تُعد آلام مرض السرطان من أكثر الأمور التي تثير القلق لدى المرضى وأسرهم، إذ يعتقد الكثير أن الإصابة بالسرطان تعني بالضرورة المعاناة من آلام شديدة ومستمرة، لكن هذا الاعتقاد ليس صحيحًا، فليس كل مريض سرطان يعاني الألم وحتى في حالة ظهور الألم، توجد وسائل علاجية فعالة تساعد على السيطرة عليه.
في هذا المقال نستعرض كيفية السيطرة على آلام الأورام السرطانية، ودور تخصص علاج الألم في دعم مرضى السرطان خلال رحلة العلاج مستشهدين بكلام الدكتور ممدوح الشال -دكتوراه علاج الآلام جامعة القاهرة- في الفيديو.
هل كل مريض سرطان يعاني آلام مرض السرطان؟
يؤكد الدكتور ممدوح الشال أن الإصابة بالسرطان لا تعني بالضرورة الشعور بالألم، فهناك العديد من المرضى يمرون بمراحل العلاج دون معاناة آلام شديدة.
أما إذا ظهرت آلام مرض السرطان، فإن التعامل معها أصبح أكثر تطورًا من خلال تخصص علاج الألم؛ الذي يهدف إلى تخفيف معاناة المريض ومساعدته على استكمال خطة العلاج على نحو أفضل.
ويضيف الدكتور أن الخوف من الألم لا ينبغي أن يكون مصدر قلق للمريض، لأن الطب الحديث يوفر العديد من الحلول التي تساعد في السيطرة عليه.
لماذا يعد علاج الألم جزءًا مهمًا في رحلة علاج السرطان؟
بحسب كلام الدكتور ممدوح الشال، فإن الهدف الأساسي من علاج آلام مرض السرطان هو تمكين المريض من ممارسة حياته اليومية واستكمال رحلة العلاج دون معاناة، فعندما يستطيع المريض التحكم في الألم يصبح أكثر قدرة على:
- حضور جلسات العلاج الكيماوي.
- استكمال جلسات العلاج الإشعاعي.
- تناول الطعام بصورة أفضل.
- النوم براحة أكثر.
- ممارسة الأنشطة اليومية وتحسن الحالة النفسية.
ولهذا أصبح تخصص علاج الألم أحد أهم التخصصات المساندة في علاج مرضى الأورام.
كيف نشأ تخصص علاج الألم؟
أوضح الدكتور ممدوح الشال أن المفاجأة التي قد لا يعرفها الكثيرون هي أن تخصص علاج الألم نشأ في الأساس من أجل علاج آلام الأورام السرطانية، ففي بداية ظهور هذا التخصص.
وكان الهدف الرئيسي هو مساعدة مرضى السرطان على تحمل رحلة العلاج الطويلة والحد من معاناتهم، قبل أن يتوسع المجال لاحقًا ليشمل علاج آلام العمود الفقري والمفاصل والغضاريف وغيرهما من الأمراض المزمنة.
علاج آلام مرض السرطان لا يعني علاج الورم نفسه!
من النقاط المهمة التي شدد عليها الدكتور ممدوح الشال أن طبيب علاج الألم لا يعالج السرطان نفسه، وإنما يعالج الألم الناتج عنه، أما علاج الورم فيكون مسؤولية طبيب الأورام، سواء من خلال الجراحة أو العلاج الكيماوي أو العلاج الإشعاعي أو غيرها من الوسائل المناسبة للحالة.
لذلك فإن علاج الألم يعد جزءًا من خطة علاجية متكاملة تهدف إلى تحسين حالة المريض ومساعدته على استكمال العلاج الأساسي.
أنواع علاج السرطان ودور علاج الألم معها
هناك العديد من أنواع علاج السرطان التي يحددها طبيب الأورام وفقًا لنوع الورم ومرحلته، ومن أشهرها:
- العلاج الجراحي.
- العلاج الكيماوي.
- العلاج الإشعاعي.
- العلاج الموجه.
- العلاج المناعي.
