يؤثر وجود أي خلل في حجم الخصية الطبيعي للرجال بأداء الرجل الجنسي وصحته الإنجابية، وفي هذا الموضوع نجيب عن بعض الأسئلة الهامة: ما هو حجم الخصية الطبيعي للرجال؟ وهل يختلف حجم كل من الخصيتين لدى الرجل الواحد؟ يقدم إجابات هذه الأسئلة خلال الفيديو الدكتور أحمد عادل، استشاري عقم الرجال والضعف الجنسي.
هل يتساوى حجم الخصيتين؟
يؤكد الدكتور أحمد أن تطابق حجم الخصيتين بدقة أمر غير ممكن، ومن الطبيعي وجود اختلاف طفيف في حجم كل منهما، مشيرًا إلى أن هذا التفاوت في الحجم يجب أن يكون ضمن نطاق مقبول يتراوح ما بين 1 و2 مليمترًا. على سبيل المثال، قد يصل حجم إحدى الخصيتين إلى 14 مم، بينما لا يزيد حجم الأخرى عن 12 مم.
ما هو الحجم الطبيعي للخصية؟
إن متوسط حجم الخصيتين الطبيعي بالصور هو 15 مم (أي ما يعادل حجم بيضة كبيرة)، مع ذلك قد يخضع حجم الخصية الطبيعي للرجال إلى عوامل وراثية أو عرقية، على سبيل المثال لا الحصر، يترواح حجم الخصيتين الطبيعي لدى الرجال في منطقة الشرق الأوسط بين 10 و12 مم، بينما يزيد حجمهما عن 15 مم لدى الرجال من أصول اسكندنافية، ولا تشير أي من الحالتين السابقتين إلى وجود مشكلات جنسية أو صحية لدى أولئك الرجال.
تطور حجم الخصيتين الطبيعي في المراحل العمرية المختلفة
يتغير حجم الخصية الطبيعي للذكور مع نمو الطفل منذ الولادة مرورًا بسن البلوغ، وحتى الوصول إلى مرحلة الشيخوخة. وكما ذكرنا، يختلف حجم الخصيتين تبعًا لعوامل عدة، إلا أن متوسط حجم الخصية الطبيعي عبر المراحل العمرية يتغير كالآتي:
- الطفولة، بين 1 و3 مم.
- المراهقة والبلوغ، بين 4 و16 مم.
- الشباب، بين 18 و25 مم.
في مرحلة الشيخوخة تنخفض مستويات هرمون تستوستيرون، ما يسبب ضمورًا تدريجيًا في حجم الخصيتين، وهو أمر طبيعي لا يسبب مشكلات صحية، إلا أنه قد يؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسية، وفقدان قوة العظام والعضلات.
العوامل المؤثرة في حجم خصية الرجال
غالبًا ما نجد اختلافًا طفيفًا في حجم خصيتي الشخص الواحد، مع احتمالية تدلي إحداهما إلى الأسفل قليلًا مقارنة بالأخرى. ويختلف حجم الخصيتين بوجه عام ضمن النطاق الطبيعي لدى جميع الذكور تبعًا لبعض العوامل، أهمها:
العوامل الوراثية.
- العوامل البيئية: ارتفاع درجة الحرارة البيئية يؤثر سلبًا في حجم الخصيتين.
- العادات الغذائية والحياتية: تناول الكحوليات وبعض الأدوية مثل الستيرويدات يؤدي إلى ضمور حجم الخصية.
- العوامل العرقية: يتأثر حجم الخصية الطبيعي للرجال تبعًا للأنساب العرقية المختلفة.
التقنيات الطبية لقياس حجم الخصية
يلجأ طبيب الذكورة إلى استخدام الموجات فوق الصوتية (السونار) لرسم صورة تقريبية لأبعاد الخصية للتعرف إلى حجمها، وقد يستخدم أداة أخرى للقياس تعرف باسم "أوركيدومتر"، وهي سلسلة من الخرز البيضاوي ذات أحجام مختلفة تتوافق مع أحجام الخصية، يحدد الطبيب من خلالها الخرزة المطابقة لحجم الخصية.
