يعاني كثير من الرجال مشكلتين تؤثران بشكل مباشر في حياتهم الزوجية وثقتهم بأنفسهم، وهما سرعة القذف وضعف الانتصاب وغالبًا ما يظهران معًا، مما يسبب شعورًا بالقلق والحيرة لدى المريض.
في هذا المقال نستعرض رأي الدكتور صلاح زيدان -أستاذ ورئيس قسم المسالك البولية بجامعة الأزهر- حول علاج سرعة القذف والانتصاب، من خلال شرح طبي مبسّط يساعد على فهم المشكلة والوصول إلى العلاج المناسب بطريقة آمنة وفعّالة.
العلاقة بين سرعة القذف وضعف الانتصاب
يوضح الدكتور صلاح زيدان أن سرعة القذف وضعف الانتصاب مرتبطين ببعضهما ارتباطًا وثيقًا، لدرجة أنه يطلق عليهما الثنائي المزعج.
في كثير من الحالات، يعاني المريض من سرعة القذف فيعتقد أنه ضعف انتصاب، لأن القذف السريع يؤدي إلى ارتخاء العضو الذكري مباشرة بعد العلاقة.
وفي حالات أخرى، يكون المريض مصابًا بضعف انتصاب حقيقي، فيشعر بالخوف من فقدان الانتصاب، فيسرع بالقذف قبل حدوث الارتخاء.
لماذا يحدث الخلط بين المشكلتين؟
يشير الدكتور صلاح زيدان إلى أن أغلب المرضى لا يستطيعون التفرقة بين سبب المشكلة الأساسي، وذلك لأن:
- سرعة القذف قد تؤدي إلى فقدان الانتصاب بعد ثوانٍ قليلة.
- ضعف الانتصاب قد يدفع المريض إلى القذف السريع خوفًا من فقدان الانتصاب.
- العامل النفسي يلعب دورًا كبيرًا في الحالتين.
لهذا السبب، فإن التشخيص الخاطئ يؤدي إلى علاج عدم انتصاب الذكر وسرعة القذف بشكل غير فعّال، مما يزيد من الإحباط النفسي لدى المريض.
أهمية التشخيص الصحيح قبل العلاج
يشدد الدكتور صلاح زيدان على أن الخطوة الأهم في علاج سرعة القذف والانتصاب هي التشخيص الدقيق، والذي يعتمد على:
- التاريخ المرضي الكامل للمريض.
- مدة العلاقة قبل القذف.
- قوة الانتصاب في أثناء العلاقة.
- وجود أمراض مزمنة أو ضغوط نفسية.
من خلال هذه الخطوات، يستطيع الطبيب تحديد المشكلة الأساسية ووضع خطة علاج مناسبة بدلًا من علاج عرض واحد فقط.
لماذا يُعالج ضعف الانتصاب وسرعة القذف معًا؟
يوضح الدكتور صلاح زيدان أن التركيز على علاج سرعة القذف وحدها قد لا يكون كافيًا في بعض الحالات، خاصة أن بعض أدوية سرعة القذف تحتاج إلى وقت حتى يبدأ مفعولها وخلال هذه الفترة قد يحدث قذف سريع يؤدي إلى فقدان الانتصاب، وهو ما قد يسبب شعورًا بالإحباط وعدم الرضا عن العلاقة.
لذلك، يؤكد الدكتور صلاح زيدان على أهمية الانتباه لقوة الانتصاب بالتوازي مع علاج سرعة القذف لتحقيق نتائج أفضل، لذا يكون الحل الأمثل هو:
- استخدام أدوية علاج ضعف الانتصاب لتحسين الانتصاب.
- الاعتماد على أدوية مخصصة لتأخير القذف في الوقت نفسه.
ويساعد هذا الدمج بين أدوية علاج سرعة القذف والانتصاب المريض على الحفاظ على الانتصاب حتى في حال حدوث قذف مبكر خلال المراحل الأولى من العلاج.
