تُثير أورام الثدي كثيرًا من المخاوف والتساؤلات لدى السيدات، وهي من أهم التحديات الصحية نظرًا لانتشارها، والربط الدائم بينها وبين سرطان الثدي.
فيما يلي، نقدم إلى كافة السيدات دليلًا شاملًا من أجل التعرف إلى مزيد من التفاصيل عن أورام الثدي وأنواعها وأعراضها، وكيفية تشخيصها، ووسائل العلاج، مستشهدين بحديث الدكتور أشرف الزيات -استشاري جراحة أورام الثدي- في الفيديو.
أنواع أورام الثدي الحميدة والخبيثة
تنقسم أورام الثدي إلى أورام حميدة وأورام غير حميدة (سرطانية)، وغالبًا ما تظهر الأورام الحميدة في شكل كتلة أو كيس، ورغم أن هذا النوع من الأورام ليس مهددًا للحياة، قد يتطور بعضها إلى أورام خبيثة، لذا يفضل علاجها سريعًا.
فيما يلي نستعرض مزيدًا من المعلومات عن أنواع أورام الثدي المختلفة.
أولًا: أورام الثدي الحميدة
يُطلق هذا الاسم على أي كتلة أو كيس ناتج من وجود خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي، وقد تسبب الأورام الحميدة بعض الألم أو الإفرازات، وتنقسم إلى عدة أنواع:
- أكياس الثدي: تظهر بعض الأورام الحميدة في شكل كيس مليء بالسوائل؛ نتيجة انسداد غدد الثدي، وتسبب إحساسًا بوجود كتلة لينة، ولا تسبب هذه الأكياس أي تطور سرطاني مستقبلًا.
- الأورام الليفية: تظهر في شكل كتلة صلبة مستديرة أو بيضاوية متحركة، وهي أكثر شيوعًا مقارنة بأكياس الثدي، ولا تزيد هذه الأورام خطر الإصابة بالسرطان، وقد تختفي دون علاج، وتنتشر لدى السيدات في سن العشرين والثلاثين.
- التغييرات الكيسية الليفية: حالة تتفاعل فيها أنسجة الثدي الليفية وغدد الثدي والقنوات بإفراط مع هرمونات الإباضة، ما يسبب تطور كُتَل ليفية أو كيسية، وهي شائعة في النساء من سن 20 إلى 50 عامًا، وقد اختلف رأي الطب فيما إذا كانت هذه التغيرات تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
- الورم الحليمي: وهي بثور صغيرة تنمو في قنوات الثدي بالقرب من الحلمات، ومن أهم أعراضها خروج إفرازات من الحلمة، ولا يؤدي وجود ورم حليمي واحد إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان.
- فرط التنسج: هذا المصطلح يعني فرط نمو خلايا القنوات المبطنة للثدي (قنوات الغدد المنتجة للحليب)، وينقسم إلى نوعين: فرط التنسج النمطي الذي يسبب إنتاج مزيد من الخلايا ذات الصفات الطبيعية، وفرط التنسج غير النمطي الذي يُنتج خلايا مشوهة، وفي الحالتين تزيد مخاطر الإصابة بسرطان الثدي.
ثانيًا: أورام الثدي الخبيثة (سرطان الثدي)
تختلف الأورام الخبيثة عن الأورام الحميدة في نوع الخلايا وكيفية انتشارها؛ الأورام السرطانية تؤدي إلى نمو خلايا غير طبيعية تدمر الأنسجة المحيطة بها في العضو الواحد، وفي حال لم تُكتشف مبكرًا، تنتشر هذه الخلايا عبر -الجهاز الليمفاوي والدم- كي تصيب أماكن أخرى من الجسم، لذا فهي مهددة للحياة.
