تعد انواع الام الظهر المختلفة من المشكلات الصحية الشائعة التي تصيب الملايين حول العالم من مختلف الأعمار، وقد تكون هذه الآلام مؤقتة وبسيطة، أو مزمنة تؤثر في قدرة المريض على الحركة وممارسة حياته اليومية.
خلال هذا الفيديو يستعرض كل من الدكتور عمرو أمل -استشاري ومدرس جراحة العظام والمفاصل- والدكتور أحمد زهران -استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري- كيفية تشخيص أمراض الفقرات وانواع الام الظهر والرقبة.
الفرق بين انواع الام الظهر أو الرقبة البسيطة والمشكلات الخطيرة
يوضح الدكتور عمرو أن الشد العضلي من أكثر الأسباب شيوعًا لآلام الرقبة، وقد يكون أحد انواع الام الظهر، والتي عادة ما تتحسن باستخدام المسكنات والدهانات الموضعية، إلا أنه في بعض الحالات المتقدمة قد يعاني المريض من ضعف في الأطراف، وفقدان الإحساس، أو صعوبة في المشي، ما يستدعي التدخل الطبي العاجل.
الإشارات الحمراء التي تستوجب الفحص الطبي
يؤكد الدكتور أحمد أن هناك بعض العلامات التي تشير إلى ضرورة استشارة الطبيب المختص فورًا عند معاناة أحد انواع الام الظهر أو الرقبة، والتي من بينها:
- استمرار الألم رغم استخدام المسكنات والعلاجات الموضعية.
- انتشار الألم من الرقبة إلى الذراعين أو من الفقرات القطنية إلى الساقين.
- الشعور بالتنميل أو الضعف في الأطراف.
- مواجهة صعوبة في المشي أو فقدان التوازن.
عادة ما تنتج هذه الأعراض من مشكلات خطيرة، مثل الانزلاق الغضروفي المتقدم، أو ضيق القناة العصبية، أو وجود كسر في الفقرات، أو نمو ورم في الحبل الشوكي، أو في الفقرات.
علاقة آلام الأطراف بمشكلات العمود الفقري
يوضح الدكتور عمرو أنه في كثير من الحالات قد يشكو المريض من آلام في الساق دون أن يدرك أن المشكلة الحقيقية مصدرها الرقبة أو الفقرات القطنية، وقد يؤدي تأخر التشخيص في مثل هذه الحالات إلى تفاقم الضغط على الأعصاب، ما يجعل العلاج أكثر صعوبة وتعقيدًا.
مخاطر إهمال انواع الام الظهر المختلفة أو آلام الأطراف
يشير الدكتور أحمد إلى أن بعض المرضى قد يتجاهلون الأعراض، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث كدمات داخل الحبل الشوكي بسبب استمرار الاحتكاك الناتج عن ضيق القناة العصبية أو الانزلاق الغضروفي، قد تكون هذه الكدمات غير قابلة للعلاج إذا تأخر التدخل الطبي، بينما في المراحل المبكرة يمكن استعادة الوظائف العصبية بصورة طبيعية.
تشخيص أمراض الفقرات وانواع الام الظهر المختلفة
يعتمد الكشف عن أمراض العمود الفقري وتشخيصها على الفحص السريري، وذلك لتقييم الأعراض بدقة شديدة، وقد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات الأخرى، مثل:
- أشعة الرنين المغناطيسي: تستخدم هذه الأشعة للحصول على صورة مثالية لكل من الغضاريف والحبل الشوكي والأعصاب.
- الأشعة المقطعية: تساعد هذه الأشعة على توضيح المشكلات الهيكلية أو كسور الفقرات.
يوضح الدكتور عمرو أن كثير من المرضى يجرون أشعة رنين مغناطيسي ويكتشفون وجود انزلاقات غضروفية عدة، ما يسبب لهم قلقًا زائدًا، رغم أن بعض هذه التغيرات قد تكون طبيعية ولا تسبب أعراضًا واضحة.
وتشير الدراسات إلى أن 30% من الأشخاص الأصحاء قد يظهر لديهم تغيرات غضروفية دون الشعور بأحد انواع الام الظهر أو الرقبة. لذا يجب ألا يعتمد التشخيص فقط على تقارير الأشعة، بل لا بد من التقييم السريري الكامل لتحديد مدى تأثير هذه التغيرات على حالة المريض.
إلى هنا ينتهي حديث كل من الدكتور أحمد زهران والدكتور عمرو أمل، وفيما يلي نستعرض -نحن فريق ميديكازون- أنواع آلام الظهر وأسبابها المختلفة، وطرق الوقاية منها.