الأمراض التي تؤثر في حجم الخصية الطبيعي للرجال
تؤدي الإصابة ببعض الأمراض إلى ضمور حجم الخصية عن المعدل الطبيعي، من أبرزها:
انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون
ينتج هذا الانخفاض عن قصور الغدد التناسلية لدى الذكور، أو كأحد أعراض الشيخوخة.
دوالي الخصية
حالة تتضخم فيها الأوردة داخل كيس الصفن؛ بسبب خلل في صمامات الأوردة، مما يؤدي إلى تراكم الدم حول الخصية وارتفاع حرارتها، ويؤدي إهمال تشخيصها وعلاجها إلى تقلص حجم الخصية بمرور الوقت.
وتشمل أسباب دوالي الخصية الشائعة:
- ضعف الصمامات الموجودة في الأوردة والمسؤولة عن منع ارتجاع الدم عكس مساره الطبيعي، وإذا لم تعمل بكفاءة، يحدث توسع في الأوردة.
- ارتفاع الضغط في أوردة الخصية، وقد يكون نتيجة اضطراب في تدفق الدم من الكلى إلى الأوردة الخصوية، مما يؤدي إلى احتقانها.
- العوامل الوراثية، فبعض الأشخاص لديهم ضعف خلقي في جدران الأوردة، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالدوالي.
- نمط الحياة، والوقوف لفترات طويلة، ممارسة الرياضة العنيفة، أو الإمساك المزمن قد يزيد من خطر الإصابة بالدوالي.
الخصية المعلقة
قد تسبب الخصية المعلقة منذ الولادة ضمور حجمها في حال لم يتم الكشف عنها مبكرًا وعلاجها.وتشمل أبرز أسباب حدوثها:
- نقص هرمون التستوستيرون: يلعب التستوستيرون دورًا أساسيًا في نزول الخصيتين، وأي خلل في إنتاجه قد يؤدي إلى بقائهما في البطن أو في القناة الأربية.
- اضطرابات الغدة النخامية: تتحكم الغدة النخامية في إنتاج الهرمونات المسؤولة عن تطور الأعضاء التناسلية، وأي خلل في وظائفها قد يمنع نزول الخصية.
- الطفرات الجينية: بعض الجينات المرتبطة بتطور الجهاز التناسلي الذكري قد تتسبب في فشل نزول الخصية.
- التاريخ العائلي: الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي للخصية المعلقة يكونون أكثر عرضة للإصابة بها.
- قصر الحبل المنوي: إذا كان الحبل المنوي أقصر من اللازم، فقد لا يسمح للخصية بالنزول إلى كيس الصفن.
- ضيق القناة الأربية: إذا كانت القناة الأربية ضيقة أو غير متطورة بشكل كافٍ، فقد لا تستطيع الخصية العبور من خلالها.
- التعرض للمواد الكيميائية الضارة في أثناء الحمل: تعرض الأم خلال الحمل للمواد الكيميائية مثل المبيدات الحشرية والمواد البلاستيكية التي تحتوي على الفثالات قد يؤثر على تطور الجهاز التناسلي للجنين.
- التدخين واستهلاك الكحول: قد يؤدي إلى اضطرابات هرمونية تؤثر على نزول الخصية.
- الولادة المبكرة: الخصية تنزل عادةً في الأشهر الأخيرة من الحمل، لذا فإن الأطفال المولودين قبل الأوان يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخصية المعلقة.
- انخفاض الوزن عند الولادة: قد يكون مرتبطًا بتطور غير كامل للأعضاء التناسلية، مما يزيد من احتمالية بقاء الخصية في البطن.
الفتق الإربي: قد يكون مرتبطًا بوجود مشاكل في القناة الأربية، مما يمنع نزول الخصية.
- السكري أو ارتفاع ضغط الدم عند الأم: بعض الدراسات تشير إلى أن إصابة الأم بأمراض الدم في أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالخصية المعلقة عند الجنين.
متلازمة كلاينفيلتر
اضطراب وراثي يمتلك فيه الطفل 3 كروموسومات جنسية، اثنين منهما "X"، والثالث "Y"، ما يسبب معاناته ضمور الخصيتين والتثدي والعقم.
التواء الخصية
مصطلح يطلق على التواء الحبل المنوي للخصية، ما يسبب انقطاع الإمداد الدموي عنها وضمورها، وهي مشكلة تطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.