ويُمكِن تصنيف سرطان الثدي إلى عدة أنواع، بعضها شائع والآخر نادر:
- سرطان القنوات الموضعي: خلايا سرطانية تتطور في القنوات اللبنية دون أن تنتشر خارجها، وهو يُمثل مرحلة مبكرة من الإصابة بسرطان الثدي.
- سرطان القنوات المتسلسل (الغازي): ينشأ هذا النوع من سرطان الثدي في قنوات الحليب، وينتشر إلى الأنسجة المحيطة به.
- سرطان الفص الموضعي: تتحور فيه بعض الخلايا المبطنة لفصوص الثدي (الغدد) إلى خلايا غير طبيعية، ولا ينتشر هذا النوع إلى خارج الثدي، وهو -أيضًا- يمثل إحدى المراحل المبكرة لسرطان الثدي.
- سرطان الثدي الفصيصي الغازي: يبدأ هذا السرطان في الغدد اللبنية، ثم ينتشر إلى أنسجة الثدي المجاورة.
- سرطان الثدي السلبي الثلاثي: من الأنواع العدوانية لسرطان الثدي، وهو سرطان غازي منتشر لا يستجيب إلى العلاج الهرموني، نظرًا لعدم وجود مستقبلات لهرموني الإستروجين والبروجستيرون على سطح خلاياه.
- سرطان الثدي الالتهابي: من الأنواع النادرة التي تنمو على شكل طفح جلدي في الثدي.
أعراض أورام الثدي تختلف باختلاف نوعها
تختلف الأعراض المصاحبة للأورام الحميدة للثدي عن تلك التي تصاحب الأورام السرطانية، وبيانها فيما يلي:
-
أعراض أورام الثدي الحميدة
أولى علامات الأورام الحميدة للثدي الإحساس بوجود كتلة أو تغير في الثدي خلال الاستحمام أو ارتداء الملابس، أو من خلال الفحص الذاتي، وتتمثل أعراض نمو أورام الثدي الحميدة في:
- آلام الثدي.
- إفرازات الحلمة.
- تغيرات في شكل أو حجم الثدي.
- الحلمة المقلوبة أو المجعدة.
- تغير مظهر الصدر ليصبح مُجعدًا أو مُقَشرًا.
-
أعراض سرطان الثدي
قد يصاحب سرطان الثدي ظهور أعراض واضحة، بينما يظهر بعضها الآخر في شكل جزء من الثدي، ومع ذلك يختلف شكل هذا الجزء عن باقي أجزاء الثدي. وفي حالات أخرى قد لا تظهر أي علامات ملحوظة. وبوجه عام تتضمن الأعراض المصاحبة لسرطان الثدي:
- تغير شكل الثدي ومحيطه وحجمه.
- الإحساس بوجود كتلة صغيرة فيه، مثل حبة البازلاء.
- الشعور بتكتل أو تورم في منطقة الإبط أو بالقرب منه، خاصة خلال الدورة الشهرية.
- التهاب بشرة الثدي أو تقشرها أو تجعدها.
- تغير لون جزء من الثدي إلى الأحمر أو الأرجواني.
- الإحساس بمناطق صلبة تحت الجلد.
- خروج إفرازات صافية أو دموية من الحلمة.
خطوات تشخيص أورام الثدي الحميدة والخبيثة
ومن الضروري تطبيق "فحص الثدي الذاتي" للإسهام في الكشف المبكر عن الورم، ومن ثم استكمال البرنامج التشخيصي الذي يتضمن الفحص الإكلينيكي، والفحص بالسونار، وفيما يلي نوضح تفاصيل برنامج تشخيص أورام الثدي المتكامل الذي يتكون من 3 خطوات رئيسية:
ينبغي إجراء هذا الفحص بداية من سن العشرين، وهو فحص دوري تجريه المرأة بعد انتهاء الدورة بأسبوع إلى 10 أيام، أو في موعد شهري ثابت للسيدات ممن وصلن إلى سن اليأس (انقطاع الطمث).
