تُعد اسباب سرعة ضربات القلب من أكثر الموضوعات التي تشغل بال الكثير من الأشخاص، خاصة عند الشعور بخفقان مفاجئ أو زيادة ملحوظة في نبضات القلب دون سبب واضح وقد تكون هذه الحالة طبيعية في بعض المواقف، بينما قد تشير في أحيان أخرى إلى مشكلة في كهرباء القلب تستدعي التقييم الطبي. في هذا المقال نوضح طبيعة ضربات القلب والتمييز بين الطبيعي وغير الطبيعي للمساعدة في التشخيص المبكر وتجنب المضاعفات مستشهدين بكلام الدكتور محمود سعد- استشاري الحالات الحرجة للقلب - في الفيديو.
كيف يعمل القلب كهربائيًا؟
قبل معرفة اسباب ضربات القلب يوضح الدكتور محمود سعد إن القلب يشبه محركًا يعمل بنظام كهربائي دقيق ومنتظم، وأي خلل في هذا النظام يجعل الإنسان يشعر بتغير ضربات قلبه، تمامًا كما يشعر ركاب السيارة إذا تغيرت سرعتها فجأة وهذا التشبيه البسيط يفسر لماذا يكون الإحساس بسرعة ضربات القلب واضحًا ومزعجًا للمريض حتى قبل أن يظهر أي شيء في الفحوصات.
اسباب سرعة ضربات القلب
يوضح الدكتور محمود سعد أن اسباب سرعة ضربات القلب تنقسم إلى نوعين رئيسيين، هما أسباب متعلقة بالقلب نفسه، وأسباب عامة تؤثر في الجسم.
أولًا: أسباب سرعة ضربات القلب المتعلقة بالقلب
بحسب شرح الدكتور محمود سعد، فإن من أبرز الأسباب:
- وجود بؤرة كهربائية غير طبيعية داخل القلب.
- حدوث خلل في المسارات الكهربائية المسؤولة عن انتقال الإشارة.
- اضطرابات كهرباء القلب مثل الرجفان الأذيني.
- وجود تليفات أو ترسبات تؤثر في نظام التوصيل الكهربائي للقلب.
ويشير إلى أن هذه الاضطرابات تجعل القلب ينبض بسرعة أو بصورة غير منتظمة، وهو ما يؤدي إلى شعور المريض بالخفقان بصورة مفاجئة.
ثانيًا: اسباب سرعة ضربات القلب العامة
قد تحدث زيادة سرعة ضربات القلب نتيجة عوامل لا ترتبط بمرض في القلب، مثل:
- التوتر والضغط النفسي.
- المجهود البدني الشديد.
- القلق والخوف.
- تناول كميات كبيرة من المنبهات مثل القهوة ومشروبات
وهذه غالبًا لا تستدعي القلق، لكن حين يتكرر الخفقان بدون سبب واضح، فإن أسباب الإحساس بسرعة ضربات القلب تحتاج إلى تقييم طبي وتخطيط للقلب لمعرفة مصدر الخلل الكهربائي.
ويضرب الدكتور محمود سعد مثالًا واضحًا بـالرجفان الأذيني، حيث تتحول ضربات القلب من منتظمة إلى سريعة وغير منتظمة وقد تصل إلى 130 نبضة في الدقيقة أو أكثر، فيشعر المريض وكأن قلبه اندفع فجأة وهذا من أوضح الأمثلة على أسباب سرعة ضربات القلب المفاجئة.
المعدل الطبيعي لسرعة ضربات القلب
يوضح الدكتور محمود سعد أن المعدل الطبيعي لضربات القلب أثناء الراحة يتراوح بين 60 و100 نبضة في الدقيقة ويكون غالبًا بين 60 و70 نبضة أثناء السكون التام وقد يرتفع إلى 90 أو 100 نبضة مع المجهود أو التوتر وعندما تزيد الضربات أو تقل عن هذا المعدل الطبيعي، يبدأ الشخص بالشعور بخفقان القلب.
أعراض وأضرار سرعة ضربات القلب
يذكر الدكتور محمود سعد أن نوبة تسارع النبض قد يصاحبها:
- الإغماء أو الدوخة المفاجئة
- ضيق في التنفس أو نهجان مفاجئ
- تعرق شديد
- إحساس قوي باندفاع القلب داخل الصدر
وتظهر أضرار سرعة ضربات القلب حين تستمر النوبات دون علاج، لأن القلب يعمل بكفاءة أقل في ضخ الدم، وقد يزيد ذلك من احتمالية حدوث مضاعفات مثل الجلطات، خصوصًا في حالات الرجفان الأذيني.
آلية الأمان في القلب
من أهم ما يوضحه الدكتور محمود سعد أنه عند انقطاع التوصيل الكهربائي بين الأذينين والبطينين، يحاول البطينان توليد نبضات تلقائيًا كآلية أمان خلقها الله للحفاظ على استمرار عمل القلب، حتى يتمكن المريض من الوصول إلى المستشفى وتلقي العلاج المناسب وهذه النبضات البديلة تكون أبطأ من الطبيعي، لكنها تحافظ على الحياة مؤقتًا.
