استئصال الثدي بسبب الإصابة بأورام الثدي الحميدة أو الخبيثة من الأمور المُحزنة للغاية للسيدات، إذ يُمثل الثدي للمرأة علامة أنوثتها وجمالها، لا مجرد عضو كسائر أعضاء الجسم الأخرى. لذا كانت عملية إعادة بناء الثدي طوق نجاة لمُصابات أورام الثدي اللواتي خضعن إلى عملية استئصال الثدي الجزئي أو الكلي.
عمليات إعادة بناء الثدي هي إجراء جراحي يهدف إلى استعادة شكل الثدي الطبيعي بعد جراحة استئصاله بالكامل لعلاج الأورام السرطانية أو استئصال جزء منه بغرض الوقاية من انتشار الورم، في السطور التالية نسرد المعلومات الطبية التي ذكرها الدكتور حسين صابر في الفيديو عن عملية إعادة بناء الثدي بعد جراحة الأورام وكيفية إجرائها.
أنواع التدخلات الجراحية لاستئصال الثدي
يبدأ الدكتور حسين صابر الفيديو بمقدمة بسيطة عن أنواع جراحات استئصال الأورام، إذ يقوم جراحو الثدي باستئصال الأورام الليفية الحميدة من الثدي بعدة طرق، وهي:
- استئصال الثدي الجزئي، وهي من الجراحات اليسيرة التي يستئصل خلالها جراح أورام الثدي أنسجة الورم وجزءًا من الأنسجة المحيطة فقط.
- استئصال الثدي الكلي، وهي التدخل الجراحي الأكثر شيوعًا والذي يُجرى عن طريق استئصال أنسجة الثدي بالكامل.
متى يتم إجراء عملية إعادة بناء الثدي؟
يمكن إعادة بناء الثدي بعد استئصال الثدي.. إما في نفس الجراحة أو في جراحة لاحقة.
- في نفس الجراحة، في حال الاكتفاء باستئصال الجزء المُصاب من الثدي فقط -استئصال الثدي الجزئي.
- في جراحة لاحقة، بعد التعافي من جراحة الاستئصال والانتهاء من العلاج التكميلي -إشعاعيًا كان أو كيماويًا.
طرق إجراء عمليات إعادة بناء الثدي
هناك طريقتان مُتبعتان لإجراء عمليات إعادة بناء الثدي:
إعادة بناء الثدي باستخدام أنسجة البطن أو الظهر
يحدثنا الدكتور خلال الفيديو عن هذا النوع من عمليات إعادة بناء الثدي موضحاً أنه في أثناء تلك الجراحة يحصُل الطبيب على جزء عضلي من جسم المريضة لوضعها بطريقة معينة في منطقة الثدي لإعادة بناءه، ويُأخذ هذا الجزء العضلي من منطقتين بالجسم:
- منطقة البطن، إذا كانت المريضة تمتلك حجم بطن كبير، وخلال الجراحة يتمكن الطبيب من إعادة بناء الثدي، بالإضافة إلى شد منطقة البطن في الوقت ذاته.
- منطقة الظهر، إذا كانت المريضة تمتلك حجم بطن صغير لا يسمح بأخذ جزء من عضلتها، وفي هذه الحالة يجب استعمال حشوة من السيليكون تحت العضلة في منطقة الثدي لإعطائه شكله الطبيعي.
يمكن إعادة بناء الثدي بعد الاستئصال بطرق عدة، منها:
- استخدام إحدى عضلات الجسم، مثل عضلة الظهر الخلفية أو عضلة البطن، وتُجرى عادة للسيدات اللواتي خضعن إلى ولادات متكررة، إذ يمكن استئصال جزء من عضلة البطن المترهلة بعد الولادة بالإضافة إلى الأنسجة الدهنية تحت السرة وإعادة زراعتها في الثدي.
- مزج حشوات السيليكون مع جزء من عضلات الجسم، وإعادة زراعتها في الثدي.
- الاكتفاء بحشوات السيلكيون وحقن الدهون في الثدي، في حال استئصال أورام الغدد اليمفاوية مع الحفاظ على جلد الثدي.
- استخدام أنسجة الثدي المتبقية، في حال إجراء جراحة استئصال الثدي الجزئي.
يعتمد اختيار جرّاح التجميل لكيفية إجراء عملية إعادة بناء الثدي على نوعية الاستئصال الذي أجراه طبيب الأورام للمريضة.
وبشرح طريقة إعادة بناء الثدي باستخدام أنسجة البطن أو الظهر ينتهي حديث الدكتور محمد المحروقي والآن دعنا نوضح طريقة إجراء عملية إعادة بناء الثدي الأخرى.