ووفقًا لما أوضحه الدكتور ممدوح الشال، فإن طبيب علاج الألم يعمل بالتعاون مع طبيب الأورام لدعم المريض خلال هذه المراحل، خاصة إذا كانت آلام مرض السرطان تؤثر في قدرته على استكمال العلاج.
كيف يجرى علاج آلام الأورام السرطانية؟
شرح الدكتور ممدوح الشال أن علاج آلام مرض السرطان يعتمد على محورين رئيسيين يعملان معًا لتحقيق أفضل النتائج، وهما:
أولًا: العلاج الدوائي
يشمل استخدام المسكنات المناسبة، والتي قد تتدرج من الأدوية التقليدية إلى المورفينات وبعض الأدوية المخدرة المخصصة للحالات التي تحتاج إلى سيطرة قوية على آلام مرض السرطان، ويختار الطبيب العلاج الدوائي بعناية وفقًا لحالة كل مريض وتحت إشراف الطبيب المختص.
ثانيًا: العلاج التداخلي
ويُعد من التقنيات الحديثة التي تعتمد على إجراءات دقيقة تستهدف الأعصاب المسؤولة عن نقل الإحساس بالألم من منطقة الورم، وأوضح الدكتور ممدوح الشال أن هذا النوع من العلاج يساعد في تقليل الشعور بالألم بصورة كبيرة، مما يمنح المريض فرصة للعيش بصورة أفضل واستكمال خطة العلاج دون معاناة مستمرة.
العمل الجماعي بين التخصصات المختلفة
أشار الدكتور ممدوح الشال إلى أهمية وجود فريق طبي متكامل يضم طبيب الأورام وطبيب الجراحة وطبيب العلاج الإشعاعي وطبيب علاج الألم ويقيم المريض من جميع التخصصات لوضع خطة علاجية شاملة، للحصول على العلاج المناسب للورم، مع السيطرة على آلام مرض السرطان في الوقت نفسه وهو ما ينعكس إيجابياً على حالته الصحية والنفسية.
وفي الختام، إن السيطرة على آلام مرض السرطان تمثل جزءًا أساسيًا من رحلة العلاج، فهي تساعد المريض على تحمل العلاج الأساسي وتحسين حياته، كما إن التعاون بين مختلف التخصصات الطبية هو الطريق الأمثل لتقديم رعاية متكاملة تمنح المريض فرصة أفضل لاستكمال العلاج والعيش بأكبر قدر ممكن من الراحة والأمل.
الأسئلة الشائعة
كيف يمكن التخفيف من آلام الورم؟
يمكن التخفيف من آلام الورم من خلال خطة علاجية يحددها الطبيب، تشمل المسكنات المناسبة أو الأدوية المتخصصة، بالإضافة إلى تقنيات علاج الألم التداخلية في بعض الحالات، ويساعد التدخل المبكر على تحسين حياة المريض وقدرته على استكمال العلاج.
هل يمكن أن يزول ألم الورم؟
نعم، يمكن السيطرة على ألم الورم أو تخفيفه لدى كثير من المرضى باستخدام العلاج المناسب. ويختلف ذلك حسب نوع الورم ومرحلته واستجابة المريض، لذلك يضع الطبيب خطة علاجية فردية تهدف إلى تحقيق أفضل مستوى من الراحة.
كيف أخفف ألم مريض السرطان؟
لتخفيف ألم مريض السرطان يجب الالتزام بخطة العلاج التي يحددها الطبيب، وعدم إهمال الألم عند ظهوره، مع توفير الدعم النفسي والتغذية الجيدة والراحة الكافية، كما قد يحتاج المريض إلى تدخلات متخصصة من طبيب علاج الألم حسب حالته.
ميديكازون هي أكبر منصة طبية في مصر والوطن العربي، تجمع نخبة من أمهر الأطباء في شتى التخصصات. يمكنكم ترك استفساراتكم عبر التعليقات على صفحاتنا في وسائل التواصل الاجتماعي وسنحرص على أن تصلكم الإجابة الصحيحة من أطبائنا المتميزين. ولحجز موعد مع الطبيب يمكنكم مراسلتنا الآن.
اقرا ايضاً
- تجربتي مع الحزام الناري