يُجْرِي هذا الفحص استشاري متخصص في أورام الثدي للمرأة بدءًا من سن الأربعين، وهو مناسب لجميع السيدات.
يستخدم الأطباء السونار من أجل تشخيص السيدات اللاتي لم يتخطين 35 سنة، بينما يستخدم الطبيب الماموجرام لتشخيص السيدات اللاتي تجاوزن الأربعين عامًا.
-
الوسائل المستخدمة في فحص أورام الثدي في أثناء الحمل
اعتاد جراحو أورام الثدي على فحص أورام الثدي بالماموجرام، ويُستثنى من ذلك السيدات الحوامل لأن الأشعة المنبعثة من الجهاز قد تتسبب بتشوهات للجنين، فما الحل البديل؟ يقترح الدكتور أشرف الزيات إجراء الفحص بالموجات الصوتية مع استعمال درعٍ واقٍ (Shield) لمنع وصول الإشعاع إلى البطن.
اكتشاف نمو ورم حميد لا يتطلب القيام بأي خطوات تشخيصية أخرى، لكن في حال لم تُظهر الاختبارات بوضوح ما إذا كان الورم حميدًا أو خبيثًا، فلا بد من إجراء خطوات إضافية:
- الخزعة: يأخذ الطبيب عينة رقيقة من الأنسجة باستخدام إبرة عينات من أجل فحصها لتحديد نوع الورم السرطاني.
- الفحوصات المعملية التي تتضمن اختبارات كيميائية مناعية، واختبارات جينية.
وتُشير نتائج التشخيص في معظم الحالات إلى أن:
- نحو 85% إلى 90% من السيدات يعانين أورام الثدي الحميدة.
- نحو 5% إلى 10 % من السيدات يعانين سرطان الثدي.
أورام الثدي الحميدة والحمل
تختلف طريقة التعامل مع أورام الثدي الحميدة والخبيثة في أثناء فترة الحمل، فإذا أوضحت الفحوصات أن الكتلة النامية في الثدي هي ورم حميد، حبذ الدكتور أشرف الزيات تركها إلى حين الولادة، بينما إذا كانت الكتل النامية أورامًا خبيثة، فلا يُنصح بتجاهلها بداعي أنها غدد ليمفاوية، لأن هرمونات الحمل قد تزيد الأمر خطورة.
علاج أورام الثدي
تختلف خطط علاج أورام الثدي طبقًا لنوعها ومدى تطورها، وفيما يلي نستعرض مزيدًا من التفاصيل:
يعالج الطبيب المختص الأورام الحميدة للثدي على حسب التشخيص:
- معظم حالات تكيسات الثدي لا تحتاج إلى علاج، ويستطيع الطبيب تصريف السائل الموجود فيها باستخدام إبرة لتخفيف الألم إن وُجِد، لكن قد يعود السائل، وفي هذه الحالة يوصي الطبيب بإجراء جراحة لإزالة التكيس.
- في حالة الإصابة بالأورام الليفية، قد يتقلص الورم ويختفي تمامًا دون علاج، وقد يوصي الطبيب باستئصال الورم جراحيًا إذا كان كبير الحجم أو يسبب الألم.
في حالة معاناة الثدي تغيرات ليفية يصف الطبيب خطة علاجية تتضمن:
- تناول بعض مسكنات الألم، مثل إيبوبروفين أو أسيتامينوفين.
- ارتداء حمالة صدر داعمة تخفف من آلام الثدي.
- وضع كمادات دافئة أو باردة على الثدي.
- اتباع نظام غذائي خال من الكافيين وقليل الدهون، إلى جانب تناول مكملات الأحماض الدهنية الأساسية (أوميجا 3 و6).
- في حالة نمو ورم حليمي، غالبا ما يقرر الطبيب استئصال هذا الورم لمنع تطوره إلى خلايا غير حميدة، وقد يلجأ الطبيب إلى استئصال الثدي كاملًا في حالة وجود أورام حليمية متعددة.