إعادة بناء الثدي باستخدام حشوات السيليكون
في بعض الحالات تُستخدم حشوات السيليكون في إعادة بناء الثدي، وهي عبارة عن هيكل من السيليكون مستدير مملوء بمحلول ملحي أو جِل السيليكون، وعادة ما تُجرى تلك العملية على مرحلتين:
- المرحلة الأولى: عملية توسيع الأنسجة لتمديد الجلد المتبقي في الصدر والأنسجة الرخوة، وذلك من أجل إفساح مساحة لزرع الثدي، ويتم ذلك من خلال وضع غرسة توسيع أنسجة تشبه البالون تحت عضلة الصدر أو فوقها في أثناء عملية استئصال الثدي.خلال الأشهر التالية لغرس بالون السليكون، يحقن الطبيب المحلول الملحي داخل البالون عبر صمام صغير تحت جلد الثدي تدريجياً على فترات زمنية مُتباعدة. تتيح هذه العملية التمدد التدريجي للجلد بمرور الوقت.
- المرحلة الثانية: بعد توسيع الأنسجة بالقدر الكافي، يُجري الطبيب عملية جراحية أُخرى لإزالة غرسة توسيع الأنسجة واستبدالها بغرسة دائمة، توضع في المكان ذاته.
هل تختلف حشوات الثدي السيليكون عن حشوات المحلول الملحي؟
حشوات المحلول الملحي من الحشوات البدائية التي استُخدمت في بدايات إجراء عملية إعادة بناء الثدي، إذ استخدم جراحو تجميل الثدي حشوات تحتوي على المحلول ويُحيطها كبسولة من السيليكون.
-
مميزات وعيوب حشوات محلول الملح
صُنعت حشوات الثدي الملحية من محاليل آمنة على الصحة للحد من المخاطر المُحتملة لانفجارها داخل الثدي، إذ يمكن امتصاص الجسم للمحلول الملحي في حال انفجار الحشوات دون أن تؤثر فيه بالسلب. ورغم مما تتمتع به حشوات الثدي الملحية من مميزات، إلا أنها لم تكن خيارًا مناسبًا في إعادة بناء الثدي، نظرًا لزيادة احتمالية انفجارها في الثدي، فتُصبح المريضة في حاجة إلى إعادة بناء الثدي من جديد.
-
الفرق بين حشوات الثدي الملحية والسيليكون
من أجل تجنب تكلفة المال والوقت والجهد الذي قد تتكبده الخاضعة لعملية إعادة بناء الثدي بهدف إعادة الجراحة وزراعة الحشوات مرة أخرى في حال انفجارها، سعى الأطباء للوصول إلى حشوات أخرى تدوم لسنوات طوال في الثدي، فكانت حشوات السيليكون.
تُصنع حشوات السيليكون من كبسولات تُملء بجيل السيليكون اللزج (جيل يُشبه قوامه قوام دهون الجسم) وتمتاز كبسولات السيليكون بصعوبة تمزقها، كما أنها تُعطي الثدي مظهرًا وملمسًا مماثلًا للثدي الطبيعي.
ما الذي تُقدمه لكِ عمليات إعادة بناء الثدي؟
تُحقق عمليات إعادةبناء الثدي نتائج مُرضية للسيدة، وتقدم العديد من المميزات، منها:
- استعادة الشكل الخارجي الطبيعي للثدي.
- تناسق حجم الثديين بحيث يبدوان متشابهين تحت الملابس.
- إزالة الضرر النفسي الذي يلحق بالمريضة بعد استئصال الثدي.
- محو أثر المرض في الجسد جزئياً.
ما الذي لا تستطيع عمليات إعادة بناء الثدي تقديمه؟
لا تستطيع عمليات إعادة بناء الثدي أن تُحقق الآتي:
- استعادة مظهر الثدي تمامًا كما كان من قبل.
- استعادة الإحساس الطبيعي بمنطقة الثدي.
التعافي بعد عمليات إعادة بناء الثدي
تشعر المريضة بالألم والتعب لعدة أسابيع بعد الجراحة. تستغرق العودة إلى الأنشطة المعتادة ستة أسابيع أو أكثر، وقد يستغرق التعافي التام من عام إلى عامين. يجب المُتابعة المستمرة لدى جراح التجميل مرة سنويًا لمراقبة الثدي المُعاد بناؤه بعد اكتمال عملية إعادة البناء.
يمكنك معرفة المزيد من المعلومات الطبية الموثوقة عن عملية إعادة بناء الثدي عبر زيارة موقع ميديكا زون الطبي ومشاهدة المزيد من الفيديوهات الموجودة في تخصص الجراحات التجميلية.
اقرأ أيضًا:
-
- نصائح ما بعد استئصال ورم الثدي
- جراحات الثدي التكميلية
- أشهر الأسئلة عن مضاعفات عملية تصغير الثدي