأ، لذا قد يُصاب بعض الأطفال بخلل فكري يَنتُج عنه الرغبة في ممارسة سلوكيات جنسية غير صحيحة تجاه زملائه.
تُعد أولى خطوات تعديل سلوك الطفل الجنسي استشارة الطبيب النفسي المختص ليتمكن من فهم الأسباب التي دفعت الطفل إلى ممارسة هذا السلوك، ومحاولة تعديلها بطريقة تربوية سليمة. تُسهم الجلسات النفسية في تعديل سلوك الطفل الجنسي بفعالية كبيرة عن طريق إعادة إصلاح الأفكار المفاهيم غير الصحيحة التي اكتسبها من البيئة المحيطة به، كما تساعد تلك الجلسات الأطفال ممن تعرضوا
للإيذاء الجنسي من قبل على التخلص من الصدمة النفسية التي أصابتهم، إلى جانب معرفة كيفية حماية أنفسهم من التعرض لها من جديد.
موقع ميديكازون
أكبر منصة طبية في مصر والوطن العربي تضم نخبة من أكبر وأكفأ الأطباء في الوطن العرب في مختلف التخصصات. يمكن ترك استفسارك في التعليقات وسوف نعمل جاهدين على توفير إجابة علمية سليمة على لسان أطبائنا المميزين.