لا تقتصر السمنة على زيادة الوزن فقط، بل تختلف أنواعها وأسبابها وطرق علاجها من شخص لآخر. فقد يعاني البعض من تراكم الدهون في منطقة البطن، بينما تتركز لدى آخرين في الأرداف أو تنتشر في الجسم بالكامل، ولكل نوع خصائصه وخطته العلاجية.
يتحدث الدكتور حسين صابر -استشاري جراحة التجميل والسمنة المفرطة- من خلال الفيديو عن أنواع السمنة المختلفة وكيفية علاجها.
ما هي السمنة؟
السمنة هي حالة مرضية يزيد فيها معدل كتلة الجسم عن 30 BMI، نتيجة تراكم الدهون مما يشكل خطرًا جسيمًا على صحة الانسان، ويجعله أكثر عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض، أشهرها أمراض القلب والشرايين.
أنواع السمنة وسبب معاناتها
قبل أن نتطرق إلى حديث الدكتور حسين عن طرق علاج السمنة المتنوعة، نوضح أن نوع السمنة يختلف من شخص لآخر، فقد تتراكم الدهون في منطقة الوسط والبطن وقد تتوزع في الأطراف مثل منطقة الفخذ والأرداف.
كذلك يمكن تحديد درجة السمنة عن طريق قياس مؤشر كتلة الجسم (BMI) الذي يحسب بناءً على طول ووزن الشخص طبقًا للمعادلة "وزن الجسم بالكيلوجرام/ مربع الطول بالمتر"، وتحدد درجة السمنة من خلال المعادلة السابقة كما يلي:
أنواع السمنة وفقًا مؤشر كتلة الجسم
تقسم السمنة تبعًا لرقم مؤشر كتلة الجسم إلى:
- أقل من 18: تشير إلى النحافة (أقل من الوزن الطبيعي).
- 18- 25: تشير إلى الوزن الطبيعي.
- 25- 30: تشير إلى وجود زيادة في الوزن.
- أكثر من 30: تعني إصابة الشخص بالسمنة المرضية التي قد تسبب العديد من المشاكل الصحية.
أنواع السمنة وفقًا للسبب
تُقسم السمنة على حسب السبب الذي يؤدي إليها إلى الأنواع التالية:
- السمنة الجينية أو الوراثية: والتي تكون ناتجة عن العامل الوراثي، أو نتيجة خلل في الجينات.
- السمنة المرتبطة بالنمط الغذائي: تنج عن التهام كمية كبيرة من الطعام أكثر من الاحتياج اليومي للجسم.
- السمنة الناتجة عن قلة النشاطات الرياضية: قد تنتج السمنة عن قلة الحركة خاصةً لدى كبار السن أو نتيجة الجلوس لفترات طويلة.
- السمنة المرضية: والتي قد تنتج عن وجود خلل في إفرازات الغدة الدرقية يسبب تباطؤ الحرق.
- السمنة الناتجة عن تناول بعض الأدوية: هناك بعض الأدوية تزيد من احتمالية الإصابة بالسمنة مثل مضادات الإكتئاب وأدوية الصرع بالإضافة إلى أدوية الستيرويدات.
- السمنة النفسية: قد يكون سبب السمنة هو كثرة تناول الطعام الناتج عن الإصابة ببعض الأمراض النفسية مثل الإكتئاب والقلق أو الإدمان النفسي للطعام.
أنواع السمنة تبعًا لتوزيع الدهون في الجسم
وفقًا لموضع تراكم الدهون في الجسم تنقسم السمنة إلى:
- السمنة الطرفية: والتي تتراكم فيها الدهون في منطقة الأرداف والفخذين.
- السمنة المركزية: يزيد تخزين الدهون في هذا النوع من أنواع السمنة في منطقة البطن.
- السمنة الموزعة على الجسم بالكامل: والتي تتواجد الدهون في منطقة البطن والفخذين والأرداف معًا.
أسباب السمنة الشائعة.. من العادات اليومية إلى العوامل الوراثية
يعد السبب الرئيسي لجميع أنواع السمنة هو زيادة السعرات الحرارية عن حاجة الجسم والتي تفوق معدل حرقه مقارنةً بالأنشطة البدنية والتمارين الرياضية التي يمارسها الشخص خلال يومه، مما ينتج عنه تخزين هذه السعرات الحرارية في صورة دهون.
بالإضافة إلى توافر أحد عوامل خطر الإصابة بالسمنة المفرطة، ونذكر منها ما يلي:
- العوامل الوراثية، فقد تنتشر السمنة بين أفراد العائلة الواحدة نتيجة وجود الجينات الوراثية السئولة عن الإصابة بالسمنة والتي تتحكم في كمية الدهون المخزنة في الجسم وأماكن توزيعها ومعدل حرق الجسم والتمثيل الغذائي به والشهية.
- نمط الحياة قليل الحركة والخمول، مثل شغل الوظائف التي تتطلب الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات وأجهزة الكمبيوتر، وركوب السيارات بدلًا من المشي.
- عدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خاصةً المشي المنتظم يوميًا.
- اتباع نظام غذائي غير صحي يتضمن الأطعمة السريعة عالية السعرات والغنية بالدهون والسكريات والأملاح بالإضافة إلى عدم تناول الخضراوات والفواكه الطازجة والألياف الطبيعية.
- الإفراط في تناول المشروبات الغازية والعصائر المحلاة الصناعية التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات.
- التقدم في العمر ما يؤدي إلى انخفاض معدل التمثيل الغذائي وقلة النشاط البدني.
- الحمل أحد الأسباب الشائعة لزيادة الوزن.
- قلة النوم والتوتر والاكتئاب والحالة المزاجية السيئة، مما يدفع الشخص إلى تناول كميات كبيرة من الطعام عالي السعرات الحرارية.