وتشمل أسباب التواء الخصية الشائعة:
- وجود خلل في التثبيت الطبيعي للخصية: بعض الأشخاص لديهم أربطة ضعيفة أو غير طبيعية تسمح بحدوث الالتواء بسهولة.
- الحركات المفاجئة: مثل الرياضات العنيفة أو الحركات غير المتوقعة التي تؤدي إلى التواء الحبل المنوي.
- التعرض للبرد: تشير بعض الدراسات إلى أن انخفاض درجة الحرارة قد يؤدي إلى تقلص العضلات المحيطة بالخصية، مما يزيد من احتمالية الالتواء.
- الوراثة: إذا كان أحد أفراد العائلة قد أصيب بالتواء الخصية، فقد يكون هناك استعداد وراثي للإصابة.
- النشاط الجنسي المفرط أو التحفيز العنيف: قد يؤدي إلى حركات غير طبيعية تزيد من احتمالية الالتواء.
التهاب البربخ
التهاب الأنبوب المسؤول عن تخزين الحيوانات المنوية ونقلها، الموجود في الجزء الخلفي من الخصية، وقد يلتهب نتيجة:
العدوى البكتيرية، وتشمل:
- الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل السيلان والكلاميديا.
- التهابات الجهاز البولي، التي قد تمتد إلى الخصية والبربخ.
- التهابات البروستاتا، يمكن أن تنتقل العدوى من البروستاتا إلى الخصية.
العدوى الفيروسية، ومنها:
- فيروس النكاف، وهو أحد أكثر الأسباب الفيروسية شيوعًا لالتهاب الخصية والبربخ، خاصة عند البالغين.
- فيروسات أخرى مثل الحصبة الألمانية والإنفلونزا قد تلعب دورًا في بعض الحالات.
العوامل غير المعدية، مثل:
- الارتجاع البولي المنوي: يحدث عند رجوع البول إلى القنوات المنوية، مما يؤدي إلى الإصابة بالالتهابات.
- الإصابات المباشرة: الضربات أو الصدمات قد تؤدي إلى التهاب موضعي.
- استخدام القسطرة البولية أو الإجراءات الجراحية: قد تسبب دخول بكتيريا إلى الجهاز التناسلي.
الخضوع للعمليات الجراحية
قد يؤدي الخضوع لبعض العمليات الجراحية إلى تضرر الأوعية الدموية للخصيتين، مثل جراحتي علاج الدوالي والفتق.
الإصابات الجسدية
قد تسبب بعض الإصابات الناتجة من ممارسة الرياضة أو الحوادث المرورية ضمورًا في الحجم الطبيعي للخصية.
الأمراض المنقولة جنسيًا
تؤدي الإصابة ببعض الأمراض الجنسية، مثل الزهري والإيدز، إلى تقلص حجم الخصيتين.
أمراض أخرى
تؤثر بعض الأمراض، مثل النكاف، وتليف الكبد الناجم عن تناول الكحول، في حجم الخصية بالسلب
المضاعفات الصحية لضمور الخصيتين
تتضمن المخاطر الصحية الناجمة عن ضمور حجم الخصيتين الآتي:
- العقم: يؤثر حجم الخصيتين في الصحة الإنجابية للرجل، فضمور كلتا الخصيتين يعني ضعف إنتاج الحيوانات المنوية أو انعدامها، بالتالي معاناة العقم.
- ضعف الانتصاب: يؤدي نقص إنتاج هرمون الذكورة (تستوستيرون) الناتج من تقلص حجم الخصيتين إلى معاناة الضعف الجنسي.
- سرطان الخصية: قد يسبب ضمور إحدى الخصيتين أو كلتيهما نمو أورام الخصية السرطانية.
- المشكلات النفسية: تسبب معظم المضاعفات الصحية السابقة مشكلات نفسية كنتيجة طبيعية لفقدان الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب.
أسئلة شائعة عن حجم الخصية الطبيعي للرجال
ما مواصفات الخصية السليمة؟
يمكن للشخص التأكد من سلامته عبر فحص الخصية ذاتيًا من خلال بعض الخطوات للتحقق من:
- وجود الخصية في مكانها الطبيعي (كيس الصفن).