الفرق بين سرعة وبطء ضربات القلب
يشرح الدكتور محمود سعد الفرق بين سرعة نبضات القلب وبطئها كما يلي:
- سرعة ضربات القلب: غالبًا يشعر بها المريض بوضوح ويمكن السيطرة عليها بالأدوية أو بوسائل أخرى حسب السبب. لذلك يكون البحث في أسباب وعلاج سرعة ضربات القلب هو الخطوة الأولى دائمًا.
- بطء ضربات القلب: وهو الأخطر بحسب الدكتور محمود سعد، خاصة إذا انخفض النبض إلى أقل من 40 نبضة في الدقيقة، لأن القلب قد لا يضخ كمية كافية من الدم إلى الجسم والمخ ويؤدي البطء الشديد إلى الإغماء والتعب الشديد مع أقل مجهود وتوقف القلب مؤقتًا ثم عودته للعمل، وقد يصل إلى مضاعفات خطيرة مثل الجلطات.
ما هو علاج سرعة ضربات القلب؟
يوضح الدكتور محمود سعد أن الإجابة عن سؤال ما هو علاج سرعة ضربات القلب تعتمد على اسباب سرعة ضربات القلب، ففي حالات التسارع البسيط الناتج عن التوتر أو المجهود يكفي ضبط نمط الحياة والراحة، بينما تحتاج حالات الاضطراب الكهربائي إلى أدوية منظمة للنبض وقد يحتاج بعض المرضى إلى تدخلات أخرى مثل الكي الترددي للبؤرة الكهربائية غير الطبيعية، أما حل مشكلة سرعة ضربات القلب بشكل مستقر فيبدأ من التشخيص الصحيح:
- تخطيط القلب.
- متابعة النبض على مدار اليوم.
فالعلاج الموجّه للسبب أفضل بكثير من مجرد تسكين الأعراض.
متى نلجأ إلى منظم ضربات القلب؟
يؤكد الدكتور محمود سعد أن بطء ضربات القلب الشديد لا يوجد له دواء فموي يزيد النبض بشكل دائم، ولذلك يكون العلاج غالبًا هو تركيب جهاز منظم لضربات القلب، فإذا كان البطء ناتجًا عن سبب يمكن علاجه مثل بعض الأدوية أو جلطة بالقلب، يُعالج السبب أولًا، أما إذا لم يُوجد سبب قابل للعلاج، فيكون الحل هو تركيب منظم دائم لضربات القلب.
وفي الختام، تتنوع سباب سرعة ضربات القلب والإحساس بسرعة ضربات القلب ليس دائمًا علامة خطر، لكنه إشارة تستحق الفحص إذا تكرر ويظل التشخيص المبكر والمتابعة مع طبيب القلب هما أفضل وسيلة لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب، مما يساعد على تجنب المضاعفات والحفاظ على صحة القلب.
الأسئلة الشائعة
ما هي اسباب سرعة ضربات القلب؟
تتعدد اسباب سرعة ضربات القلب، فقد تكون طبيعية نتيجة المجهود البدني أو التوتر والقلق، وقد تنتج عن تناول المنبهات أو ارتفاع درجة حرارة الجسم. كما قد تكون بسبب اضطرابات في كهرباء القلب، مثل الرجفان الأذيني أو وجود بؤر كهربائية غير طبيعية، وهو ما يتطلب تقييمًا من طبيب القلب لتحديد السبب والعلاج المناسب.
متى تكون سرعة ضربات القلب خطيرة؟
تكون سرعة ضربات القلب خطيرة إذا استمرت لفترة طويلة، أو كانت مصحوبة بأعراض مثل ضيق التنفس، والدوخة، والإغماء، وألم الصدر، أو عدم انتظام ضربات القلب. في هذه الحالات يجب مراجعة طبيب القلب أو التوجه إلى أقرب مستشفى، لأن سرعة النبض قد تكون علامة على اضطراب يحتاج إلى تدخل طبي سريع.
ما هو علاج سرعة ضربات القلب؟
يعتمد علاج سرعة ضربات القلب على السبب الأساسي للحالة. فإذا كانت السرعة ناتجة عن التوتر أو تناول المنبهات، فقد يكفي تجنب المحفزات وتعديل نمط الحياة. أما إذا كانت بسبب اضطرابات كهرباء القلب، فقد يصف الطبيب أدوية لتنظيم ضربات القلب، أو يوصي بإجراء القسطرة الكهربائية أو غيرها من الوسائل العلاجية وفقًا لتشخيص الحالة.
ميديكازون هي أكبر منصة طبية في مصر والوطن العربي، تجمع نخبة من أمهر الأطباء في شتى التخصصات. يمكنكم ترك استفساراتكم عبر التعليقات على صفحاتنا في وسائل التواصل الاجتماعي وسنحرص على أن تصلكم الإجابة الصحيحة من أطبائنا المتميزين. ولحجز موعد مع الطبيب يمكنكم مراسلتنا الآن.
اقرا ايضاً
- هل الإيكو يكشف أمراض القلب المختلفة؟
- الحقيقة الكاملة عن آثار ارتفاع الكوليسترول في الدم
- كل ما تريد معرفته عن أمراض القلب النفسية