- الإصابة ببعض الحالات المرضية التي تسبب زيادة الوزن، مثل قصور الغدة الدرقية، ومتلازمة كوشينغ والتهابات المفاصل.
- تناول بعض الأدوية التي تسبب زيادة الوزن، مثل:
- أدوية علاج نوبات الصرع.
- مضادات الاكتئاب والذهان.
- أدوية علاج داء السكري.
- الستيرويدات (الكورتيزون).
- حاصرات مستقبلات بيتا.
أعراض السمنة الأكثر شيوعًا وعلاماتها
يسبب تراكم الدهون بكثرة في الجسم ظهور بعض الأعراض، ومنها:
- ضيق وصعوبة في التنفس وخاصة أثناء النوم
- زيادة القلق والأرق.
- كثرة التعرق.
- ارتفاع ضغط الدم.
- صعوبة الحركة.
- زيادة الألم في الرجلين والظهر نتيجة زيادة كتلة الجسم.
- الاكتئاب وقلة الثقة في النفس.
متى تصبح السمنة خطيرة؟
تزداد خطورة السمنة عندما ترتفع نسبة الدهون إلى الحد الذي يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني، وتوقف التنفس أثناء النوم، وآلام المفاصل، وكلما ارتفع مؤشر كتلة الجسم، ازدادت احتمالية حدوث هذه المضاعفات، لذلك يُنصح بعدم تأخير العلاج.
طرق علاج السمنة
يؤكد الدكتور حسين -خلال الفيديو- على تعدد طرق علاج السمنة ويعتمد اختيار الطريقة المناسبة على نوع السمنة، ويصنف الدكتور أنواع السمنة كما يلي:
سمنة بدون ترهلات
يشير الدكتور حسين إلى أن اختيار طريقة علاج السمنة غير المصحوبة بالترهلات يعتمد على مؤشر كتلة الجسم، حيث تختلف طريقة العلاج إذا كان مؤشر كتلة الجسم أقل من 30 عن الحالات التي لديها مؤشر كتلة جسم أعلى من 30.
سمنة مصحوبة بترهلات
يصنف الدكتور حسين طرق علاج حالات السمنة المصحوبة بوجود ترهلات في الجسم إلى نوعين هما:
- حالات مؤشر كتلة الجسم أقل من 30: ينصح بشد الترهلات بالإضافة إلى الخضوع لعملية شفط الدهون مع نحت القوام للوصول إلى النتائج المرضية للمريض.
- حالات ارتفاع مؤشر كتلة الجسم عن 30: يفضل خضوع المريض لإحدى عمليات السمنة، مثل تكميم المعدة أو تحويل المسار لإنقاص الوزن أولًا ثم الخضوع لعملية شفط الدهون للتخلص من السمنة الموضعية مع شد الترهلات ونحت القوام.
إذًا، متى يحتاج مريض السمنة إلى الجراحة؟
يرشح الطبيب عمليات السمنة عندما لا تحقق الحمية الغذائية والرياضة النتائج المطلوبة، أو إذا كانت السمنة مصحوبة بأمراض مزمنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم، ويعتمد القرار على تقييم الحالة الصحية ومؤشر كتلة الجسم.
كيفية الوقاية من السمنة
يمكن الوقاية من السمنة وما يترتب عليها من أمراض خطيرة قد تؤدي بحياة الإنسان عن طريق التالي:
- اتباع نمط غذائي صحي بعيدًا عن الدهون المرتفعة والسكريات.
- الحفاظ على ممارسة الرياضة باستمرار.
- تناول كمية كبيرة من الألياف والبروتين.
- علاج الأمراض التي تسبب السمنة مثل اضطرابات الغدة الدرقية.
في الختام، السمنة أكثر من مجرد زيادة في الوزن،فقد تؤدي إلى مشكلات صحية عديدة وخطيرة إذا تُركت دون علاج، لذلك فإن التشخيص المبكر واتباع الخطة العلاجية المناسبة تحت إشراف الطبيب يسهمان في الوقاية من مضاعفاتها والحفاظ على صحة أفضل.
الأسئلة الشائعة
هل السمنة تسبب طفح جلدي؟
نعم قد تسبب السمنة طفح جلدي في بعض مناطق الجسم، مثل تحت الإبطين أو الثديين بالإضافة إلى بين الفخذين وذلك؛ نتيجة الاحتكاك المستمر لهذ المناطق بعضها البعض الناتج عن زيادة الوزن.
هل السمنة تؤثر على النفسية؟
نعم تؤثر السمنة تأثيرًا بليغًا على النفسية، وتسبب الاكتئاب وقلة الثقة بالنفس والعزلة الاجتماعية.
كيف يمكن التخلص من السمنة في الجسم؟
يمكن التخلص من السمنة -في بعض الحالات- باتباع نمط حياة صحي والحفاظ على توازن الوجبات وتناسبها مع السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم مع ممارسة الرياضة، بينما قد تحتاج حالات أخرى الخضوع لعمليات جراحية مثل عملية تحويل المسار أو تكميم المعدة.
ما هي أفضل العادات لانقاص الوزن؟
أفضل العادات للتخلص من السمنة تتمثل في الحفاظ على نظام غذائي صحي قليل الدهون المهدرجة، مليء بالألياف والبروتين مع ممارسة الرياضة بانتظام.
ندعوكم إلى مشاهدة المزيد من الفيديوهات المصورة من خلال تصفح منصتنا الطبية "ميديكازون" للإطلاع على كل ما هو جديد عن عمليات التجميل.ولحجز موعد مع الطبيب يمكنكم مراسلتنا الآن.
اقرا ايضاً
- المؤخرة البرازيلية
- عمليات اعادة بناء الثدي
- شد الوجه