ما انواع الام الظهر؟
يختلف وجع الظهر من شخص لآخر وفقًا لموضع الإصابة وشدتها، ويصنف الأطباء آلام الظهر إلى عدة أنواع رئيسية:
آلام أسفل الظهر (المنطقة القطنية)
يعد هذا النوع هو الأكثر شيوعًا، إذ أن الفقرات القطنية في الجزء السفلي من العمود الفقري هي الأكثر عرضة للإجهاد بسبب تحمل وزن الجسم، وعادة ما تنتج هذه الآلام عن الإجهاد العضلي، أو الانزلاق الغضروفي، أو التهاب المفاصل.
آلام منتصف الظهر
ينتج هذا النوع من الألم عن تضرر الفقرات الصدرية الموجودة في منتصف الظهر، وعادة ما تظهر هذه الآلام من مشكلات في العمود الفقري، مثل الإصابات المباشرة.
آلام أعلى الظهر
يعد هذا النوع من آلام الظهر أقل شيوعًا مقارنةً بآلام أسفل الظهر، وعادة ما تحدث بسبب اضطرابات العمود الفقري، أو الإجهاد العضلي، أو الجلوس بوضعيات خاطئة لفترات طويلة.
آلام الظهر الناتجة عن التهابات الأعصاب
في بعض الحالات قد ينتج الألم من التهاب الأعصاب المتصلة بالعمود الفقري، مثل ألم العصب الوركي (عرق النسا) الذي يمتد من أسفل الظهر إلى الساقين.
ما أهم أسباب آلام الظهر؟
تنشأ آلام الظهر لأسباب متعددة، بعضها مرتبط بالعادات اليومية الخاطئة، مثل الجلوس لفترات طويلة بوضعية غير صحيحة، والبعض الآخر يعود إلى مشكلات صحية مزمنة تؤثر في العمود الفقري والعضلات المحيطة به، وفيما يلي أبرز العوامل المسببة لآلام الظهر:
- الإجهاد العضلي والتمزقات الناتجة من رفع الأوزان الثقيلة بطريقة خاطئة، أو القيام بحركات مفاجئة، ما قد يؤدي إلى تمزق العضلات والأربطة الداعمة للعمود الفقري.
- الانزلاق الغضروفي بسبب تحرك أحد الأقراص الغضروفية من موضعها وضغطها على الأعصاب المحيطة، ما يؤدي إلى الشعور بالألم.
- التهاب المفاصل الفقرية الناتجة من تآكل الغضروف في حالات مثل هشاشة العظام، ما يؤدي إلى تيبس الظهر ومعاناة الألم.
- هشاشة العظام التي تؤدي إلى ضعف بنية الفقرات، ما يجعلها أكثر عرضة للكسور والإصابات حتى عند القيام بحركات بسيطة.
- الجلوس أو النوم لفترات طويلة بوضعيات غير صحيحة قد يؤدي إلى إجهاد العمود الفقري وتفاقم الألم أيضًا.
- السمنة تؤدي إلى زيادة الضغط على الفقرات القطنية، ما يزيد من احتمالية الإصابة بآلام الظهر.
ما سُبل الوقاية من آلام الظهر؟
تبدأ الوقاية من انواع الام الظهر المختلفة باتباع نمط حياة صحي يضمن الحفاظ على قوة العمود الفقري ومرونته، لذا يُنصح باتباع بعض الإرشادات الصحية التي تحد من تأثير العوامل المسببة للألم، ومن أهمها:
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
- الحفاظ على وزن صحي.
- الجلوس والنوم بطريقة صحيحة.
- رفع الأوزان بطريقة صحيحة تعتمد على ثني الركبتين مع الحفاظ على الظهر مستقيمًا بدلاً من الانحناء للأمام.
- تجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة في وضعيات غير صحيحة.
في بعض الأحيان قد لا يكون وجع الظهر مجرد عرضًا عابرًا، بل قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية تستدعي كشفًا دقيقًا وعلاجًا مناسبًا، وفي كل الحالات ننصح باستشارة الطبيب المختص فور معاناة آلام الظهر، فالتشخيص المبكر هو المفتاح لتجنب المضاعفات الصحية المحتملة.
تعرفوا إلى مزيد من المعلومات عن إجابة سؤال: اشعر بالم اسفل الظهر فما الحل؟ من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو الطبية المنشورة على منصة ميديكازون، المنصة الطبية المرئية الأولى في مصر والعالم العربي.
إقرأ أيضاً
- هل يظهر الانزلاق الغضروفي في الأشعة السينية
- ما هو الغضروف
- هل الغضروف يؤثر على الانتصاب