يعالج الأطباء المختصون الأورام الحميدة للثدي مستخدمين الأدوية، أو عبر اللجوء إلى التدخل الجراحي البسيط عبر الاستعانة بتقنيات حديثة من أجل استئصال الورم وإعادة بناء الثدي في نفس المرحلة، وتصل نسبة نجاح هذه الخطوة إلى 98%.
وسائل وخطوات علاج سرطان الثدي ما بين الأدوية والجراحة
تمر الخطة العلاجية لسرطان الثدي بمرحلة أولى أساسية وهي استئصال الورم السرطاني جراحيًا وإعادة بناء الثدي، وغالبًا ما تتبع هذه المرحلة علاجات أخرى، مثل: العلاج الكيميائي، والإشعاعي، والمناعي، والعلاج الهرموني، وأخيرًا العلاج الموجه.
كيفية علاج سرطان الثدي أثناء الحمل
يوضح الدكتور أشرف الزيات أن علاج سرطان الثدي في أثناء الحمل يتطلب التعامل بحذر لكيلا يتسبب العلاج الكيماوي والإشعاعي في تشوهات للجنين، ويقترح الدكتور أشرف أن يسير العلاج على النحو التالي تبعًا لفترة الحمل:
- الثلث الأول من الحمل: يُمنع استعمال العلاج الكيماوي والإشعاعي نهائيًا، ويُفضل حينها استئصال الثدي كاملًا.
- الثلث الثاني من الحمل: يمكن استعمال العلاج الكيماوي خلال تلك الفترة، إلى أن يحين وقت الولادة، ثم يُسمح بعدها بالخضوع للعلاج الإشعاعي.
- الثلث الأخير من الحمل: ويُسمح فيه باستعمال العلاج الكيماوي، ثم بعد الولادة يمكن البدء بجلسات العلاج الإشعاعي.
هل يمكن علاج سرطان الثدي بدون جراحة؟
منذ هذه اللحظة انطلق مفهوم جديد حول علاج أورام الثدي، فعلى الرغم من أن الجراحة هي العلاج الرئيسي لأورام الثدي، لا يشترط أن تُجرى لجميع السيدات المصابات، فثمة ما يُسمى بالعلاج التحفظي، وهو علاج غير جراحي يتضمن الخضوع للعلاج الإشعاعي أو الكيماوي أو الهرموني.
متى تصير جراحات أورام الثدي ضرورية؟
يشير الدكتور أشرف الزيات إلى أن جراحة أورام الثدي في الوقت الحالي لم تَعْد تتطلب استئصال الثدي كاملًا، فقد يزيل الطبيب كتلة الورم فقط ثم يعالج إشعاعيًا، ويتوقف الأمر على نسبة حجم الورم إلى حجم الثدي.
إذا كان حجم الورم معتدلًا ويوجد حزام أمان، استئصل الجراح الكتلة الورمية فقط وأبقى على نسيج الثدي المتبقي، غير ذلك يلزم استئصال الثدي كاملًا لمنع ارتجاع الورم. لقد أسهمت فكرة الاستئصال الجزئي لأورام الثدي والعلاج الإشعاعي في الحفاظ على شكله الجمالي الخارجي.
هل يلزم إزالة الغدد الليمفاوية في جراحات أورام الثدي؟
للغدد الليمفاوية أهمية كبيرة في جسم الإنسان، فهي تعمل على تنقية الأعضاء من الأجسام الغريبة، مثل الأورام، مما يجعلها بمثابة جهاز استشعار يكشف سلوك الأورام ويساعد على وقف انتشارها.
ينطبق نفس الأمر على الثدي، حيث تحيط به غدة ليمفاوية تُسمى الغدة الحارسة أو الغدة البوابية تمنع انتشار الأورام الموجودة في الثدي إلى باقي الجسم، ويلزم استئصالها -في نحو 30% من السيدات- إذا أوضحت الفحوصات التالية وصول الورم إليها:
- التصوير بالموجات الصوتية.