كيفية علاج سرعة القذف وضعف الانتصاب
يساعد الجمع بين علاج تقوية الانتصاب وسرعة القذف على تحسين جودة العلاقة الزوجية بشكل ملحوظ، خاصة أن المشكلتين غالبًا ما تكونان مرتبطتين ببعضهما البعض ولهذا فإن التعامل معهما معًا يُعد خطوة أساسية للوصول إلى نتائج مستقرة ومرضية على المدى الطويل ومن الفوائد التي يحققها علاج المشكلتين معًا:
- استقرار الأداء الجنسي بشكل أفضل.
- التقليل من الشعور بالقلق والتوتر أثناء العلاقة.
- تعزيز الثقة بالنفس لدى الرجل.
- رفع مستوى الرضا لدى الطرفين.
- المساهمة في الوصول إلى نتائج أسرع وأكثر استمرارية.
لهذه الأسباب، يؤكد الدكتور صلاح زيدان أن الجمع بين علاج سرعة القذف وعلاج ضعف الانتصاب يُعد الخيار الأمثل في أغلب الحالات، لأنه يعالج المشكلة من جذورها ويمنح المريض فرصة حقيقية لاستعادة حياته الزوجية بشكل طبيعي وآمن.
التطور في أدوية علاج سرعة القذف والانتصاب
يشير الدكتور صلاح زيدان إلى أن الطب الحديث شهد تطورًا ملحوظًا في علاج سرعة القذف وضعف الانتصاب عند الرجل بسبب ظهور أدوية تعمل على:
- تحسين تدفق الدم للعضو الذكري.
- تأخير القذف في نفس الوقت.
- تقليل الآثار الجانبية مقارنة بالعلاجات القديمة.
وساعدت هذه التطورات الكثير من المرضى على استعادة حياتهم الزوجية بشكل طبيعي وآمن.
وفي نهاية حديثه، يؤكد الدكتور صلاح زيدان أن علاج سرعة القذف والانتصاب لا يجب أن يكون بشكل عشوائي أو منفصل، بل يحتاج إلى فهم شامل للحالة وتشخيص دقيق وخطة علاج متكاملة. إن الجمع بين علاج ضعف الانتصاب وعلاج سرعة القذف هو الطريق الأمثل لتحقيق نتائج فعالة واستعادة الثقة والحياة الزوجية الطبيعية.
الأسئلة الشائعة
إلى هنا ينتهي حديث الدكتور صلاح زيدان -أستاذ ورئيس قسم المسالك البولية بجامعة الأزهر- حول علاج سرعة القذف والانتصاب ولحجز موعد مع الطبيب بمكنكم مراسلتنا الآن. وفيما يلي نُجيب -نحن فريق ميديكازن- بعض الأسئلة الشائعة عن نفس الموضوع.
هل تعتبر سرعة القذف دليلًا على الضعف الجنسي؟
سرعة القذف لا تعني بالضرورة وجود ضعف جنسي، قد يحدث القذف السريع مع انتصاب طبيعي وقوي، لكن التوتر أو القلق قد يجعلان المريض يخلط بين الحالتين، لذلك من المهم التفرقة بينهما لتحديد العلاج المناسب.
ما هي المدة الطبيعية للقذف؟
لا توجد مدة ثابتة تناسب جميع الرجال، لكن في المتوسط تُعد المدة الطبيعية للقذف ما بين دقيقتين إلى خمس دقائق بعد الإيلاج ويُعد القذف سريعًا إذا حدث خلال أقل من دقيقة وبصورة متكررة تؤثر في الرضا الجنسي للطرفين.
هل يوجد علاج نهائي لسرعة القذف؟
نعم، توجد طرق فعالة لعلاج سرعة القذف، سواء من خلال الأدوية أو العلاج السلوكي أو الجمع بينهما. ويعتمد نجاح العلاج على تحديد السبب بدقة، سواء كان نفسيًا أو عضويًا، مع الالتزام بخطة علاج مناسبة يحددها الطبيب المختص.
موقع ميديكازون أكبر منصة طبية في مصر والوطن العربي تضم نخبة من أكبر وأكفأ الأطباء في الوطن العربي في مختلف التخصصات. يمكن ترك استفسارك في التعليقات علي مواقع التواصل الاجتماعي وسوف نعمل جاهدين على توفير إجابة علمية سليمة على لسان أطبائنا المميزين.