- الشكل البيضاوي للخصية والسطح الناعم الخالي من النتوءات أو الكتل.
- وجود ألم في الخصية.
- وجود أي ورم أو تضخم في الخصية أو كيس الصفن.
هل يؤثر الوزن الزائد على حجم الخصية؟
الوزن الزائد لا يقلل من حجم الخصية نفسها، لكنه قد يجعلها تبدو أصغر بسبب تراكم الدهون في منطقة العانة والصفن، مما قد يخفي جزءًا منها. كما أن السمنة قد تؤثر على مستويات التستوستيرون، مما قد يؤثر على وظائف الخصية.
هل يمكن أن تسبب العادة السرية تغيرًا في حجم الخصية؟
لا، العادة السرية لا تؤثر على حجم الخصية بشكل دائم. بعد القذف، قد يشعر البعض بانكماش طفيف بسبب تقلص العضلات المحيطة بها، لكنه مؤقت.
هل من الممكن أن تزيد الخصية في الحجم مع التقدم في العمر؟
عادة، لا يزداد حجم الخصية مع العمر، بل على العكس، قد تنكمش قليلاً بسبب انخفاض هرمون التستوستيرون، خاصة بعد سن الأربعين.
ما مواصفات الخصية السليمة؟
تتمتع الخصية السليمة بعدة خصائص طبيعية تدل على صحتها الجيدة ووظيفتها الطبيعية. مثل:
- الحجم الطبيعي للخصية، إذ يجب أن يتراوح طولها ما بين 4-5 سم، والعرض: 2-3 سم، والحجم الكلي 15-25 مل لكل خصية.
- أن تكون الخصية بيضاوية الشكل ومتناسقة، وسطحها ناعم بدون أي كتل أو نتوءات صلبة غير طبيعية.
- قد يكون هناك إختلافًا طفيفًا في الحجم أو الموضع، وقد تكون إحدى الخصيتين أكبر قليلاً من الأخرى، لكنه أمرًا طبيعيًا لا يستدعي القلق، وعادةً ما تكون الخصية اليسرى أدنى قليلًا من اليمنى، وهذا طبيعي ولا يدعو للقلق أيضًا.
- عدم وجود ألم مستمر أو حاد عند لمس الخصية، وأي ألم مفاجئ أو مستمر قد يشير إلى التواء الخصية، التهاب، دوالي الخصية، أو مشاكل أخرى.
- التأكد من تدفق الدم الطبيعي في الخصية للحفاظ على وظيفتها، وهو ما يمكن التأكد منه عبر الموجات فوق الصوتية إذا كان هناك شك في مشكلة صحية.
- عدم وجود كتل أو تورمات غير طبيعية، فوجود كتل غير مؤلمة أو تغيرات في حجم الخصية قد يشير إلى دوالي الخصية، قيلة مائية، فتق، أو حتى ورم الخصية.
هل يؤثر حجم الخصية في إنتاج التستوستيرون والحيوانات المنوية؟
تنتج الخصيتان الهرمون الذكري (هرمون تستوستيرون) والحيوانات المنوية، ولا يؤثر حجم الخصية مباشرة في إنتاج هرمون التستوستيرون، إلا أن الحجم يرتبط ارتباطًا وثيقًا بكمية الحيوانات المنوية المنتجة.
يختلف حجم الخصية الطبيعي للرجال تبعًا لعدة عوامل ذكرناها سابقًا في هذا المقال، وغالبًا لا تؤثر هذه الاختلافات سلبًا في حياة الرجل الجنسية أو الإنجابية، وننصح الرجال بضرورة استشارة طبيب الذكورة والعقم المختص في حال وجد الرجل عرضًا غير طبيعيًا في الخصية.
اكتشفوا أهم المعلومات عن أمراض الذكورة والعقم، وكيفية علاجها، عبر مشاهدة مقاطع الفيديو المنشورة في منصتنا ميديكازون، المقدمة على لسان أفضل أطباء الذكورة في مصر والشرق الأوسط.
إقرأ أيضاً
- الحجم الطبيعي للعضو الذكري
- التسرب الوريدي بالصور
- ماهي النشوه