- التصوير باستعمال مادة مشعة.
تصاب الغدة البوابية بالورم في نحو 30% من السيدات، بينما في 70% المتبقية لا يعانين مشكلة فيها، بالتالي لا داعي لاستئصال الغدة منهن حتى لا يحدث تورم في موضعها.
بمَ ينصح الدكتور أشرف الزيات بعد جراحة أورام الثدي؟
بعد انتهاء الجراحة، يترك الدكتور أشرف الزيات درنقة في الجرح، ويوصي بتركها لمدة تتراوح ما بين يومين و5 أيام لمنع تراكم السوائل تحت الجلد. وإلى جانبها ينصح بارتداء حمالات الصدر لخفض حدة الألم، وتناول مسكنات الآلام خلال الأيام الأولى بعد الجراحة.
هل جراحات الثدي مؤلمة؟ وما نسبة نجاحها؟
أنهى الدكتور أشرف الزيات حديثه بالإجابة بتوضيح درجة الألم الناجم عن جراحات أورام الثدي ونسبة نجاح الجراحة، فيقول : "لا تُعَد جراحات أورام الثدي مؤلمة إذا ما قورنت بالجراحات الأخرى، مثل جراحة استئصال الزائدة الدودية". ويستكمل حديثه عن نسبة نجاح الجراحة، قائلًا: "أما عن نسبة نجاح الجراحة فتصل إلى نحو 75%، وتزداد إذا خضعت المرأة لوسائل العلاج الأخرى، مثل العلاج الكيماوي أو الإشعاعي أو الهرموني أو الموجه".
أسئلة شائعة عن أورام الثدى
كيف أفحص الثدي في المنزل؟
الهدف الأساسي من الفحص الذاتي للثدي منزليًا اكتشاف وجود أي أورام في مرحلة مبكرة، وتطبقه السيدات من خلال اتباع الخطوات التالية:
- الوقوف أمام المرآة، وجعل الكتفين مستقيمين، مع وضع الذراعين على الوركين، ثم ملاحظة أي تغيرات في لون الثدي أو حجمه أو شكله.
- رفع الذراعين إلى أعلى، والنظر إلى الثدي لاكتشاف وجود أي تغيرات في اللون أو الشكل أو الحجم.
- التأكد من عدم وجود أي إفرازات من الحلمات (سائل مائي أو حليبي أو أصفر أو دم).
- الاستلقاء على الظهر والتحقق من وجود أي كُتَل بالضغط على جميع أجزاء الثدي، وتدليكه بحركات دائرية.
هل يتحول الورم الحميد في الثدي إلى سرطان؟
في بعض حالات الورم الحميد يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي، مثل الورم الحليمي وفرط تنسج الثدي، وفي هذه الأنواع غالبًا ما ينصح الطبيب باستئصال الورم.
في نهاية المقال، ننصح السيدات بإجراء فحص الثدي الذاتي دوريًا من أجل الكشف عن وجود أي علامات غير طبيعية فيه، واللجوء إلى الأطباء المختصين في حال ملاحظة أي من الأعراض التي ذكرناها سابقًا.
تذكري أن الكشف المبكر عن أورام الثدي يجعل علاجه أكثر سهولة مقارنة بمراحله المتأخرة، ما يعني زيادة فرص الشفاء والتعافي، والوقاية من احتمالية استئصال الثدي.
يمكنكن التعرف على جميع المعلومات التي قد تدور في أذهانكن حول أورام الثدي الحميدة والخبيثة عبر منصة ميديكا زون. منصة ميديكا زون منصة طبية تهتم بتوعية الرجال والنساء بكل ما يخص صحتهم وسلامتهم من خلال مقاطع فيديو لنخبة من أفضل الأطباء المتخصصين في مجالاتهم.
اطلع أيضًا على: