هل تعاني من السمنة وتبحث عن حل فعّال؟ هل صادفت في أثناء بحثك مصطلح "عملية التكميم" وتود بالضبط معرفة ما هي عملية التكميم وكيف يمكن أن تغيّر حياتك؟
في هذا المقال، نستعرض شرح الدكتور سمير زهدي -دكتوراه جراحات السمنة والمناظير والجراحة العامة بكلية الطب جامعة عين شمس- حول تفاصيل عملية التكميم وخطواتها، ولماذا أصبحت الخيار الأول للكثير من المرضى.
ما هي عملية التكميم؟
عملية تكميم المعدة من أنجح الطرق الحديثة للتخلص من الوزن الزائد واستعادة الصحة والثقة بالنفس، وشرح الدكتور سمير زهدي أن عملية التكميم "تكميم المعدة"، هي جراحة تهدف إلى تصغير حجم المعدة عن طريق استئصال جزء كبير منها، فلا يتبقى للمريض إلا جزء صغير لاستيعاب كمية بسيطة من الطعام التي يمكن أن يتناولها فيشعر بالشبع بسرعة ولفترة أطول.
وتعتمد جراحة التكميم على استئصال ما يقرب من 80% من حجم المعدة طوليًا، وهي من جراحات السمنة الشائعة التي تهدف إلى تقليص الحجم الكلي للمعدة، وكذلك الحد من تناول كمية كبيرة من الطعام في الوجبة الواحدة.
ما الغرض من إجراء عملية تكميم المعدة؟
الهدف الأساسي من عملية التكميم علاج السمنة المفرطة،عبر تقليص حجم المعدة ليصل إلى 1.5-2 لترًا، من أجل منح المريض فرصة الحصول على معدة جديدة صغيرة الحجم؛ ما يساعده على الحد من كمية الطعام (السعرات الحرارية) التي يتناولها خلال يومه، وبالتالي يتمكن الجسم من حرق الدهون المخزنة فيه، وفقدان الوزن خلال مدة قصيرة.
ما أنواع التكميم؟
يوضح الدكتور سمير زهدي أن عملية التكميم في أساسها واحدة وهدفها كما ذكر، تصغير حجم المعدة للتقليل من كمية الطعام وزيادة الإحساس بالشبع، لكن مع تطور الطب ظهرت مسميات وتقنيات متعددة للتكميم ومن أنواع تكميم المعدة: التكميم المقوى، والمغلف، والتكميم المعدل، والنانو تكنولوجي.
ما هي عملية التكميم المقوى؟
للحصول على أفضل النتائج من إجراء عمليات السمنة والتخلص من الوزن الزائد، ينصح بعض الأطباء مرضى السمنة بالخضوع إلى جراحة التكميم المقوى، التي تُعد أحدث التدخلات الجراحية في عالم علاج السمنة، والتي أحدثت اختلافًا ملحوظًا فيما يتعلق بنتائج العملية المتوقعة.
الفرق بين عملية تكميم المعدة التقليدية والتكميم المقوى
رغم فعالية التكميم التقليدي، فهو لا يمثل خيارًا علاجيًا مناسبًا لجميع المرضى، نظرًا لاحتمالية حدوث تسريب للعصارة المعدية من المعدة إلى تجويف البطن بعد الإجراء.
يعتمد جراحو السمنة في إجراء عملية تكميم المعدة المقوى على مبدأ جراحي أساسه استئصال الجزء الأكبر من المعدة، ومن ثم إعادة توصيل منديل البطن بالمعدة من جديد لتجنب حدوث أي تغيير في الجسم بعد الجراحة، ويساعد استخدام الدباسات الطبية الحديثة خلال هذا الإجراء على غلق أنسجة المعدة بإحكام، لذا تنخفض احتمالية حدوث التسريب بعد التكميم المقوى مقارنة باحتمالية حدوثه بعد عملية تكميم المعدة التقليدية، كما تنخفض احتمالية التفاف المعدة والأمعاء بعد الإجراء.
خطوات إجراء عملية تكميم المعدة المقوى
تتشابه خطوات إجراء عملية تكميم المعدة المقوى مع معظم خطوات التكميم التقليدية، ويجري الأطباء تلك العملية على النحو التالي:
- تخدير المريض تخديرًا كليًا.
- يصنع الطبيب عدة شقوق جراحية صغيرة الحجم في البطن.
- عبر الشقوق الجراحية، يُدخل الجراح جهاز يبعث طاقة حرارية لفصل منديل البطن عن المعدة.
- بعد تحرير المعدة عن منديل البطن بالكامل والتخلص من كافة الالتصاقات المرتبطة به، يستخدم الجراح الدباسات الأمريكية بخاصية "GST" التي تتميز بقدرتها على غلق الأنسجة بإحكام دون إتلاف أي من الأنسجة أو الأوعية الدموية الممتدة بالمعدة.
- في نهاية العملية يربط الجراح منديل البطن بالمعدة التي صارت أصغر حجمًا.
ما هو التكميم المغلف؟ وما فوائده؟
يُعد التكميم المغلف من أحدث التطورات في جراحات السمنة، وهو في الأساس نفس عملية التكميم التقليدية، مع إضافة خطوة دقيقة تمنح المريض أمانًا أكبر وراحة أفضل بعد العملية، وفيها لا يكتفي الجراح بالقص والتدبيس، بل يعيد تثبيت المعدة من جديد بعد التصغير؛ عن طريق خياطة الدهون على طول خط التدبيس، والهدف من ذلك أن تعود المعدة إلى وضع أقرب إلى طبيعتها كما خلقها الله، وبالتالي تقل فرص الالتواء وتتحسن وظيفة المعدة.
فوائد التكميم المغلف
يؤكد الدكتور أن إضافة خطوة تغليف المعدة بعد قصها لم تأتِ من فراغ، بل من أجل تحقيق عدة فوائد مهمة تجعل العملية أكثر أمانًا وراحة، ومن أبرز هذه الفوائد:
- تقليل نسبة التسريب والنزيف التي كانت أكثر ما يخيف المرضى قديمًا.
- الحد من مشكلة التواء المعدة وما يسببه من آلام مزمنة بعد العملية.
- منح المريض شعورًا أكبر بالراحة مع قدرة أفضل على تناول الطعام دون أعراض مزعجة.
ويؤكد الدكتور سمير زهدي أن هذه التقنية جعلت نسب التسريب تنخفض من معدلات مرتفعة كانت تُرى قديمًا (قد تصل إلى 50% في بعض الدراسات) إلى أقل من 5% فقط، بل أصبحت نادرة جدًا؛ بفضل خطوات التدعيم الإضافية التي تتم في التكميم المغلف.
ما هو التكميم النانو؟ وما مميزاته؟
يُعد التكميم النانو من أحدث تقنيات جراحات السمنة، وهو لا يغيّر من جوهر عملية التكميم نفسها، إذ يظل الهدف هو تصغير حجم المعدة، لكنه يغيّر طريقة التنفيذ، وتُجرى الجراحة من خلال استخدام أدوات وتقنيات أكثر تطورًا، ويكمن الاختلاف الأساسي في التكميم النانو في عدد وحجم الفتحات الجراحية مقارنة بالتكميم التقليدي.
- في التكميم التقليدي: يحتاج الجراح إلى 4 أو 5 فتحات صغيرة في البطن، يتراوح حجم كل منها ما بين 1 إلى 1.2 سم.
- في التكميم النانو: يمكن للطبيب أن يُجري العملية بفتحة واحدة صغيرة جدًا أو باستخدام فتحات دقيقة للغاية لا تكاد تُرى.
مميزات التكميم النانو
يشرح الدكتور سمير زهدي أن اعتماد تقنية النانو لم يأتِ فقط لتقليل الفتحات الجراحية، بل لتوفير مزايا إضافية مهمة تجعل التجربة أفضل للمريض، ومن أبرز هذه المميزات:
- مظهر جمالي أفضل لأن آثار الجراحة تصبح شبه غير ملحوظة.
- سرعة أكبر في التعافي ويعود المريض لحياته الطبيعية في وقت أقصر.
- تقليل الألم في فترة النقاهة بفضل صغر حجم وعدد الفتحات.
مميزات عملية التكميم بمختلف تقنياتها
تتميز عملية التكميم، إلى جانب فعاليتها في إنقاص الوزن بعدد من الفوائد الصحية التي تجعلها الخيار الأول للعديد من المرضى، ومن أبرز هذه المميزات ما يلي:
- فقدان الوزن بفعالية: معظم المرضى يفقدون نسبة كبيرة من وزنهم الزائد خلال السنة الأولى بعد العملية.
- تحسن الصحة العامة: تساعد العملية في تحسين أو علاج أمراض عديدة، مثل السكري من النوع الثاني، ارتفاع ضغط الدم، وتوقف التنفس في أثناء النوم.
- إحساس طبيعي وسريع بالشبع: المريض لا يشعر بحرمان، بل بالشبع بعد تناول كمية صغيرة من الطعام.
- إجراء آمن وواسع الانتشار: العملية أصبحت شائعة جدًا على مستوى العالم، خاصة مع تطور الأدوات الجراحية والتقنيات.
المخاطر الصحية المحتملة لعملية التكميم المعدي
يصاحب أي إجراء جراحي بعض المضاعفات الصحية المحتملة، التي تتضمن الآتي:
- الإصابة بالعدوى.
- معاناة النزيف.
- ردود الفعل التحسسية من مواد التخدير.
- تمدد حجم المعدة بمرور الوقت.
- ارتجاع المرئ.
- سوء التغذية الناتج من نقص امتصاص المغذيات والفيتامينات.
شروط الخضوع إلى عملية تكميم المعدة
يلجأ الأطباء إلى إجراء جراحات السمنة بهدف إنقاص الوزن الزائد عندما تتوفر بعض المعايير، مثل:
- ارتفاع مؤشر كتلة الجسم عن 40 دون معانا المريض أي مشكلات صحية مزمنة.
- زيادة مؤشر الكتلة عن 35، وأن يعاني المريض بعض المشكلات الصحية، مثل السكري، وأمراض القلب، والتهابات المفاصل الناتجة عن زيادة الوزن.
- عدم استجابة جسم المريض للخيارات غير الجراحية، مثل اتباع الحميات الغذائية، والالتزام بممارسة الرياضة.
الحالات المناسبة وغير المناسبة لإجراء عملية التكميم
عملية التكميم تصلح لمعظم المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، سواء كانوا شبابًا أو كبارًا في السن؛ لأنها عملية آمنة وفعّالة لفقدان الوزن، لكن في بعض الحالات الخاصة، قد يقرر الطبيب تأجيل العملية أو اختيار بديل آخر لضمان سلامة المريض، بينما لا ينصح الأطباء بإجراء عملية التكميم في الحالات التالية:
- وجود ارتجاع مراري شديد: إذا كان المريض يعاني من ارتجاع مراري قوي، فقد تتفاقم المشكلة بعد التكميم، لذا يقترح الطبيب في هذه الحالة نوعًا آخر من جراحات السمنة، مثل تحويل المسار لتقليل الارتجاع.
- معاناة التهابات مزمنة في جدار المعدة: الالتهاب البسيط لا يمنع العملية، لكن يفضل الانتظار حتى يشفى تمامًا قبل إجراء التكميم، أما إذا كان الالتهاب شديدًا أو مزمنًا، فقد يمثل خطورة في أثناء وبعد الجراحة.
- وجود فتق في الحجاب الحاجز: من موانع عملية التكميم وجود فتق كبير أو معقد في الحجاب الحاجز، قد يؤثر في نتيجة التكميم ويحتاج لتدخل علاجي خاص قبل التفكير في العملية.
إذن، وبحسب ما أوضح الدكتور سمير زهدي، فهذه الحالات لا تعني استحالة إجراء عملية التكميم نهائيًا، لكنها تستدعي تقييمًا دقيقًا من الطبيب لتحديد أنسب وقت أو نوع من التدخل الجراحي لكل مريض.
خطوات عملية التكميم
يشرح الدكتور سمير زهدي أن عملية التكميم تمر بعدة خطوات دقيقة ومدروسة، يحرص فيها الطبيب على ضمان أمان المريض والحصول على أفضل نتيجة ممكنة، وفيما يلي عرض مبسط لهذه الخطوات:
التخدير: تُجرى العملية تحت التخدير الكلي، وبالتالي لا يشعر المريض بأي ألم في أثناء الجراحة.
استخدام جهاز البوجي: يدخل الطبيب أداة جراحية تُسمى "البوجي" عبر الفم لتصل إلى المعدة، وظيفة البوجي هي تحديد الحجم الجديد للمعدة، أي أنه بمثابة "المقياس" الذي يساعد الجراح على قص المعدة بشكل يتناسب مع جسم المريض.
تحرير المعدة من الأربطة: المعدة متصلة بأعضاء الجسم عبر أربطة في الطحال والكبد والحجاب الحاجز، وخاصة في منطقتي المنحنى الكبير للمعدة والصغير، ويوضح الدكتور سمير زهدي أن الخطوة الأساسية قبل القص هي تحرير المعدة من هذه الأربطة لتصبح مرنة وقابلة للتصغير.
تدبيس المعدة والقص: بعد تحرير المعدة، يبدأ الجراح باستخدام دباسة جراحية لقص المعدة طوليًا ويبدأ القص من أسفل عند عضلة البوابة (الجزء السفلي من المعدة الذي يتصل بالاثني عشر) ويستمر صعودًا إلى أعلى المعدة بجوار البوجي.
ويختلف عدد الدبابيس المُستخدمة في الإجراء حسب حجم المعدة، فبعض الحالات تحتاج خمس دبابيس وبعضها ستة أو ثمانية وهذا يوضح أن حجم المعدة يختلف من شخص لآخر.
وبذلك يتضح أن خطوات عملية التكميم ليست عشوائية، بل هي سلسلة مترابطة تبدأ بالتخدير وتنتهي بتصغير حجم المعدة بشكل آمن ومدروس، وهذا ما يجعل العملية خيارًا فعالًا وناجحًا للعديد من مرضى السمنة.
ما بعد عملية تكميم المعدة
يستغرق تعافي المريض ما بعد عملية التكميم بصورة كاملة نحو شهر من انتهائها، خلال هذه الفترة يمكن استعادة حياته الطبيعية وممارسة الأنشطة اليومية تدريجيًا.
قد يشعر المريض بالتعب والخمول وانخفاض مستوى طاقته؛ بسبب تغيير العادات الغذائية بعد العملية، ففي البداية يصف أخصائي التغذية أطعمة سائلة، وينتقل تدريجيًا إلى الأطعمة اللينة، ثم الأطعمة الصلبة.
نصائح ما بعد عملية تكميم المعدة
توجد العديد من النصائح التي يوصي بها الأطباء لتجنب حدوث أي مضاعفات بعد عملية تكميم المعدة، وضمان الحصول على أفضل النتائج، وتتضمن تلك النصائح:
- الحصول على الراحة التامة طبقًا للمدة التي يحددها الطبيب.
- تناول العصائر الطازجة والماء خلال الأيام الأولى بعد العملية.
- تناول الأطعمة سهلة الهضم مثل الشوربة، والخضراوات المهروسة، خلال الأسبوع الثاني بعد العملية.
- تجنب تناول الأطعمة التي تسبب الانتفاخات والغازات.
- ضرورة ممارسة رياضة المشي بعد العملية، لتجنب حدوث إمساك.
- الالتزام بتناول المكملات الغذائية بالجرعات التي يصفها الطبيب، لتجنب نقص أي من العناصر الغذائية المهمة للجسم، وهي مشكلة طبيعية تنتج عن تناول كميات أقل من الطعام.
- تقسيم الوجبات الرئيسية إلى وجبات صغيرة على فترات متباعدة، لعدم قدرة المعدة الجديدة -أنبوبية الشكل- على استيعاب كمية كبيرة من الطعام.
- تجنب القيام بأي أنشطة بدنية عنيفة خلال فترة ما بعد العملية.
تجنب اتباع الأنظمة الغذائية القاسية أحد أهم أسباب فشل البعض في الوصول إلى الوزن المثالي هو اتباعهم برامج حمية غذائية قاسية تشعرهم بالحرمان الدائم والجوع المستمر، لذا عليك اتباع نظام غذائي متوازن يضمن حصولك على كافة العناصر الغذائية المفيدة، ولا يحرمك من أنواع الطعام المختلفة.
نتائج عملية التكميم
يوضح الدكتور سمير زهدي أن نتائج عملية التكميم تظهر بوضوح بعد العملية مباشرة، وتقل قدرة المعدة على استيعاب الطعام بصورة واضحة، فيكتفي المريض بكميات صغيرة جدًا مقارنة بما كان يتناوله سابقًا، فالشخص الذي اعتاد تناول أطباق كبيرة من الأرز واللحم والدجاج، سيجد أن طبقًا صغيرًا أصبح كافيًا ليشعر بالشبع.
وأشار الدكتور سمير زهدي أن الفارق بين المرضى لا يُقاس بالرقم الدقيق الذي أُزيل من المعدة، بل بالنتيجة النهائية وهي الإحساس بالشبع السريع وتناول كميات أقل.
يعتمد نجاح نتائج عملية التكميم على تحقيق التكامل بين عوامل عدة، تشمل أداء الطبيب ومهارته، واستخدام التقنيات الطبية الحديثة، إضافة إلى التزام المريض بالتعليمات الطبية، في حال توفر جميع هذه العوامل، يمكن الحصول على نتائج فاعلة والتخلص من الوزن الزائد بطريقة آمنة وصحية.
نصائح عند اتخاذ قرار جراحة تكميم المعدة
إضافة إلى أهمية إجراء الجراحة في عمر مناسب، يقدم الدكتور ياسر بعض الإرشادات الأساسية لضمان نجاح العملية:
- اختيار طبيب مؤهل ومتخصص في مجال جراحات السمنة.
- اعتماد الطبيب على تقنيات جراحية حديثة ومتطورة، حتى لو استدعى ذلك تكلفة أعلى.
تسهم الالتزام بهذه النصائح في الحد من تعرض المريض لأي مضاعفات صحية خطيرة، وذلك رغم أن نسبة حدوث المضاعفات في جراحات السمنة تعد منخفضة جدًا إلا أن الحصول على رعاية طبية ذات جودة مرتفعة يضمن نجاح الجراحة.
ما العمر المناسب لعملية التكميم المعدي؟
يشير الدكتور إلى أن العمر المناسب لعملية التكميم هو خلال فترة الشباب التي تمتد من نهاية سن المراهقة وحتى الأربعينيات، فهذه المرحلة العمرية هي الأنسب لتحقيق الوزن المثالي والتمتع بحياة صحية واجتماعية متوازنة على الصعيد الشخصي والاجتماعي.
لذا ينبغي عدم التردد واتخاذ قرار الجراحة سريعًا خلال هذه المرحلة دون إضاعة الوقت في التفكير المفرط، خاصة إذا زاد مؤشر كتلة الجسم عن 35، ما يتيح فرصة أفضل لتحقيق نتائج إيجابية وسريعة.
ما الوزن المسموح لعملية التكميم؟
أثبتت جراحات السمنة فاعليتها في إنقاص الوزن بطريقة آمنة وملموسة، ولكن هل تناسب هذه العمليات جميع مرضى السمنة؟ وما اقل وزن للتكميم المعدي؟
يوضح الدكتور أن عمليات السمنة، مثل تكميم المعدة، وتحويل المسار، وكذلك الساسي، لا تعد الحل الأمثل لجميع الأشخاص الذين يعانون من السمنة، لأن "الوزن المسموح لعملية التكميم" ينبغي أن يتجاوز 25 إلى 30 كيلو جرامًا عن الوزن المثالي للشخص.
هل يمكن إجراء جراحات السمنة لأي شخص يعاني زيادة في الوزن؟
لا يمكن للطبيب المختص أن يوصي بخضوع المريض إلى إحدى جراحات السمنة إذا كان يعاني زيادة طفيفة في الوزن تتراوح ما بين 5 إلى 6 كيلو جرام، بل ينبغي توجيههم إلى وسائل علاجية غير جراحية، مثل اتباع الحميات الغذائية مع أخصائي التغذية العلاجية، أو ممارسة التمارين الرياضية التي تساعد على حرق السعرات الحرارية.
جدير بالذكر أن بعض الأشخاص الذين لديهم زيادة في الوزن لا تتجاوز 3 كيلو جرامات، قد يظهرون اهتمامًا بالغًا بالأمر، بل ويطلبون من الطبيب المختص إجراء جراحة تكميم المعدة! وهو أمر مرفوض تمامًا، فإجراء هذه الجراحة دون بلوغ الوزن المسموح لعملية التكميم قد يسبب أضرارَا صحية جسيمة.
هل تتمدد المعدة بعد عملية التكميم؟
يوضح الدكتور أنه يوجد اعتقاد شائع بأن تمدد المعدة يعد من عيوب التكميم التي تسبب زيادة في الوزن، إلا أن الواقع يختلف عن ذلك!
بعد جراحة التكميم تتسع المعدة لاستيعاب نحو 50 مليلتر من الطعام، ثم تتمدد تدريجيًا بصورة طبيعية لتصل إلى حجم يتراوح بين 150 و200 مليلتر، وهو الحجم المناسب لاستيعاب الكمية اللازمة من الطعام للحفاظ على الوزن المثالي الذي وصل إليه المريض، ويؤكد أن هذا التمدد لا يؤدي إلى زيادة الوزن بعد العملية.
لماذا يزداد وزن المريض مرة أخرى بعد عملية تكميم المعدة ؟
السبب الحقيقي وراء زيادة الوزن بعد عملية تكميم المعدة يكمن في نوعية الأطعمة التي يتناولها الشخص، على سبيل المثال، قد يلجأ المريض إلى تناول كميات صغيرة من الأطعمة ذات السعرات الحرارية المرتفعة، مثل السكريات التي يسهل على المعدة هضمها، وهو أمر يتعارض مع الهدف الرئيسي للعملية.
هل تُلزم عملية تكميم المعدة المرضى بتغيير عادات الأكل؟
نعم، قد تؤدي عملية تكميم المعدة إلى تغير ملحوظ في عادات الأكل لدى بعض المرضى، وتعد هذه المشكلة من عيوب التكميم، فبعد العملية يعاني عديد من المرضى من الشعور السريع بالامتلاء عند تناول كميات صغيرة من البروتينات، ما قد يدفعهم للبحث عن أطعمة سهلة الهضم، مثل البسكويت مع الشاي، أو قطعة من الشيكولاته، إلا أن هذه الأطعمة لا تسبب الشعور بالشبع، ما يجعل المريض يتناولها بصورة متكررة.
لماذا قد تفشل بعض عمليات التكميم؟
أحد أهم أسباب فشل البعض في الوصول إلى الوزن المثالي هو اتباعهم برامج حمية غذائية قاسية تشعرهم بالحرمان الدائم والجوع المستمر، لذا عليك اتباع نظام غذائي متوازن يضمن حصولك على كافة العناصر الغذائية المفيدة، ولا يحرمك من أنواع الطعام المختلفة.
وفي ختام حديثه، يؤكد الدكتور سمير زهدي -دكتوراه جراحات السمنة والمناظير والجراحة العامة بكلية الطب جامعة عين شمس- أن الإجابة عن سؤال ما هي عملية التكميم تكمن في أنها وسيلة طبية آمنة وفعّالة تهدف لتصغير حجم المعدة، ومساعدة المريض على تناول كميات أقل من الطعام والشعور بالشبع سريعًا، لتكون بداية لحياة صحية ومتوازنة.
اكتشفوا مزيدًا من المعلومات عن اضرار عملية التكميم من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو الطبية المنشورة على منصتنا ميديكازون، المنصة الطبية المرئية الأولى في مصر والوطن العربي،ولحجز موعد مع الطبيب يمكنكم مراسلتنا الآن.
إقرأ أيضاً
- ايهما افضل التكميم ام تحويل المسار
- مخاطر جراحات السمنة
- مريض السمنة